مقالات

خلود محمود الزعبلاوي… قصة نجاح مصرية في عالم الكوتشينج الأسري والزواجي من القاهرة إلى ميلانو.

من قلب مصر، أرض الحضارة والتاريخ، تخرجت خلود محمود الزعبلاوي لتشق طريقها نحو العالمية، حاملةً معها العلم، الطموح، والإصرار على إحداث فارق حقيقي في حياة الناس. هي شابة مصرية درست وتفوقت، ثم اختارت أن تخوض رحلة جديدة من نوعها، لتصبح واحدة من أبرز الكوتشز العربيات المتخصصات في العلاقات الأسرية والزواجية، وتستقر حاليًا في مدينة ميلانو الإيطالية، حيث تمارس رسالتها الإنسانية بمزيج من العلم والخبرة والإلهام.

 

ولدت في مصر، وتخرجت في كلية الدراسات الإنسانية قسم الجغرافيا، ما منحها رؤية واسعة للعالم من منظور أكاديمي وثقافي. غير أن شغفها بالعمل مع الناس وإحداث تأثير مباشر في حياتهم قادها إلى طريق مختلف تمامًا: مجال الكوتشينج. وبينما يكتفي الكثيرون بالتعليم الجامعي كمرحلة نهائية، رأت خلود أن التعلم رحلة مستمرة، فواصلت السعي وراء شهادات تخصصية حتى حصلت على اعتمادها كـ لايف كوتش معتمدة من مدرسة Wisdom تحت إشراف واعتماد الاتحاد الدولي للكوتشينج ICF، وهو من أرقى الاعتمادات العالمية في هذا المجال.

 

الانتقال من القاهرة إلى ميلانو لم يكن مجرد تغيير مكان، بل كان انعكاسًا لرغبة في الانفتاح على ثقافات متعددة والتفاعل مع مجتمع دولي متنوع. وجودها في إيطاليا أتاح لها أن تجمع بين الخبرة الشرقية التي نشأت عليها في مجتمع عربي يولي أهمية كبرى للأسرة، وبين الخبرة الغربية التي تركز على التطوير الفردي والاستقلالية. هذا الدمج الفريد جعلها أكثر قدرة على فهم التحديات المعاصرة التي تواجه الأزواج والأسر، سواء كانوا من خلفيات عربية أو أوروبية.

 

كما إختارت أن تكرس خبرتها في مجال حساس ودقيق: العلاقات الأسرية والزواجية. تدرك أن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء أي مجتمع، وأن العلاقة الزوجية الناجحة هي مفتاح الاستقرار النفسي والعاطفي لكل من الرجل والمرأة. ومن هنا، صارت تعمل مع الأزواج والأفراد لمساعدتهم على:

1)تحسين التواصل الفعّال بين الشريكين.

2)تجاوز الخلافات وحل النزاعات بطرق صحية.

3)تعزيز الثقة والاحترام المتبادل.

4)تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية دون أن يتأثر الاستقرار الأسري.

ما يميزها هو فلسفتها الخاصة في ممارسة الكوتشينج. فهي لا تقدم حلولًا جاهزة، بل تساعد عملاءها على اكتشاف قدراتهم الداخلية وإيجاد إجاباتهم بأنفسهم. تؤمن بأن كل شخص يمتلك الأدوات اللازمة لتطوير حياته، لكنه يحتاج فقط إلى من يرشده لكيفية استخدام هذه الأدوات بفعالية. وهنا يظهر دورها ككوتش: مرشدة، محفزة، وشريكة في رحلة التغيير.

 

في وقتنا الحاضر، حيث تتزايد التحديات الاجتماعية والاقتصادية، يزداد الضغط على العلاقات الزوجية والأسرية. وهنا يبرز دور كوتش مثل خلود الزعبلاوي التي تقدم الدعم النفسي والمعنوي بطريقة علمية ومنظمة. كثيرون ممن تعاملوا معها وصفوا تجربتهم بأنها نقطة تحول في حياتهم، حيث شعروا بقدرتهم على تجاوز الأزمات والنظر إلى علاقتهم بعيون جديدة.

رغم وجودها في ميلانو، تحمل قلبًا مصريًا نابضًا بالانتماء. فهي ترى أن نجاحها الشخصي ليس مجرد إنجاز فردي، بل هو انعكاس لصورة المرأة المصرية القادرة على المنافسة عالميًا. تسعى لأن تكون قدوة لكل شاب وفتاة يبحثون عن تحقيق ذاتهم، مؤكدة أن الحدود الجغرافية لا تقف عائقًا أمام من يملك الطموح والإرادة.

 

خلود محمود الزعبلاوي ليست مجرد لايف كوتش، بل هي حكاية إلهام تُروى. من دراسة الجغرافيا في مصر إلى ممارسة الكوتشينج في إيطاليا، ومن الشغف بالعلم إلى التأثير في حياة الناس، تثبت خلود أن الإصرار يصنع المعجزات، وأن النجاح الحقيقي هو حين نستخدم علمنا وخبرتنا لإسعاد الآخرين. هي اليوم واحدة من الأصوات المصرية المشرقة التي ترفع اسم الوطن عاليًا في مجال العلاقات الأسرية والزواجية، وتؤكد أن لكل حلم بداية، ولكل طموح طريق، فقط علينا أن نجرؤ على الخطوة الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى