لبنان في قلب الأزمة.. ضحايا بالآلاف ونزوح يتجاوز 1.2 مليون شخص – أخبار الجمهورية

مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تتسع تداعياتها داخل لبنان، وتتزايد أعداد الضحايا وتتعمق الأزمة الإنسانية، حيث أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة، بأن أكثر من 1000 شخص قتلوا، فيما أصيب 2584 آخرون في لبنان منذ بداية الحرب.
وفي هذا السياق، قال نائب رئيس منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تيد شيبان إن التصعيد الأخير أدى يوميًا إلى سقوط عدد من الأطفال يعادل فصلاً دراسيًا كاملاً بين قتيل وجريح.
خسائر في القطاع الصحي
ووفق تحديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، شملت الضحايا 31 من العاملين في مجال الرعاية الصحية نتيجة الغارات الإسرائيلية.
كما أشارت التقارير إلى تصاعد الهجمات على المستشفيات وسيارات الإسعاف ووسائل النقل الطبي، ما أسفر عن إصابة العشرات من العاملين في القطاع الصحي والإنساني.
وأدى ذلك إلى خروج خمسة مستشفيات و49 مركزًا صحيًا عن الخدمة، ما حد بشكل كبير من القدرة على تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة، خاصة مع وقوع إصابات جماعية في عدة مناطق.
استهداف العاملين في المجال الإنساني
كما تأثر العاملون في المجال الإنساني بشكل مباشر، حيث أدى هجوم في بعلبك إلى مقتل عامل إغاثة محلي وطفلين.
وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن قلقه إزاء هذه الهجمات، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني الذي يوفر حماية للعاملين في المجال الطبي والإنساني.
وأشار المكتب إلى أن الأعمال العدائية تتصاعد على الأرض، خاصة جنوب نهر الليطاني، مع استمرار تبادل إطلاق النار على طول الخط الأزرق، ما يزيد من المخاطر الأمنية على المجتمعات في المناطق عالية الخطورة.
كما أسفرت غارات في زقاق البلاط والبسطة عن سقوط ضحايا إضافيين، بينهم صحفي وزوجته، في أول حالة موثقة لمقتل صحفي منذ تصعيد 2 مارس، ما يثير مخاوف بشأن سلامة المدنيين والعاملين في الإعلام.
موجات نزوح واسعة
وتتسم أوضاع النزوح بدرجة عالية من التعقيد، حيث تسببت أوامر الإخلاء المتكررة في نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص، من بينهم 134439 نازحًا يقيمون في 636 ملجأ جماعي، تتركز غالبيتهم في بيروت وجبل لبنان.
كما أدت أوامر النزوح المتوسعة إلى تحركات سكانية متعددة، شملت جنوب لبنان وأجزاء من بيروت والقرى الحدودية ومنطقة البقاع، ما أدى إلى نزوح ثانوي وثالثي.
ضغط متزايد على الملاجئ
وتعاني الملاجئ الجماعية من اكتظاظ شديد، مع نقص في الكهرباء والتدفئة وغياب الخصوصية.
كما تأثر قطاع التعليم بشكل كبير، حيث تم استخدام 472 مبنى تعليمي كملاجئ، ما حرم آلاف الطلاب من الوصول إلى التعليم.
تأثير ممتد على الأطفال والتعليم
وعاد بعض الأطفال إلى نفس المدارس التي لجأوا إليها خلال تصعيد عام 2024، ما زاد من حدة التأثيرات طويلة الأمد الناتجة عن الأزمات السابقة، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي وانفجار مرفأ بيروت وجائحة كوفيد-19.
تدمير البنية التحتية
وتسببت الغارات الجوية في أضرار واسعة للبنية التحتية الحيوية، حيث تم تدمير أو إلحاق أضرار بالطرق والجسور والمعابر وخطوط المياه، إضافة إلى خمس محطات وقود على الأقل في جنوب لبنان.
وحذرت وكالات أممية من أن هذه الأضرار تعيق بشكل كبير إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية.
دعوات لحماية المدنيين
وأكدت الجهات الإنسانية ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشددة على وجوب حماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، وكذلك الطواقم الطبية والمرافق الصحية وسيارات الإسعاف.
كما شدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على أن ضمان وصول المساعدات دون عوائق يظل أمرًا حاسمًا للحد من الخسائر البشرية وتخفيف المعاناة.
اقرأ أيضًا:
“جس نبض متبادل”، ماذا تشترط أمريكا وإيران لقبول مفاوضات جديدة؟
المصدر : وكالات
