في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار، تمكنت قوات الأمن من ضبط شخصين بقرية تابعة لمحافظة أسيوط، بعد ورود معلومات مؤكدة تفيد بقيامهما بأعمال حفر وتنقيب بهدف البحث عن قطع أثرية

كتبت ريم ابو الفتوح
وأسفرت الحملة الأمنية عن القبض على المتهمين ط.ح وع.خ، حيث عُثر بحوزتهما على 3 قطع أثرية يُشتبه في كونها ذات قيمة تاريخية، وتم التحفظ على المضبوطات لحين فحصها من الجهات المختصة.
وخلال التحقيقات الأولية، طرحت الأجهزة الأمنية عدة تساؤلات على المتهمين:
من يقف خلف هذه العملية؟ وهل كان التنقيب يتم بشكل فردي أم ضمن تشكيل منظم؟
وبمواجهتهما بالأدلة، اعترف المتهمان بأن الواقعة لا تقتصر عليهما فقط، مؤكدين وجود مكان كبير مخصص للتنقيب عن الآثار داخل نطاق القرية.
وتساءلت جهات التحقيق:
أين يقع هذا المكان؟ ومن الذي وفر أدوات الحفر؟ وكم استغرقت مدة التنقيب؟
ليعترف المتهمان بأن أعمال الحفر كانت تتم منذ فترة، وبمشاركة أشخاص آخرين.
كما كشفت اعترافاتهما عن وجود شركاء آخرين في الواقعة، وهما و.ع وشخص يُدعى م.ت، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية لتكثيف جهودها للبحث عن المتهمين الهاربين.
وواصلت جهات التحقيق طرح أسئلة حاسمة:
ما دور كل شريك في عملية التنقيب؟ وهل كانت هناك نية لبيع القطع الأثرية؟ ولصالح من؟
فيما لم تستبعد مصادر أمنية وجود أطراف أخرى على صلة بالواقعة، سواء في التمويل أو الترويج.
وأكدت المصادر أن الأجهزة المعنية تواصل حاليًا عمليات التمشيط والتحري لضبط باقي المتورطين، والكشف عن كافة ملابسات القضية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لعرض المتهمين على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
وتأتي هذه الواقعة في إطار تشديد الدولة على حماية الآثار، والتصدي بحزم لمحاولات العبث بالتراث التاريخي، لما تمثله هذه الجرائم من تهديد مباشر للهوية الحضارية