—
المرأة والرجل.. شراكة حياة لا صراع أدوار. بقلم/ أ. الزهراء أحمد الديب
من الخطأ أن يُنظر إلى العلاقة بين المرأة والرجل باعتبارها ساحة صراع أو تنافس أدوار؛ فالحقيقة أن جوهرها يقوم على التكامل والشراكة. المرأة ليست عدوة للرجل، بل هي الأم الحانية، والأخت الداعمة، والابنة البارة، والزوجة المحبة المخلصة.
فالمرأة تحمل الفتى وتربيه ليكون رجلًا صالحًا نافعًا، وتضحي من أجله بكل ما تملك حتى تراه في أرقى مكانة. وقد تعيش معاناة مع زوج لا يُدرك قيمتها، لكنها تصبر وتلجأ إلى الله ليهديه إلى حسن المعاشرة، وليتذوق معها لذة الحب الحلال.
المرأة السوية لا تسعى إلى تجاوز طبيعتها أو انتزاع مكانة الرجل، بل تتطلع إلى أن يكون هو القائم عليها بالمعنى الصحيح للقوامة؛ قوامة رحمة ومسؤولية، لا استبداد أو تحكم. فالآية الكريمة “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ” لا تعني أفضلية بقدر ما تعني تكليفًا وتحملًا للأعباء، حيث يكون الرجل سندًا للمرأة، كريمًا في عطائه، رحيمًا في مشاعره، رفيقًا بها كما أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم.
إن القوامة الحقيقية ليست امتيازًا يُتفاخر به، بل مسؤولية عظيمة تحتم على الرجل أن يرعى زوجته وبناته، وألا يكسر تلك “القارورة” الرقيقة التي جعلها الله أمانة بين يديه.
وفي النهاية، يبقى سر نجاح العلاقة أن يدرك كل طرف دوره ويؤديه بحق، فيتحول الزواج إلى شراكة حياة وبناء أسرة، لا إلى معركة نفوذ وصراع أدوار.
