مقالات

35 عامًا من العطاء أطلقوا علية أسطورة تعليم اللغة الإنجليزية في مصر الخبير اللغوي الأستاذ”حسين عزت” يصنع أثرًا لا يزول وأن المعلم الحقيقي هو من يترك وراءه إرثًا من العقول النابضة بالمعرفة والحب.

على مدار أكثر من ثلاثة عقود، ظل إسم مستر حسين عزت رمزًا للتميز والريادة في مجال تدريس اللغة الإنجليزية لطلاب المرحلة الثانوية، حيث إستطاع بخبرته العميقة وفلسفته التعليمية الفريدة أن يترك بصمة لا تُنسى في عقول وقلوب آلاف الطلاب الذين تتلمذوا على يديه. إنه ليس مجرد معلم، بل مدرسة متكاملة تُخرّج أجيالًا تتقن اللغة وتحبها، وتفكر وتبدع بها.

وُلد شغف مستر حسين باللغة الإنجليزية منذ سنوات دراسته الأولى، حين كان يطالع الكتب والروايات الإنجليزية بشغف الباحث عن المعنى والجمال، فكانت اللغة بالنسبة له نافذة على العالم ومفتاحًا للثقافة الإنسانية. هذا الشغف تحول مع الوقت إلى رسالة ومسيرة مهنية امتدت لأكثر من 35 عامًا من العطاء والتميز، قدّم خلالها نموذجًا فريدًا للمعلم الذي يجمع بين الإتقان الأكاديمي والروح الإنسانية.

تميّز منذ بداياته الأكاديمية، حيث انه كان الأول على دفعتة تقديرًا لتفوقه الدراسي وتميّزه في مجال اللغة الإنجليزية وآدابها. ودرس في جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي إحدى أبرز الجامعات الأمريكية في مجال إعداد المعلمين، حيث فتحت أمامه أبواب المعرفة العميقة وعرّفته على أحدث أساليب التعليم الحديثة التي تمزج بين التواصل الفعّال والفكر النقدي وتنمية المهارات اللغوية المتكاملة. وأيضاً كان مرشح لمنحة تفوق من الجامعة الأمريكية.

على مدار رحلته المهنية، لم يكن ناقل للمعلومة، بل كان صانع فكر ومُلهِم أجيال. استطاع أن يجعل من دروسه تجربة ممتعة مليئة بالحياة والحركة والتفاعل، حيث يدمج بين اللغة والثقافة والفن والتكنولوجيا. يؤمن أن اللغة الإنجليزية ليست مادة دراسية فحسب، بل وسيلة للتفكير والانفتاح على العالم. ولذلك كان يحرص دائمًا على تدريب طلابه على مهارات الحوار، الكتابة الإبداعية، والفهم الثقافي العميق للنصوص الأدبية.

تخرّج على يديه آلاف الطلاب الذين التحقوا بأفضل الجامعات داخل مصر وخارجها، ويعترفون جميعًا أن فضله عليهم لم يكن في تعليمهم اللغة فقط، بل في غرس حب التعلم والثقة بالنفس وروح الإبداع. فهو دائم التشجيع، يرى في كل طالب مشروع نجاح، ويؤمن أن كل عقل يمكن أن يتفتح متى وجد من يفهمه ويوجهه بلطف وإيمان.

لم تتوقف إنجازاته عند حدود الفصول الدراسية، بل امتدت إلى المشاركة في ورش عمل تربوية وبرامج تطوير المعلمين، حيث نقل خبرته إلى زملائه في المهنة، وساهم في نشر ثقافة التعليم التفاعلي الحديث. كما كتب مقالات تربوية حول تطوير مناهج اللغة الإنجليزية وأساليب التقويم الحديثة، مؤكدًا أن المعلم الحقيقي هو الذي يتعلم كل يوم قبل أن يُعلّم الآخرين.

وفي زمن تتغير فيه أساليب التعليم بسرعة، يظل مستر حسين عزت نموذجًا للمعلّم الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين العلم والحب، وبين الموهبة والرسالة.
فهو لا يكتفي بتدريس اللغة، بل يسعى إلى تخريج جيل يفكر بلغات العالم ويعتز بلغته وثقافته.

رحلة 35 عامًا من التميز لا يمكن أن تُختصر في كلمات، لكنها تظل شاهدًا على أن الإخلاص في التعليم يصنع أثرًا لا يزول، وأن المعلم الحقيقي هو من يترك وراءه إرثًا من العقول النابضة بالمعرفة والحب.

تحية تقدير واحترام للخبير الكبير مستر حسين عزت، أحد رواد تعليم اللغة الإنجليزية في مصر والعالم العربي، الذي أثبت أن التعليم رسالة سامية لا تُؤدى إلا بالقلب والعقل معًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى