مسيرته العلمية والمهنية تؤكد أن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بالشهادات والمناصب، بل بالأثر الإيجابي الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين.

في سجل الطب المصري، تبرز أسماء استطاعت أن تجمع بين التفوق الأكاديمي، والتميز الإكلينيكي، والتأثير الإنساني الحقيقي، ويأتي على رأس هذه الأسماء الدكتور أحمد حجاب، أحد الرموز البارزة في مجال التخدير وعلاج الألم، وصاحب بصمة واضحة في تطوير هذا التخصص الدقيق داخل مصر وخارجها.
حصل الدكتور أحمد على درجة الدكتوراه في التخدير وعلاج الألم من جامعة الزقازيق، إحدى أعرق الجامعات المصرية في المجال الطبي، حيث تميز خلال مسيرته العلمية بعمق البحث، ودقة الأداء، والالتزام بأعلى المعايير الأكاديمية والطبية. ولم يكتفِ بذلك، بل واصل رحلته العلمية على المستوى الدولي، ليحصل على زمالة علاج الألم بالتداخل المحدود بدون جراحة من المعهد العالمي لعلاج الألم – نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، وهو إنجاز يعكس مكانته العلمية وقدرته على مواكبة أحدث ما وصل إليه العلم الحديث في هذا المجال.
ويُعد علاج الألم بالتداخل المحدود من أحدث وأدق فروع الطب، حيث يعتمد على تقنيات متقدمة تهدف إلى تخفيف الألم المزمن والحاد دون اللجوء إلى الجراحة، ما يساهم في تقليل المضاعفات وتسريع تعافي المرضى وتحسين جودة حياتهم. وقد كان الدكتور أحمد من أوائل الأطباء في مصر الذين تخصصوا بعمق في هذا المجال، ونقلوا الخبرات العالمية إلى أرض الواقع داخل المستشفيات الجامعية المصرية.
يشغل حاليًا منصب أستاذ مساعد علاج الألم بجامعة الزقازيق، حيث يشارك بفاعلية في تدريس طلاب الطب، وتدريب الأطباء الشباب، والإشراف على الأبحاث العلمية، مساهمًا في إعداد جيل جديد من الأطباء المؤهلين علميًا وعمليًا. ويشهد له طلابه وزملاؤه بالكفاءة العالية، والحرص على نقل المعرفة بروح المسؤولية، والالتزام بأخلاقيات المهنة.
كما يتولى إدارة وحدة علاج الألم بجامعة الزقازيق، وهي وحدة متخصصة تقدم خدمات طبية متقدمة لعدد كبير من المرضى من مختلف المحافظات. وتحت قيادته، شهدت الوحدة تطورًا ملحوظًا في مستوى الخدمة الطبية، وتطبيق أحدث البروتوكولات العالمية في تشخيص وعلاج حالات الألم المزمن، سواء الناتج عن مشاكل العمود الفقري، أو الأعصاب، أو المفاصل، أو ما بعد العمليات الجراحية.
ولا يقتصر دوره على الجانب الأكاديمي والإكلينيكي فقط، بل يمتد ليشمل البعد الإنساني، حيث يُعرف عنه اهتمامه الحقيقي بمرضاه، وحرصه على تخفيف معاناتهم، والاستماع إليهم، وتقديم الحلول الطبية المناسبة لكل حالة على حدة. هذا المزيج من العلم والخبرة والإنسانية جعله محل ثقة واحترام واسع بين المرضى والأطباء على حد سواء.
ويمثل نموذجًا مشرفًا للطبيب المصري القادر على المنافسة عالميًا، ونقل الخبرات الدولية لخدمة المجتمع المحلي، والإسهام في الارتقاء بالمنظومة الصحية. إن مسيرته العلمية والمهنية تؤكد أن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بالشهادات والمناصب، بل بالأثر الإيجابي الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين.
