إنجاز جديد يُضاف لسجل الكفاءات المصرية في مجال الصحة النفسية والتربية الخاصة الدكتورة “ولاء حفني عبدالفتاح السيد” تفتح آفاق جديدة في الإرشاد النفسى والأسرى، وتعديل السلوك، ودعم ذوي الإحتياجات الخاصة.
في إنجاز علمي وإنساني جديد يُضاف إلى سجل الكفاءات المصرية المشرفة، تواصل الدكتورة ولاء حفنى، ابنة محافظة الشرقية، تألقها في مجال الصحة النفسية والتربية الخاصة، مؤكدة أن العلم حين يقترن بالرسالة يصبح طاقة أمل حقيقية في حياة الآخرين.
هى استشارى نفسى واسرى، واستشارى تربوي لاضطرابات اللغة والتواصل، واخصائي تعديل سلوك، كما تساعد فى تأهيل ذوى الاحتياجات الخاصه، بالاضافه الى انها استشارى فى تطبيق الاختبارات والمقاييس النفسيه واختبارات الذكاء واللغة والتوحد وفرط حركه وصعوبات تعلم وغيرها من الاختبارات النفسية.
حصلت الدكتورة ولاء على درجة الدكتوراه في الصحة النفسية – تخصص التربية الخاصة من جامعة الزقازيق عام 2020 بتقدير ممتاز، وقد لاقت الرسالة إشادة أكاديمية واسعة لما قدمته من أدوات تطبيقية تسهم في دعم فئة غالية على المجتمع، وهم المراهقون من ذوى الاعاقة السمعية.
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو نتاج مسيرة علمية حافلة بدأت بحصولها على ليسانس الآداب – قسم علم النفس عام 2006، ثم تدرجت في الدراسات العليا بين الدبلوم العام والمهني والخاص في التربية الخاصة، وصولًا إلى الماجستير في التربية عام 2015، قبل أن تتوج مسيرتها بالدكتوراه في الصحة النفسية والتربوية الخاصة.
وتُعد نموذجًا للعالِم الممارس، إذ لم تكتفِ بالدراسة النظرية، بل حرصت على أخذ دورات فى العلاج الاكلينيكي وفى اختبارات الذكاء وتصميم وتنفيذ البرامج التدريبيه والإرشادية والعلاجية ، كما حصلت على تدريب على برنامج البوريتاح لتنمية شامله للطفوله، ودورات تدريبه فى العلاج بالفن والاختبارات النفسية.
كما قامت بتطوير أدوات قياس متخصصة تخدم المراهقين، فشاركت في إعداد مقياس للإفصاح عن الذات ومقياس للقلق الاجتماعي لذوي الاعاقه السمعيه، في خطوة علمية تعكس وعيًا بحثيًا عميقًا بأهمية توفير أدوات مقننة تتناسب مع طبيعة هذه الفئة.
كما نشرت ابحاث علميه عن الإفصاح عن الذات وعن القلق الاجتماعي وعن علاقتهم ببعض لدى المراهقين وهو ابحاث سلطت الضوء على العلاقة بين الجوانب الانفعالية والاجتماعية لدى المراهقين، وفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمتخصصين في الصحة النفسية.
وعلى صعيد التطوير المهني، حصلت على عدد من الدبلومات المتخصصة، من بينها، دبلوم اعداد اخصائي تعديل سلوك كليه البنات الاداب والعلوم والتربوية جامعة عين شمس ودبلوم إعداد أخصائي علاج بالفن من جامعة أمريكية بالتعاون مع الاتحاد العربي للتدريب التربوي، ودبلوم إعداد مترجم لغة الإشارة باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب حصولها على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي (ICDL) ودورات متقدمة في SPSS والإحصاء التربوي.
ولأن الرسالة الأكاديمية لا تكتمل دون مشاركة مجتمعية، شاركت الدكتورة ولاء في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، وورش العمل المتعددة، فضلًا عن ملتقيات علمية متخصصة في الطب النفسي والصحة النفسية .
وعلى المستوى المهني، عملت أخصائيًا للإرشاد النفسي والأسرى وتعديل السلوك بمؤسسة تمكين، حيث قدمت الدعم النفسي والتربوي للعديد من الحالات، و أسهمت في إعداد برامج تدريبية و إرشادية استهدفت الأطفال والمراهقين وأسرهم. كما تُعد عضوًا مؤسسًا في الجمعية العلمية للصحة النفسية، وعضوًا في نقابة المهن الاجتماعية ونقابة العاملين بالمجال النفسي، كما قامت بتاسيس مؤسسة الولاء للدعم النفسي وتدريب وتنمية المهارات.
وتتميز بإمتلاكها رؤية شمولية في التعامل مع الحالات فى جميع اعمارها، حيث تجمع بين التأهيل النفسي، وتعديل السلوك، والإرشاد المعرفى والسلوكي، والعلاج بالفن، واستخدام الاختبارات النفسية المقننة واختبارات الرسم الإسقاطية، ما يجعل تدخلاتها المهنية قائمة على أسس علمية دقيقة.
كما تجيد اللغة الإنجليزية وحاصلة على شهادة TOEFL، الأمر الذي أتاح لها الاطلاع على أحدث المراجع العالمية في مجال الصحة النفسية والتربية الخاصة، إلى جانب مهاراتها المتقدمة في استخدام التكنولوجيا وقواعد البيانات العلمية.
اليوم، تمثل الدكتورة” ولاء حفني عبد الفتاح السيد” نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الباحثة، التي اختارت أن تجعل من تخصصها رسالة إنسانية قبل أن يكون مسارًا مهنيًا، وأن تسخر علمها لخدمة فئة تحتاج إلى من يفهمها و يدعمها ويمنحها الثقة في ذاتها.
إنها قصة علمٍ تكلل بالتميز، وجهدٍ أثمر عطاءً، ومسيرة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في المجتمعات يبدأ من دعم الصحة النفسية، وتمكين الفئات الخاصة، وبناء الإنسان على أسس من الفهم و الاحتواء والوعي.
