معلم يفهم النفس، ويحترم العقل، ويؤمن بأن كل طالب مشروع إنسان ناجح، ويمتاز بأسلوب تربوي واعٍ يقوم على التحليل، والاحتواء، وهو ما انعكس بوضوح على مستوى طلابه علميًا ونفسيًا، وجعل منه معلمًا كفؤًا قادرًا على تحقيق أهداف التعليم

في عالمٍ تتزاحم فيه الأدوار التعليمية، ويغلب فيه أحيانًا التركيز على المعلومة المجردة، يبرز بعض التربويين كحالة خاصة؛ ليس لأنهم يدرّسون فقط، بل لأنهم يفهمون الإنسان قبل المنهج. من بين هذه النماذج الملهمة يأتي إسم الأستاذ” أحمد أنور” التربوي الذي جمع بين عمق علم النفس ورحابة التربية وخبرة الميدان.
حصل الأستاذ أحمد على ليسانس الآداب – علم نفس، وهو اختيار لم يكن عابرًا، بل كان تعبيرًا مبكرًا عن شغفه بفهم الدوافع الإنسانية، وآليات التفكير، والفروق الفردية بين المتعلمين. هذا الأساس النفسي شكّل حجر الزاوية في رحلته المهنية، وجعل نظرته للتعليم تتجاوز فكرة “شرح الدرس” إلى بناء الإنسان المتوازن نفسيًا ومعرفيًا.
ولأن العلم الحقيقي لا يتوقف عند مرحلة واحدة، واصل مسيرته الأكاديمية بحصوله على الدبلوم العام التربوي ثم الدبلوم الخاص، وصولًا إلى الماجستير التربوي، ليكتمل لديه المزج النادر بين النظرية العلمية والخبرة العملية. هذا التدرج الأكاديمي منحه وعيًا عميقًا بطبيعة العملية التعليمية، وكيفية تحويل المعرفة النفسية والتربوية إلى أدوات فعّالة داخل الفصل.
يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في مجال التعليم، عمل خلالها معلمًا لمادتي الجغرافيا والتاريخ، وهما مادتان لا تقتصر أهميتهما على حفظ المعلومات، بل تسهمان في تشكيل الوعي، وبناء الهوية، وفهم العلاقات بين الإنسان والمكان والزمن. ومن هنا، جاءت طريقته في التدريس مختلفة؛ حيث لا يُقدَّم التاريخ كوقائع جامدة، ولا الجغرافيا كخرائط صامتة، بل كقصص إنسانية متصلة بحياة الطالب ونفسيته.
كما يُعد نموذجًا للكفاءة التربوية المتكاملة؛ إذ يجمع بين التأهيل الأكاديمي المتخصص في علم النفس والخبرة العملية الممتدة لأكثر من خمسة عشر عامًا في تدريس الجغرافيا والتاريخ. يمتلك قدرة واضحة على توظيف المعرفة النفسية داخل الموقف التعليمي، بما يضمن فهم الفروق الفردية بين الطلاب، وبناء بيئة تعلم آمنة ومحفزة. كما يتميز بأسلوب تربوي واعٍ يقوم على التحليل، والاحتواء، وتحفيز التفكير، وهو ما انعكس بوضوح على مستوى طلابه علميًا ونفسيًا، وجعل منه معلمًا كفؤًا قادرًا على تحقيق أهداف التعليم وبناء الشخصية المتزنة في آنٍ واحد.
من منظور نفسي، يؤمن أن الطالب لا يتعلم إلا إذا شعر بالأمان، والاحترام، والتقدير. لذلك، كان دائمًا حريصًا على خلق بيئة تعليمية داعمة، تراعي الحالة النفسية للمتعلمين، وتتعامل مع الأخطاء بوصفها فرصًا للنمو لا أسبابًا للعقاب. هذا الفهم جعله قريبًا من طلابه، قادرًا على احتواء القلق، وتحفيز المتردد، واكتشاف الطاقات الكامنة لدى من يظن أنهم “عاديون”.
كما يتميز أسلوبه التربوي بالوعي العميق بالفروق الفردية، مستندًا إلى خلفيته في علم النفس، حيث يدرك أن كل طالب له نمط تعلم خاص، وسرعة استيعاب مختلفة، ودوافع داخلية تحتاج إلى من يوقظها. لذلك، لم يكن التعليم عنده قالبًا واحدًا، بل تجربة مرنة تتكيف مع احتياجات المتعلمين.
الأستاذ أحمد أنور هو نموذج للمعلم الذي يرى في مهنته رسالة إنسانية قبل أن تكون وظيفة. معلمٌ يؤمن بأن التربية الحقيقية تبدأ من النفس، وأن بناء العقول لا ينفصل عن بناء القيم والاتزان النفسي. وبفضل تأهيله الأكاديمي المتخصص وخبرته الطويلة، استطاع أن يترك أثرًا عميقًا في نفوس طلابه، أثرًا لا يُقاس بدرجات الامتحانات فقط، بل بقدرتهم على الفهم، والتفكير، والثقة بأنفسهم.
في زمنٍ يحتاج فيه التعليم إلى هذا النوع من الوعي، يظل الأستاذ أحمد أنور مثالًا للتربوي الذي جمع بين العلم، والخبرة، والإنسانية.
https://www.facebook.com/share/1BvWwuaktS/
01008864577
01202692048

