مقالات

إستطاع من خلال علمه، وجهده، وإخلاصه، أن يترك بصمة قوية، وأن يؤسس نظامًا أثبت نجاحه بالأدلة والنتائج، ليبقى إسمه حاضرًا بقوة في خريطة التعليم المصري الحديث.

في زمنٍ أصبحت فيه العملية التعليمية بحاجة إلى فكر مختلف، ومعلم قادر على صناعة الفارق، يلمع إسم مستر أحمد صابر، الشهير بلقب TNT، كأحد أبرز وأقوى معلمي مادة الكيمياء على مستوى جمهورية مصر العربية، ونموذج مشرف للمعلم المصري الذي استطاع أن يجمع بين العلم الأكاديمي، والخبرة العالمية، والنجاح الميداني الحقيقي.

ينتمي مستر أحمد إلى محافظة الفيوم، حيث بدأت رحلته العلمية والتربوية، وهو حاصل على بكالوريوس التربية – قسم معلم مادة الكيمياء، وهو الأساس الذي بنى عليه مسيرته التعليمية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: أن تتحول الكيمياء من مادة صعبة مرهقة للطلاب، إلى علم مفهوم، منطقي، ومترابط، يمكن لأي طالب إتقانه بثقة.

لكن ما يميزه حقًا، أنه لم يكتفِ بما درسه داخل أسوار الجامعة، بل آمن بأن المعلم الحقيقي هو من يتعلم باستمرار، ويطّلع على أحدث الأساليب العالمية في التدريس، ويطوّر نفسه بنفسه، ليواكب ما يحدث في أكبر المؤسسات التعليمية حول العالم. ومن هنا، انطلق في رحلة علمية متميزة، درس خلالها الكيمياء على يد نخبة من أساتذة أقوى جامعات العالم.

حصل مستر أحمد على عدد كبير من الشهادات الدولية المرموقة، من جامعات لها ثقلها العلمي العالمي، من بينها MIT، Harvard، University of Tokyo، University of Illinois، University of Manchester، وهي جامعات لا تمنح علمها إلا وفق أعلى المعايير الأكاديمية. هذه الشهادات لم تكن مجرد ألقاب، بل كانت مصدرًا حقيقيًا لبناء فكر علمي مختلف، انعكس بوضوح على أسلوبه في الشرح والتحليل.

ومن أبرز هذه الشهادات:

Analytical Chemistry – University of Tokyo (Coursera)

Instrumental Analytical Chemistry – University of Illinois (Coursera)

Quantitative Chemical Analysis – MIT

Organic Chemistry – University of Manchester (Coursera)

Organic Chemistry I – Harvard University via edX

Electrochemical Methods – MIT

هذا التنوع العلمي الكبير، خاصة في مجالات الكيمياء التحليلية والعضوية والكهروكيمياء، منحه قدرة استثنائية على تبسيط أعقد المفاهيم، وربط المنهج الدراسي بالأسس العلمية الحقيقية، بدلًا من الحفظ الأعمى، وهو ما جعل طلابه يشعرون لأول مرة أن الكيمياء مادة تُفهم قبل أن تُحفظ.

ومن رحم هذه الرؤية المختلفة، وُلد نظام TNT، النظام التعليمي الذي أسسه والذي أصبح علامة مميزة في تدريس الكيمياء. نظام يعتمد على تحليل المنهج بالكامل، واستخراج الأفكار الأساسية، وبناء الطالب تدريجيًا من الصفر حتى أعلى مستوى، مع تدريب ذهني قوي على كيفية التفكير في السؤال، وليس مجرد البحث عن الإجابة.

نظام TNT لا يركز فقط على الحل، بل على طريقة الحل، ولا يهتم بالسؤال التقليدي فقط، بل يجهز الطالب لمواجهة أي فكرة جديدة أو شكل غير مألوف، وهو ما جعل النظام يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وقد تجلت قوة هذا النظام بوضوح في مراجعات دفعة ٢٠٢٦، حيث جاءت المفاجأة التي أكدها الطلاب بالأرقام؛ إذ خرج من صميم مراجعات مستر أحمد صابر ٣٥ سؤالًا جاءت مطابقة أو قريبة للغاية مما واجهه الطلاب في الامتحانات، وهو إنجاز لا يأتي بالمصادفة، بل نتيجة فهم دقيق لطبيعة المنهج، واتجاهات واضعي الامتحانات، وتحليل عميق لكل جزئية.

كما أن طلاب لا يتحدثون فقط عن تحصيل دراسي، بل عن تجربة تعليمية متكاملة، يشعر فيها الطالب بالأمان العلمي، والثقة في النفس، والقدرة على التعامل مع أي امتحان مهما كانت صعوبته. وهو ما جعله يحظى بثقة أولياء الأمور، واحترام الطلاب، ومكانة خاصة بين معلمي الكيمياء على مستوى الجمهورية.

في النهاية، يمكن القول إن مستر أحمد صابر – TNT ليس مجرد معلم كيمياء، بل مشروع تعليمي ناجح، ورؤية متكاملة، ونموذج حقيقي لمعنى التطوير والاحتراف في التعليم، استطاع من خلال علمه، وجهده، وإخلاصه، أن يترك بصمة قوية، وأن يؤسس نظامًا أثبت نجاحه بالأدلة والنتائج، ليبقى اسمه حاضرًا بقوة في خريطة التعليم المصري الحديث.

 

زر الذهاب إلى الأعلى