خارجي

هل تتورط دمشق؟ أمريكا تضغط على سوريا لتنفيذ عملية ضد حزب الله – أخبار الجمهورية

دعت الولايات المتحدة سوريا لدراسة إمكانية إرسال قوات إلى شرقي لبنان، في إطار جهود تهدف إلى مساعدة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، غير أن دمشق أبدت تحفظًا واضحًا حيال هذه الخطوة، خشية الانخراط في الصراع الإقليمي المتصاعد وما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية وطائفية، وفقًا لوكالة رويترز.

سوريا تتعامل بحذر

طُرحت هذه الفكرة لأول مرة خلال محادثات جرت العام الماضي بين مسؤولين أمريكيين وسوريين، قبل أن تعود إلى الواجهة مجددًا بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. 

وتباينت الروايات بشأن توقيت الطلب الأمريكي، إذ أشار مسؤولان سوريان إلى أنه قُدّم قبيل اندلاع الحرب، فيما أفاد مصدر استخباري غربي بأنه جاء بعد بدء العمليات، وفقًا لوكالة رويترز.

وأفادت مصادر لـ”رويترز” بأن الحكومة السورية تعاملت بحذر مع المقترح، حيث درست خيار تنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لم تحسم موقفها حتى الآن. 

وفي هذا السياق، امتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على ما وصفه بالمراسلات الدبلوماسية الخاصة، داعياً إلى توجيه الاستفسارات إلى الحكومتين السورية واللبنانية.

في المقابل، أكد مصدر سوري رفيع لرويترز أن دمشق، بالتنسيق مع حلفائها العرب، تميل إلى تجنب الانخراط المباشر في النزاع، مع التركيز على الإجراءات الدفاعية. 

عملية محتملة

وأضاف أن واشنطن أبدت استعدادًا لدعم عملية محتملة في شرق لبنان في الوقت المناسب، إلا أن القيادة السورية ترى في هذه الخطوة مخاطر متعددة، من بينها احتمال التعرض لهجمات إيرانية، أو اندلاع اضطرابات داخلية، خاصة في ظل حساسيات طائفية قائمة.

كما كشفت رويترز عن مصادر أن الولايات المتحدة تدعم فكرة تنفيذ عملية سورية داخل الأراضي اللبنانية ضد حزب الله، فيما أوضح مصدر استخباري غربي ومسؤول أوروبي أن واشنطن ترغب في أن يلعب الجيش السوري دورًا أكثر فاعلية في هذا الملف، بما قد يشمل توغلًا محدودًا في الشرق اللبناني. 

ومع ذلك، لا تزال دمشق متحفظة على هذا السيناريو بسبب ما قد يسببه من تصعيد في العلاقات مع لبنان.

قرار لم يتخذ بعد

وعززت سورية منذ مطلع فبراير الماضي وجودها العسكري على الحدود مع لبنان، حيث نشرت وحدات صاروخية وآلاف الجنود، مؤكدة أن هذه التحركات تأتي في إطار إجراءات دفاعية. 

وفي تصريحات سابقة، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، على أن هذه الخطوات تهدف إلى حماية الحدود، مع وجود تنسيق مستمر مع الجيش اللبناني.

من جانبها، نفت الرئاسة اللبنانية تلقي أي إخطار رسمي بشأن هذه المناقشات، مؤكدة عدم وجود معلومات لديها حول خطة لعملية عسكرية سورية داخل الأراضي اللبنانية. وأوضحت أن الاتصالات بين الجانبين السوري واللبناني تركز على التنسيق الحدودي، دون التطرق إلى ملف حزب الله.

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى