مقالات

ملك الكيمياء المرشح بقوة لجائزة أفضل معلم كيمياء في مصر الدكتور” هيثم كمال” نموذج مصري مشرف يؤكد أن المعلم الحقيقي هو من يترك أثرًا، ويبني إنسانًا، ويصنع جيلًا قادرًا على التفوق بثقة.

 

في مشهد تعليمي يثبت أن التميّز لا يأتي صدفة، يبرز اسم دكتور هيثم كمال، الشهير بلقب “ملك الكيمياء”، كأحد أبرز الرموز التعليمية في مصر خلال السنوات الأخيرة، بعد رحلة حافلة بالعطاء والإنجازات التي أعادت رسم صورة معلم الكيمياء في أذهان طلاب الثانوية العامة.

يحمل دكتور هيثم درجة الدكتوراه في الكيمياء وتطوير المناهج، وهو ما انعكس بوضوح على أسلوبه التعليمي المختلف، الذي يجمع بين العمق العلمي، والدقة المنهجية، والفهم الحقيقي لطبيعة عقلية الطالب في هذه المرحلة المصيرية. لم يكن هدفه يومًا مجرد “شرح المنهج”، بل صناعة طالب قادر على الفهم والتحليل والتطبيق بثقة داخل لجنة الامتحان.

ويُعد من القلائل الذين نجحوا في إنهاء منهج الكيمياء للثانوية العامة بالكامل، بكل تفاصيله الدقيقة، في ترم واحد فقط، دون إخلال أو تسطيح، وهو إنجاز غير مسبوق أهّله ليكون مرشحًا بقوة لجائزة أفضل معلم كيمياء في مصر، عن جدارة واستحقاق.

ومن أبرز ما يميّز تجربته التعليمية، كونه أول معلم كيمياء يقوم بتدريب طلابه عمليًا داخل معامل جامعة عين شمس، إيمانًا منه بأن الكيمياء لا تُفهم من الكتاب فقط، بل تُعاش بالتجربة والمشاهدة والتفاعل. هذه الخطوة الجريئة نقلت طلابه من مرحلة الحفظ إلى مرحلة الفهم الحقيقي، وربطت العلم بالواقع، فخرج الطالب من المعمل وهو يدرك ما يدرسه لا يردده.

ويُسجَّل تحقيقه أعلى نسب التوقع في امتحانات الثانوية العامة على مدار سنوات متتالية، حيث جاءت توقعاته دقيقة، شاملة، ومبنية على تحليل علمي عميق لنمط الامتحانات، وليس على التخمين أو المصادفة، ما عزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور فيه عامًا بعد عام.

ولعل من أجمل السمات الإنسانية في تجربته، إطلاقه لقب “أسلم الملوك” على طلابه، وهو لقب يحمل فلسفة خاصة، تعكس رؤيته بأن الطالب المتفوّق علميًا يجب أن يكون متزنًا أخلاقيًا، واثقًا بنفسه، وقادرًا على تحمّل المسؤولية. فالتفوق عنده لا يُقاس بالدرجات فقط، بل بالشخصية التي تُبنى.

ويتميّز عمله بالإتقان الشديد، والتنظيم الدقيق، والمتابعة المستمرة، ما يجعل طلابه مع نهاية العام الدراسي قادرين على التعامل مع ورقة الامتحان بسهولة وهدوء وثقة، مهما كان مستوى الأسئلة. فهو لا يُدرّبهم على الأسئلة فقط، بل على طريقة التفكير، وإدارة الوقت، وقراءة السؤال بذكاء.

وتختلف طريقة عمله جذريًا عن أساليب التدريس التقليدية، حيث يعتمد على الانتقاء والتطوير المستمر، وصناعة بيئة تنافسية إيجابية، تهدف دائمًا إلى إخراج الأفضل من كل طالب، وليس مجرد النجاح الشكلي.
ولا يقف هذا النجاح عند شخصه فقط، بل يقف خلفه فريق عمل متكامل، يتمتع بدرجة عالية من الخبرة والمهنية، يعمل بروح واحدة ورؤية واضحة، ويأتي على رأس هذا الفريق: الأستاذة منار علي، الأستاذة تسنيم حسن، الأستاذ محمود مصطفى، الأستاذ عبد الرحمن الفرماوي، الأستاذ محمد صلاح، الأستاذة شهد محمد، والأستاذة سما نبيل، الذين كان لهم دور محوري في تنظيم العمل، ودعم الطلاب، وتحقيق هذا المستوى المشرّف من الأداء.

تتجسّد كفاءته في قدرته الاستثنائية على تحويل مادة الكيمياء من عبء ثقيل إلى علم مفهوم ومنطقي، قائم على الفهم الحقيقي لا الحفظ المؤقت. فبفضل خلفيته الأكاديمية في الكيمياء وتطوير المناهج، استطاع أن يقدّم المحتوى العلمي بأعلى درجات الدقة والتنظيم، وأن ينهي منهج الثانوية العامة كاملًا في ترم واحد دون إخلال بأي جزئية. وتنعكس هذه الكفاءة بوضوح في نتائج طلابه، الذين يدخلون الامتحان بثقة وقدرة عالية على التحليل والتعامل مع أصعب الأسئلة، مدعومين بتدريب عملي حقيقي داخل معامل جامعة عين شمس، وتوقعات دقيقة أثبتت مصداقيتها عامًا بعد عام، ليصبح اسمه مرادفًا للإتقان والتميّز في تدريس الكيمياء.

إن قصة دكتور هيثم كمال ليست مجرد قصة نجاح لمعلم متميز، بل نموذج ملهم لتطوير التعليم، يؤكد أن المعلم الحقيقي هو من يترك أثرًا، ويبني إنسانًا، ويصنع جيلًا قادرًا على التفوق بثقة… ولهذا استحق بجدارة لقب ملك الكيمياء.

زر الذهاب إلى الأعلى