مقالات

رحلة نجاح إمرأة آمنت أن الخير لا يُقاس بما نملكه، بل بما نقدمه للآخرين الدكتورة “آية ممدوح عبدالدايم” نموذج مشرف من الطبيبات اللاتي لا يكتفين بالتميز الأكاديمي، بل يسعين إلى ترك بصمة حقيقية في المجتمع.

في قلب مدينة العاشر من رمضان، تبرز أسماء كثيرة في مجال الطب والخدمة المجتمعية، ولكن يبقى إسم الدكتورة” آية ممدوح عبدالدايم” علامة مميزة تجمع بين التفوق العلمي، والإخلاص المهني، والإنسانية في أبهى صورها. فهي ليست فقط طبيبة متفوقة أو مديرة ناجحة، بل هي إنسانة حملت على عاتقها رسالة نبيلة في خدمة المجتمع من خلال الطب والتحاليل الطبية والقوافل المجانية التي تنقذ حياة المئات من المواطنين.

وُلدت الدكتورة آية في مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، ونشأت في أسرة تؤمن بأهمية العلم والعمل والتميز. منذ مراحل دراستها الأولى، كانت مثالاً للطالبة المجتهدة الطموحة، حتى التحقت بكلية العلوم، حيث تخصصت في مجال الكيمياء الحيوية، وحققت نجاحًا باهرًا جعلها من العشرة الأوائل على القسم، لتؤكد أن الإصرار والاجتهاد هما طريق النجاح الحقيقي.

لم تكتفِ بهذا الإنجاز، بل واصلت مسيرتها العلمية بثبات وثقة، فحصلت على الدراسات العليا في الكيمياء الحيوية من جامعة قناة السويس، ثم واصلت رحلة التميز العلمي بالحصول على دراسات عليا في كيمياء الطب الشرعي من جامعة الزقازيق، وهو تخصص دقيق يجمع بين العلم والتطبيق العملي في خدمة العدالة والمجتمع. هذه الخلفية العلمية القوية جعلتها تمتلك خبرة واسعة في مجالات التحاليل الطبية والكيمياء الحيوية والطب الشرعي، مما منحها مكانة مرموقة بين زملائها في المجال الطبي.

وفي حياتها العملية، شغلت منصب أخصائي تحاليل طبية في مستشفى ابن سينا ومستشفيات الغندور، حيث عُرفت بدقتها في العمل، وحرصها على تقديم أفضل خدمة للمرضى، إضافة إلى أخلاقها الرفيعة التي جعلتها محبوبة من الجميع – زملاء ومرضى على حد سواء.

ولم تتوقف مسيرتها عند حدود العمل داخل المستشفيات، بل امتدت إلى مجال ريادة الأعمال والخدمة العامة، حيث أسست وأدارت معامل إحسان للتحاليل الطبية بمدينة العاشر من رمضان، وهو واحد من أنجح وأشهر معامل التحاليل بالمدينة. يتميز معمل “إحسان” بمستوى عالٍ من الدقة في النتائج، واعتماد أحدث الأجهزة الطبية والتقنيات الحديثة، مما جعله مقصداً للكثير من المرضى والأطباء الذين يثقون في نتائجه وجودة خدماته.

لكن الجانب الأهم والأجمل في مسيرتها هو دورها الإنساني والاجتماعي، فهي منظمة القوافل الطبية المجانية في مدينة العاشر من رمضان من خلال معمل إحسان، حيث نجحت في تنظيم أكثر من 20 قافلة طبية مجانية قدمت خدمات تحليل وفحوصات طبية مجانية لعدد كبير من الأسر البسيطة التي تعاني من صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة.

هذه القوافل كانت ولا تزال مثالًا رائعًا للتكافل الاجتماعي والرحمة الإنسانية، إذ شملت فحوصات شاملة، واستشارات طبية مجانية، ومتابعة دورية للحالات التي تحتاج إلى رعاية مستمرة. ولم يكن هدفها مجرد علاج المرضى، بل المساهمة في نشر الوعي الصحي والوقاية من الأمراض قبل حدوثها، مما يعكس فلسفة الدكتورة آية في الطب كرسالة قبل أن يكون مهنة.

يقول الكثير من أهالي العاشر من رمضان إن الدكتورة آية ممدوح أصبحت رمزًا للخير والعطاء في المدينة، إذ نجحت في تحويل الطب إلى وسيلة لخدمة الناس وليس وسيلة للربح فقط، وجعلت من معملها منارة علمية وإنسانية في آنٍ واحد.

إن قصة نجاحها تؤكد أن المرأة المصرية قادرة على الجمع بين العلم والقيادة والرحمة، فهي تمثل الجيل الجديد من الطبيبات اللاتي لا يكتفين بالتميز الأكاديمي، بل يسعين إلى ترك بصمة حقيقية في المجتمع.

وفي النهاية، يمكن القول إن ما حققته الدكتورة آية ممدوح ليس مجرد نجاح مهني، بل رسالة متكاملة عنوانها “العلم من أجل الإنسان”، ورسالة تحمل توقيع امرأة آمنت أن الخير لا يُقاس بما نملكه، بل بما نقدمه للآخرين.

لوكيشن معمل احسان
( مول سكاي دجله ٢ بجوار كارفور _ امام الموقف الجديد وجامعه الابتكار _ اعلي صيدليات سعد _ الدور الثاني _ وحدة C13 )
للحجز والتواصل علي ارقام
01017704422

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى