مقالات

قصة نجاح وتألق بطعم الإرادة تثبت أن المرأة المصرية قادرة على أن تكون صيدلانية ناجحة، وأخصائية تجميل متمكنة، وصاحبة علامة تجارية تحمل إسمها بثقة في آنٍ واحددكتور “نور ديلارا” صاحبة أشهر براند كوزمتكس في بورسعيد.

في مدينة بورسعيد الساحلية الهادئة، حيث يلتقي عبق التاريخ بنسمات البحر، بدأت رحلة ملهمة لإسم أصبح اليوم علامة فارقة في عالم الجمال والعناية بالبشرة… إنها Dr Nour Dylara، خريجة جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا – كلية الصيدلة، والتي إستطاعت أن تجمع بين العلم والشغف لتصنع قصة نجاح تُروى بكل فخر.

 

منذ سنوات دراستها الأولى في كلية الصيدلة، أدركت الدكتورة نور أن الصيدلة ليست مجرد مهنة، بل رسالة علمية وإنسانية. تميزت بتفوقها الأكاديمي واهتمامها العميق بكل ما يتعلق بصحة الجلد والبشرة، لتبدأ مبكرًا في التخصص بمجال التجميل والعناية بالبشرة، واضعة نصب عينيها هدفًا واضحًا: تقديم مفهوم مختلف للجمال قائم على العلم، وليس مجرد مظهر خارجي.

 

لم تكتفِ بالحصول على درجة البكالوريوس في الصيدلة، بل سعت إلى تطوير نفسها علميًا وعمليًا في مجال التجميل الطبي والعناية بالبشرة. درست تركيبات المنتجات، وفهمت بعمق طبيعة الجلد ومشكلاته المختلفة، من حب الشباب والتصبغات إلى الجفاف وعلامات التقدم في العمر.

 

تميزت بأسلوب علمي دقيق في تشخيص حالات البشرة، حيث تعتمد على تحليل نوع الجلد، ونمط الحياة، والعوامل البيئية، قبل وضع أي خطة علاجية. هذا النهج جعلها تحظى بثقة عدد كبير من العملاء داخل بورسعيد وخارجها، لتصبح واحدة من الأسماء الصاعدة بقوة في مجال التجميل والعناية بالبشرة.

 

إيمانًا منها بأهمية تقديم منتجات آمنة وفعالة مبنية على أسس علمية، أطلقت علامتها الخاصة Dylara Cosmetics – ديلارا كوزمتكس، لتكون ترجمة حقيقية لشغفها وخبرتها، لم يكن إطلاق البراند مجرد خطوة تجارية، بل مشروع رؤية متكاملة. فقد حرصت على اختيار خامات عالية الجودة، وتركيبات مدروسة بعناية، مع مراعاة احتياجات البشرة المصرية والعربية تحديدًا. وركزت على تقديم منتجات تعالج المشكلات من جذورها، بدلاً من حلول مؤقتة.

 

تميزت ديلارا كوزمتكس بهوية أنيقة تعكس الرقي والبساطة في آنٍ واحد، لتجمع بين الجودة الطبية واللمسة الجمالية العصرية. وسرعان ما لاقت المنتجات انتشارًا واسعًا، بفضل نتائجها الواضحة وثقة العملاء التي بُنيت على المصداقية والشفافية.
فلسفة مختلفة للجمال

ترى الدكتورة نور أن الجمال الحقيقي يبدأ من العناية الصحيحة بالبشرة، ومن فهم احتياجاتها بدلًا من الانسياق وراء الترندات المؤقتة. لذلك تحرص دائمًا على توعية متابعيها بأهمية الروتين المناسب لكل نوع بشرة، وخطورة استخدام المنتجات بشكل عشوائي.

وتؤمن بأن كل سيدة تستحق أن تشعر بالثقة في نفسها دون مبالغة أو ضغط مجتمعي. فالجمال بالنسبة لها ليس قالبًا واحدًا، بل تناغم بين الصحة والنضارة والاهتمام الذكي بالتفاصيل.

لم تقتصر مسيرتها على العمل داخل العيادة أو من خلال البراند فقط، بل امتدت إلى تقديم محتوى توعوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تشارك نصائح علمية مبسطة حول العناية بالبشرة، وتجيب عن تساؤلات المتابعين، وتصحح المفاهيم الشائعة الخاطئة.

هذا الحضور القوي جعلها مصدر ثقة للكثير من الفتيات والسيدات الباحثات عن معلومات دقيقة بعيدًا عن المبالغات الدعائية. وقد ساعدها تخصصها الصيدلي في تقديم محتوى يجمع بين المعلومة الطبية والأسلوب السهل القريب من الجمهور.

وراء هذا النجاح قصة اجتهاد طويلة. فبناء اسم قوي في مجال مزدحم مثل مجال التجميل ليس بالأمر السهل، لكنه يتطلب وضوح رؤية، وثباتًا على المبادئ، وعملًا مستمرًا على تطوير الذات. وهذا ما جسدته في رحلتها منذ أيام الدراسة وحتى اليوم.

إستطاعت أن تثبت أن الصيدلانية يمكن أن تكون أيضًا رائدة أعمال ناجحة، وأن تجمع بين المعطف الأبيض وهوية البراند الخاصة بها بثقة واقتدار. كما أصبحت نموذجًا ملهمًا للفتيات الطموحات في بورسعيد ومختلف محافظات مصر، ممن يسعين لتحويل أحلامهن إلى مشاريع واقعية.

وتطمح إلى توسيع انتشار ديلارا كوزمتكس داخل مصر وخارجها، والعمل على تطوير خطوط إنتاج جديدة تناسب مختلف أنواع البشرة، مع الحفاظ على الجودة والهوية التي تميز البراند، كما تخطط لإطلاق برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في العناية بالبشرة، لنقل خبرتها إلى جيل جديد من المهتمين بمجال التجميل الطبي، إيمانًا منها بأهمية نشر العلم والمعرفة.

في النهاية، تبقى قصة Dr Nour Dylara مثالًا حيًا على أن الشغف عندما يقترن بالعلم والإصرار، يمكن أن يصنع علامة مضيئة في أي مجال. من مدرجات كلية الصيدلة إلى تأسيس براند تجميلي يحمل اسمها بفخر… رحلة تؤكد أن النجاح ليس صدفة، بل قرار وإيمان بالذات.

زر الذهاب إلى الأعلى