اللوبي اليهودي يحكم أمريكا، جدل واسع في حكومة ترامب بسبب استقالة جو كينت – أخبار الجمهورية

أثارت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، جو كينت، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، عقب إعلانه التنحي عن منصبه على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقد حظي منشور استقالة جو كينت بتفاعل واسع، حيث تجاوزت مشاهداته عشرات الملايين، ما يعكس حجم الاهتمام الشعبي والسياسي بمضمونه، ويبرز حدة الجدل حول مبررات الحرب.
ردود أفعال واسعة
تباينت ردود الفعل داخل الولايات المتحدة، إذ رأى بعض المعلقين أن تصريحات كينت تعزز الشكوك حول الرواية الرسمية، وتكشف عن احتمال استنادها إلى معلومات مضللة، مشيدين بما اعتبروه صراحة وجرأة في طرح موقفه.

اختبار الولاءات السياسية
في المقابل، اعتبر الإعلامي والمعلق السياسي الأمريكي “سينك أويجور” أن الجدل الدائر يعكس انقسامات عميقة داخل التيار المحافظ، مشيرًا إلى أن انتقاد إسرائيل بات يُقابل باتهامات حادة، ما يحول النقاش وفق رأيه إلى اختبار للولاءات السياسية بدلًا من تقييم السياسات بشكل مستقل.
من جهته، اتهم الناشط الأمريكي “ألبير تيموري” الإدارة الأمريكية أنها أعطت اللوبي اليهود مساحة كبيرة في السياسية الأمريكية، حيث علق قائلًا: هذا اعتراف بأن اليهود سيطروا على الولايات المتحدة وأن الولايات المتحدة دولة محتلة من قبل اليهود.

كما اعتبر بعض المتابعين أن استقالة كينت تمثل موقفًا مبدئيًا يعكس رفضًا لحرب قائمة على معطيات مشكوك فيها، فيما رأى آخرون أنها تعبر عن نموذج للنزاهة، محمّلين الإدارة الأمريكية وعددًا من المسؤولين مسؤولية التصعيد.
في المقابل، تبنى منتقدون مواقف أكثر حدة، مشيرين إلى أن الحرب تفتقر إلى مبررات واضحة، ومحذرين من تداعياتها على الداخل الأمريكي، بما في ذلك تصاعد خطاب الكراهية واحتمالات زيادة التوترات المجتمعية.
البيت الأبيض يرد
وردًا على هذه الانتقادات، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، صحة ما وصفته بـ”الادعاءات المتداولة”، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية استندت إلى أدلة “قوية ومقنعة” تشير إلى تهديد إيراني وشيك.
وأوضحت أن إيران تمثل خطرًا مستمرًا بسبب دعمها لجماعات مسلحة وسعيها لتطوير قدرات صاروخية ونووية، مشيرة إلى أن واشنطن قدمت فرصًا دبلوماسية لطهران للتخلي عن برنامجها النووي، لكنها لم تلق استجابة.
كما شددت على أن القرار العسكري جاء بالتنسيق مع إسرائيل، وفي إطار حماية الأمن القومي الأمريكي، نافية وجود أي ضغوط خارجية على قرار الرئيس.
استقالة كينت
وكان كينت قد أعلن أمس في منشور عبر منصة “إكس”، أنه قدم استقالته إلى الرئيس دونالد ترمب، موضحًا أنه اتخذ قراره بعد “تفكير عميق”، مؤكدًا عدم قدرته على دعم الحرب الدائرة، والتي اعتبر أنها لا تستند إلى تهديد مباشر للأمن القومي الأمريكي.
وفي نص رسالة الاستقالة، أشار كينت إلى أن الولايات المتحدة دخلت الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات ضغط مؤيدة لها، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية تعرضت لما وصفه بـ”خداع” بشأن طبيعة التهديد الإيراني.
وأضاف أن هذه الرواية تكرّر، برأيه، نمطًا سابقًا شبيهًا بما حدث قبل حرب العراق، محذرًا من تكرار ما وصفه بالأخطاء الكارثية.
وأكد كينت رفضه دعم إرسال قوات أمريكية إلى نزاع لا يخدم مصالح الشعب الأمريكي، ولا يبرر الكلفة البشرية المتوقعة، بحسب تعبيره.
اقرأ أيضا:
الاستقالة الثانية في يومين، “ملفات إبستين” تشعل الفوضى داخل حكومة ستارمر
المصدر : وكالات
