مقالات
أخر الأخبار

15 عامًا من العطاء في تعليم الرياضيات والعلوم الأستاذ “مينا وليم” نموذج يحتذي في القيم والمعرفة.

في قلب محافظة الإسماعيلية، حيث النيل يلتقي بالتاريخ، نشأ أحد أبناءها المتميزين، الأستاذ مينا وليم، الذي استطاع أن يضع بصمته الخاصة في عالم التعليم، وأن يكون نموذجًا مُلهِمًا لكل من يسعى لصناعة التغيير في حياة الآخرين من خلال العلم والمعرفة.

ولد مينا وليم في الإسماعيلية، تلك المحافظة التي أنجبت العديد من الرموز في مختلف المجالات، فكبر على حب التعلم وحلم بأن يكون له دور في بناء أجيال قادرة على التفكير، التحليل، والإبداع. بعد رحلة دراسية حافلة بالتفوق، التحق بكلية العلوم والتربية، قسم الرياضيات البحتة والتطبيقية، ليجمع بين الشغف بالعلم وموهبة التدريس، ويحصل على بكالوريوس العلوم والتربية، متمكنًا بذلك من الأدوات التي يحتاجها ليصنع فارقًا في حياة طلابه.

منذ أن خطى أولى خطواته في ساحة التعليم، أدرك مينا أن التدريس ليس مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية. وعلى مدار 15 عامًا من الخبرة المتواصلة، لم يكن مجرد مدرس للرياضيات والعلوم في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بل كان مرشدًا ومُلهمًا، يزرع حب المعرفة في عقول طلابه، ويُوقظ شغفهم لاكتشاف العالم من حولهم.

في زمن أصبحت فيه الرياضيات مادة ثقيلة على قلوب كثير من الطلاب، استطاع مينا وليم بأسلوبه السلس والمُحبب أن يُعيد لها بريقها، ويُظهر جمالها وأهميتها. يعتمد في شرحه على الربط بين المفاهيم النظرية والتطبيقات الواقعية، ويُبسط المعادلات لتُصبح أقرب إلى عقول الطلاب، بل ويحول كل درس إلى رحلة شيقة، يستخدم فيها الوسائل الحديثة، والأنشطة التفاعلية، لتتحول الحصة إلى تجربة لا تُنسى.

أما في مادة العلوم، فقد تميز بتقديم المفاهيم بطريقة عملية، حيث يحرص على ربط المعلومات بالتجارب والأنشطة المعملية، ويشجع طلابه على طرح الأسئلة والبحث عن الإجابات بأنفسهم، إيمانًا منه بأن التعليم الفعّال لا يعتمد على التلقين، بل على الفهم العميق والتفكير النقدي.

لم تكن خبرته الطويلة في التدريس مجرد سنوات، بل كانت سلسلة من الإنجازات المتراكمة، فقد تخرج على يديه آلاف الطلاب الذين يتذكرونه دائمًا بكل فخر وامتنان. عرف كيف يُدير الصف بحكمة، وكيف يكتشف الفروق الفردية بين طلابه فيتفاعل مع كل طالب بما يناسبه، حتى أصبح اسمه معروفًا ومحترمًا في الأوساط التعليمية بالمحافظة.

إلى جانب عمله اليومي، يحرص على تطوير نفسه باستمرار، سواء من خلال حضور الدورات التدريبية، أو متابعة أحدث طرق التدريس الحديثة، وهو يؤمن أن المعلم الحقيقي لا يتوقف عن التعلم، وأن من يريد أن يُحدث تأثيرًا حقيقيًا، يجب أن يطور أدواته باستمرار.

ويُعرف عن مينا وليم أيضًا أنه من المعلمين الذين يُربّون القيم بقدر ما يُعلمون المواد. فالتزامه، أخلاقه، تعامله الراقي مع الطلاب وأولياء الأمور، جعله قدوة يُحتذى بها. وقد حظي بتقدير العديد من الإدارات التعليمية، التي كرّمته أكثر من مرة تقديرًا لإسهاماته وجهوده الصادقة.

اليوم، وبعد مسيرة 15 عامًا، ما زال مينا وليم يحمل الحماس ذاته الذي بدأ به، ويُخطط للمزيد من التطوير، سواء من خلال إعداد محتوى رقمي يساعد الطلاب على التعلم عن بُعد، أو تقديم ورش تدريبية لزملائه المعلمين لنقل خبراته إليهم.

إن قصة الأستاذ مينا وليم ليست مجرد سيرة ذاتية لمعلم ناجح، بل هي حكاية إنسان آمن بقوة العلم، وبأهمية دوره في بناء جيل قادر على التفكير والإبداع، وقدم عمره مهديًا لمهنة سامية ستظل تُنير العقول والقلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى