خارجي

عراقجي ينتقد ازدواجية المعايير ويحرج العالم بسؤال عن قيادات أمريكا – أخبار الجمهورية

في تصريحات تعكس حدة المواجهة الدبلوماسية والميدانية أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيرات شديدة اللهجة للمجتمع الدولي، مُنتقدًا ما وصفه بحالة “اللامبالاة” تجاه الممارسات الإسرائيلية التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، على حد قوله. 

وأكد عراقجي أن التغاضي عن تطبيع الأساليب “الإرهابية” المروعة لن يمر دون عواقب، مشددًا على القاعدة السياسية والميدانية الثابتة: “لكل فعل رد فعل دائمًا”، وفقًا لوكالة أنباء إيران. 

ماذا لو اغتالت إيران القيادات الأمريكية؟

وفي هذا السياق، طرح رئيس الدبلوماسية الإيرانية تساؤلًا استنكاريًا يهدف إلى كشف “الازدواجية” في النظام العالمي الحالي، حيث دعا العالم لتخيُّل سيناريو افتراضي يقوم فيه رئيس إيران وبكل “برود ووضوح” بعرض “قائمة أهداف للاغتيال” أمام سفير أجنبي، تضم قيادات عليا من الولايات المتحدة، مثل: رئيس الولايات المتحدة، وقادة الكونجرس الأمريكي وجنرالات عسكريين رفيعي المستوى.

وأردف عراقجي واصفًا رد الفعل العالمي المتوقع في هذا السيناريو: “في غضون ساعات سيضطرب العالم وتُعقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن وستشتعل عاصفة إعلامية لا تهدأ، وتُفرض عقوبات وتهديدات بحرب شاملة، وكل ذلك تحت ذريعة حماية القانون الدولي والنظام العالمي”.

تغير قواعد اللعبة والحصانة الممنوحة للحلفاء

وأضاف أن هذه القواعد الصارمة تختفي تمامًا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، ووصف السلوك الدولي الحالي بأنه صمت مريب وتجاهل تام لانتهاكات القوانين الدولية وهروب من الإدانة المباشرة عبر لغة دبلوماسية باهتة.

وأكد أن القوى التي تدعي حماية “النظام العالمي” ستتحول إلى مزودي سلاح وداعمين سياسيين للعمليات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه سيتم دعمهم لوجستيًا وسياسيًا.

تجاوز مفهوم النفاق وانهيار أخلاقي مدروس

واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن ما يحدث اليوم يتجاوز مفهوم “النفاق” التقليدي، لأن النفاق بحد تعبيره  لا يزال يحمل مسحة من الخجل.

ووصف الظاهرة الحالية بأنها انهيار مدروس للأخلاق، حيث تُستخدم القوانين كأداة للضغط على المنافسين فقط، بينما تظل “الحصانة” امتيازًا حصريًا ومحفوظًا للحلفاء مما يقوض أسس العدالة الدولية.

تصعيد إسرائيلي وقائمة الاغتيالات الإسرائيلية

تأتي هذه التصريحات كرد فعل مباشر على المشهد الذي ظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه السفير الأمريكي الجديد مايك هوكابي، حيث استعرض نتنياهو ورقة تتضمن أسماء قادة إيرانيين تستهدفهم العمليات الإسرائيلية معلنًا بوضوح “اليوم محوت اسمين من القائمة”، في إشارة إلى علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الذي تمت تصفيته مؤخرًا، وغلام رضا سليماني قائد قوات التعبئة (الباسيج) الذي استهدفته العمليات الإسرائيلية أيضًا.

المساواة أو القبول بشريعة الغاب

ووفق تلك التصريحات، يرى عراقجي أن العالم يقف أمام لحظة فارقة، فإما العودة إلى تطبيق القانون الدولي بمساواة أو القبول بشريعة الغاب التي ستؤدي حتمًا إلى ردود فعل إيرانية وإقليمية “بلا شك”.

اقرأ أيضًا:

رغم حديث ترامب عن انتهاء الحرب.. عراقجي: سنواصل الضربات الصاروخية

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى