
في مشهد يحمل ملامح التحول والتجدد، تستعد القاهرة — المدينة التي طالما احتضنت الإبداع — لاستقبال حدث سينمائي واعد يعكس طموحات جيل جديد من صُنّاع الصورة، وذلك من خلال إطلاق “مهرجان البريكس السينمائي الدولي لأفلام الطلبة”.
لا يأتي هذا المهرجان بوصفه فعالية تقليدية، بل يمثل خطوة نوعية نحو تأسيس منصة حقيقية تمنح الفرصة للأصوات الشابة كي تعبّر عن رؤاها بحرية، وتقدم تجاربها السينمائية بروح مليئة بالشغف ، بعيدًا عن القيود التقليدية.
ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر الصحفي الرسمي للمهرجان صباح الثلاثاء 5 مايو 2026، في تمام الساعة الحادية عشرة، داخل قاعة ثروت عكاشة بأكاديمية الفنون، بحضور نخبة من صُنّاع السينما والنقاد والإعلاميين، في دلالة واضحة على أهمية هذا الحدث والاهتمام المتزايد به.
وتُقام فعاليات الدورة الأولى خلال الفترة من 10 إلى 14 مايو 2026، بتنظيم المدرسة العربية للسينما والتليفزيون برئاسة الدكتورة منى الصبان، وبرعاية أكاديمية الفنون ووزارة الثقافة المصرية، في تأكيد على دعم المؤسسات الثقافية الرسمية للمواهب الشابة وإيمانها بدورهم في تشكيل مستقبل الصناعة.
وفي سابقة لافتة، يتولى الإدارة والتنظيم فريق من السينمائيين والمخرجين، وهي خطوة غير معتادة تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة العمل الفني، وتُبرز المهرجان كجسر حقيقي للتواصل الثقافي والإبداعي بين مختلف التجارب السينمائية.
ويشهد حفل الافتتاح، مساء الأحد 10 مايو، انطلاقة احتفالية تُعلن بداية رحلة جديدة، بينما تتواصل العروض خلال الأيام من 11 إلى 13 مايو، مقدمة مجموعة من الأفلام التي تحمل رؤى متنوعة لطلاب قدموا من دول وثقافات مختلفة، يجمعهم شغف السينما.
ولا تقتصر الفعاليات على عروض الأفلام فقط، بل تمتد لتشمل لقاءات تجمع بين الشباب وصُنّاع السينما المحترفين، بهدف تبادل الخبرات وصقل المهارات، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بأدواته الفنية.
ويُختتم المهرجان مساء الخميس 14 مايو بحفل توزيع الجوائز، في أجواء احتفالية يُتوقع أن تشهد حضور نخبة من نجوم وصُنّاع السينما، في لحظة تتويج لمسيرة إبداعية مكثفة.
إن “مهرجان البريكس السينمائي الدولي لأفلام الطلبة” لا يُعد مجرد إضافة جديدة إلى الأجندة الثقافية، بل يمثل نقلة نوعية تضع أفلام الطلبة في قلب المشهد السينمائي، باعتبارها رافدًا أساسيًا لصناعة أكثر تنوعًا وجرأة.
من القاهرة تنطلق الشرارة… حيث تتحول الأحلام إلى صورة، وتصبح السينما لغة جيلٍ يكتب مستقبله بثقة، ويؤمن أن الإبداع قادر على صناعة الفارق.