نموذج ملهم يُثبت أن العلم حين يقترن بالإنسانية والفن، يصنع فارقًا لا ينسى الدكتورة “سارة حبيبة ” رائدة الصحة النفسية والعلاج بالفن التشكيلي في مصر والعالم العربي

في عالم تتزايد فيه الضغوط النفسية، وتتعقد فيه العلاقات الإنسانية، يبرز إسم الدكتورة” سارة حبيبة” كأحد أهم الأسماء في مجال العلاج النفسي المعاصر، ليس فقط داخل مصر، بل على مستوى العالم العربي. استطاعت بخبرتها الأكاديمية وتفرد رؤيتها أن تجمع بين علم النفس التقليدي وروح الفن التشكيلي، مقدمةً نموذجًا مبتكرًا في العلاج النفسي يُعنى بالإنسان ككل، عقلًا وروحًا وإحساسًا.
الدكتورة سارة حاصلة على دكتوراه في الصحة النفسية والعلاج الزواجي والعلاج النفسي بالفن التشكيلي من جامعة الإسكندرية، بالإضافة إلى دراسات متقدمة من جامعة بيركشير الأمريكية بولاية كولومبيا، جمعت الدكتورة سارة بين خبرات محلية وعالمية جعلتها من رواد هذا التخصص الفريد.
تشغل حاليا منصب إستشاري نفسي، تربوي، وزواجي، وعلاج نفسي بالفن التشكيلي، وهي كذلك صاحبة ورئيس مجلس إدارة مركز “دكتورة سارة حبيبة للصحة النفسية والعلاج النفسي بالفن التشكيلي” بمصر. هذا المركز يُعد من أوائل المراكز المتخصصة التي تقدم العلاج النفسي عبر الفن التشكيلي، وهو ما يجعلها صاحبة بصمة واضحة في تطوير المجال داخل الوطن العربي.
منهجها العلاجي يعتمد على الدمج بين تقنيات العلاج النفسي التقليدية وفنون التعبير الذاتي، إيمانًا منها بأن الفن يمتلك القدرة على تحرير المشاعر المكبوتة، وتسهيل رحلة الشفاء بصورة تتجاوز الكلمات. وقد أثبت ذلك نجاحًا باهرًا مع العديد من الحالات التي واجهت تحديات نفسية وزوجية وعاطفية.
إلى جانب عملها العلاجي، وضعت الدكتورة سارة بصمتها في مجال التدريب والتأهيل النفسي من خلال مجموعة من الكورسات والبرامج التي لاقت إعجابًا وإقبالًا واسعًا، أبرزها:
1)كورسات “أم بجد”، وهو برنامج موجه للأمهات لمساعدتهن على بناء علاقة صحية مع الأبناء وفهم الجوانب النفسية للتربية.
2)”علاقاتي أجمل”، برنامج يهتم بتطوير العلاقات الأسرية والعاطفية بأسلوب علمي وعملي.
3)”الناس ألوان”، أحد أشهر برامجها التي تسلط الضوء على اختلاف الشخصيات الإنسانية، وتعلم المشاركين كيفية التعامل بوعي مع التنوع البشري.
4)”شهرا زاد”، برنامج يركز على تمكين المرأة، وفهم أبعادها النفسية والعاطفية والاجتماعية.
5)”مفاتيح التألق”، كورس يهدف إلى بناء الثقة بالنفس واكتشاف القدرات الذاتية.
6)”كوني أنتِ”، برنامج تحفيزي يسعى لتمكين المرأة من اكتشاف ذاتها والتحرر من القيود النفسية والعاطفية.
كما تقدم دبلومات مهنية متخصصة تمنح المتدربين فرصة التعمق في مجال العلاج النفسي والعلاج بالفن، مثل:
1)دبلومة العلاج الزواجي
2)دبلومة الصحة النفسية
3)دبلومة العلاج بالفن التشكيلي
هذه الدبلومات موجهة للأخصائيين النفسيين، والأطباء، والمهتمين بالمجال، وتُعد إضافة جديدة لتطوير المحتوى العلمي والعملي في هذا التخصص.
إسهاماتها لا تقف عند حدود المركز أو البرامج التدريبية؛ فقد أصبحت صوتًا مهمًا يُحدث تأثيرًا عبر الندوات، الحوارات، والورش التدريبية التي تقدمها داخل مصر وخارجها، لتسهم في نشر الوعي النفسي بطريقة بسيطة وعميقة في الوقت ذاته.
إن قصة نجاحها تؤكد أن الإبداع العلمي حين يلتقي بالشغف الإنساني يُثمر مسارًا مميزًا قادرًا على تغيير حياة الكثيرين. فهي ليست مجرد أخصائية نفسية، بل صاحبة رسالة، تسعى إلى إعادة تعريف العلاج النفسي، وجعله أكثر إنسانية ودفئًا وفعالية.
وقد استطاعت أن تدمج الفن كأداة علاجية فعالة، تُلامس وجدان الفرد، وتساعده على تجاوز صدماته الخاصة بطريقة تحترم إنسانيته وتمنحه مساحة للتعبير والتعافي.
وبين اهتمامها بالأسرة، تمكين المرأة، وترميم النفس عبر الفن، تسير الدكتورة سارة بخطى ثابتة لتكون أحد أعمدة تغيير نظرة المجتمع نحو العلاج النفسي، وتؤكد أن الوعي النفسي ليس رفاهية، بل ضرورة للعيش بسلام ووعي وسعادة.
إنها نموذج ملهم يُثبت أن العلم حين يقترن بالإنسانية والفن، يصنع فارقًا لا ينسى.
