لايف ستايل

​سر “الدورة الأنفية”.. لماذا نتنفس من جهة واحدة أكثر من الأخرى؟ – أخبار الجمهورية

كشفت دراسة حديثة أن شعور الكثيرين بأن إحدى فتحتي الأنف تسمح بمرور الهواء أكثر من الأخرى ليس أمرًا مقلقًا، بل ظاهرة طبيعية تحدث داخل الجسم، فالتنفس لا يتم بالتساوي عبر الفتحتين طوال الوقت، إذ تتناوب كل منهما على لعب الدور الرئيسي في تمرير الهواء خلال اليوم فيما يُعرف بـ”الدورة الأنفية”، وفقًا لموقع ساينس ألرت.

وبحسب الدراسة التي أجراها أستاذ علم التشريح بجامعة لانكستر، آدم تايلور، فإن فتحتي الأنف تتبادلان السيطرة على تدفق الهواء عدة مرات يوميًا بشكل تلقائي دون أن يلاحظ الإنسان ذلك، وتُسمى هذه العملية “الدورة الأنفية”، وهي آلية فسيولوجية ينظمها الدماغ، وتحديدًا منطقة ما تحت المهاد.

التنفس من جهه واحدة   

كيف تعمل الدورة الأنفية؟

تقوم هذه الدورة على مرحلتين أساسيتين: الاحتقان وإزالة الاحتقان، ففي مرحلة الاحتقان يقل تدفق الهواء عبر إحدى فتحتي الأنف، بينما تظل الفتحة المقابلة أكثر انفتاحًا، ما يسمح بمرور كمية أكبر من الهواء، وبعد فترة، تتبدل الأدوار بين الفتحتين.

ويفسر العلماء هذا التناوب بأنه وسيلة لحماية الأنف، إذ إن الفتحة التي يمر عبرها الهواء بكثافة تتعرض للجفاف ولمسببات الأمراض، لذلك تحتاج إلى فترة راحة للتعافي، بينما تتولى الفتحة الأخرى مهمة التنفس.

لماذا تعد هذه الدورة مهمة؟

يلعب الأنف دورًا أساسيًا في حماية الجهاز التنفسي، حيث يمر عبره يوميًا ما لا يقل عن 12 ألف لتر من الهواء، ولهذا يعمل الغشاء المخاطي في الأنف كخط دفاع أول ضد الجراثيم والملوثات.

التنفس من الأنف

كما أن تبادل السيطرة بين فتحتي الأنف يساعد على تقليل التلف الذي قد يحدث نتيجة التعرض المستمر للهواء، ويمنح الأنسجة وقتًا كافيًا للإصلاح والترطيب.

وخلال مرحلة الاحتقان، يزداد تدفق الدم إلى الأوعية الدموية في الأنف، ما يساعد على ترطيب الممرات الأنفية وتدفئة الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين.

علاقة التنفس بحالة الجسم

تشير بعض الأدلة العلمية إلى أن سيطرة إحدى فتحتي الأنف قد ترتبط بحالة الجسم، فعندما تكون الفتحة اليمنى هي المهيمنة قد يكون الجسم في حالة نشاط أو توتر، بينما تشير سيطرة الفتحة اليسرى غالبًا إلى حالة من الاسترخاء.

ما الذي قد يخل بالدورة الأنفية؟

قد تتأثر هذه العملية الطبيعية بعدة عوامل، مثل نزلات البرد والإنفلونزا التي تزيد إفراز المخاط وتؤدي إلى صعوبة التنفس، كما يمكن أن تسبب الحساسية الموسمية، مثل التعرض لحبوب اللقاح أو عث الغبار، التهاب أنسجة الأنف وتعطيل الدورة الطبيعية.

التنفس من الأنف 

كذلك قد تؤثر بعض الأدوية، خاصة أدوية ارتفاع ضغط الدم، في الأوعية الدموية داخل الأنف، ما يسبب تهيجًا في بطانته، ومن العوامل الأخرى الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف لأكثر من خمسة أيام متتالية، إذ قد يؤدي ذلك إلى ما يُعرف بالتهاب الأنف الدوائي، وهو احتقان ناتج عن الاستخدام المفرط لهذه الأدوية.

مشكلات صحية قد تسبب انسدادًا دائمًا

في بعض الحالات قد يكون سبب الانسداد مشكلة بنيوية في الأنف، مثل سلائل الأنف، وهي زوائد لحمية تظهر في بطانة الأنف وتعيق مرور الهواء، أو انحراف الحاجز الأنفي الذي يحدث عندما يكون الغضروف الفاصل بين فتحتي الأنف غير مستقيم.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا استمر انسداد إحدى فتحتي الأنف لأكثر من أسبوعين، أو صاحبه إفرازات غير طبيعية، فمن الأفضل استشارة الطبيب، فقد يكون السبب عدوى مثل التهاب الجيوب الأنفية، أو حساسية تحتاج إلى علاج مناسب،

وفي معظم الحالات، يبقى اختلاف تدفق الهواء بين فتحتي الأنف جزءًا طبيعيًا من عمل الجسم، وآلية مهمة تحافظ على صحة الجهاز التنفسي.

اقرأ أيضًا

مع الرياح والأتربة.. نصائح ذهبية لمرضى حساسية الجيوب الأنفية

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى