مقالات

يواصل مسيرته بثبات، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: نصرة الحق، وخدمة القانون، وبناء ثقة حقيقية مع كل من يلجأ إليه المحامي ” عز الدين عامر عمر “بخبرة قانونية متكاملة يرسخ مكانتة بين كبار المحاميين.

 

في قلب صعيد مصر، وتحديدًا من قرية بني حسين بمركز أسيوط، يبرز اسم قانوني لامع استطاع أن يصنع لنفسه مكانة مميزة في ساحات العدالة، وهو الأستاذ عز الدين عامر عمر، أحد النماذج المشرفة لشباب القانون الذين جمعوا بين العلم الشرعي والقانون الوضعي، وبين الفهم العميق للنص وروح العدالة الإنسانية.

حصل الأستاذ عز الدين على ليسانس الشريعة والقانون من جامعة الأزهر – فرع أسيوط، ذلك الصرح العلمي العريق الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويُخرج أجيالًا قادرة على فهم الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها القانونية في ضوء التشريعات الحديثة.

ولم يكتفِ بذلك، بل واصل مسيرته العلمية بحصوله على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام من كلية الحقوق – جامعة أسيوط، ليعزز أدواته القانونية ويعمق فهمه لمجالات القانون المختلفة، خاصة ما يتعلق بالقانون الجنائي والإداري والدستوري.

ومنذ بداياته المهنية، اتخذ طريق المحاماة عن قناعة وإيمان بدورها السامي في إحقاق الحق ونصرة المظلوم. فكانت مهنة المحاماة بالنسبة له رسالة قبل أن تكون مهنة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون عملًا يوميًا. وقد اختص في القضايا الجنائية وقضايا الأسرة، وهما من أكثر فروع القانون حساسية وتعقيدًا، لما لهما من تأثير مباشر على حياة الأفراد واستقرار المجتمع.

في مجال القضايا الجنائية، عُرف بدقته الشديدة في دراسة أوراق القضايا، وحرصه على تحليل الأدلة وتحقيق التوازن بين نص القانون وملابسات الواقع. يتمتع بحضور قوي داخل ساحات المحاكم، وقدرة لافتة على المرافعة القانونية القائمة على الحجة والمنطق، مع التزام كامل بأخلاقيات المهنة واحترام القضاء. أما في قضايا الأسرة، فقد تميز بأسلوب إنساني راقٍ، يدرك من خلاله أن هذه القضايا لا تتعلق فقط بنصوص قانونية، بل بمصائر أسر وأطفال ومستقبل علاقات إنسانية، فيسعى دائمًا إلى الحلول العادلة التي تحفظ الحقوق وتقلل من حدة النزاعات قدر الإمكان.

ولم يكن انتماء الأستاذ عز إلى قرية بني حسين مجرد محل إقامة، بل هو ارتباط وجداني عميق، انعكس في حرصه الدائم على خدمة أبناء قريته ومحيطه الاجتماعي، وتقديم الاستشارات القانونية، ونشر الوعي القانوني بين الناس، إيمانًا منه بأن المعرفة بالقانون هي خط الدفاع الأول عن الحقوق.

ويشهد له زملاؤه في الوسط القانوني بالاجتهاد، والالتزام، والسعي المستمر لتطوير ذاته علميًا وعمليًا، ومواكبة التعديلات التشريعية وأحدث الاتجاهات القضائية. كما يشهد له موكلوه بالثقة والصدق والحرص على مصلحتهم، وهو ما جعله يحظى بسمعة طيبة واحترام متزايد داخل المجتمع.

إن قصة الأستاذ عز الدين عامر عمر هي قصة كفاح علمي ومهني، ونموذج لمحامٍ جمع بين العلم الأزهري الرصين والدراسة القانونية الحديثة، وبين قوة النص وعدالة التطبيق. وهو بلا شك من الأسماء الواعدة التي تواصل مسيرتها بثبات، واضعة نصب أعينها قيم العدل، ونصرة الحق، وخدمة المجتمع، ليظل اسمه علامة مضيئة في ميدان القانون بمحافظة أسيوط وصعيد مصر كله.

زر الذهاب إلى الأعلى