رياضة

محمد صلاح يودع أنفيلد.. نهاية منطقية مع ليفربول ومستقبل حائر بين وجهتين – أخبار الجمهورية

أعلن نجم منتخب مصر وليفربول الإنجليزي محمد صلاح، رحيله عن صفوف الريدز في نهاية موسم 2025-2026، منهياً بذلك فترة تسع سنوات قضاها في النادي.

وأكد نادي ليفربول التوصل إلى اتفاق مع اللاعب المصري الدولي البالغ من العمر 33 عامًا للرحيل عن ملعب أنفيلد في الصيف، على الرغم من أن عقده الحالي الذي وقعه العام الماضي، يمتد حتى صيف 2027.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن صلاح سيغادر ليفربول كواحد من أكثر لاعبي النادي تتويجًا، بعد أن فاز بثمانية ألقاب، بما في ذلك لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا في عام 2019.

كما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي النادي على مر التاريخ، حيث سجل 255 هدفاً في 435 مباراة، خلف إيان راش (346 هدفاً) وروجر هانت (285 هدفاً)”.

وجاء في بيان النادي: “مع بقاء الكثير للعب من أجله هذا الموسم، يركز صلاح بشكل كامل على محاولة تحقيق أفضل نهاية ممكنة للموسم مع ليفربول، وبالتالي، سيأتي وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام عندما يودع أنفيلد”.

كان صلاح هداف الدوري الإنجليزي الممتاز وصانع ألعابه في الموسم الماضي، حيث سجل 29 هدفًا وقدم 18 تمريرة حاسمة، وفاز ليفربول باللقب في أول موسم لسلوت كمدرب للفريق.

ومع ذلك، فإن تراجع مستواه في هذا الموسم تزامن مع معاناة ليفربول؛ فقد سجل صلاح خمسة أهداف وقدم ست تمريرات حاسمة في 22 مباراة في الدوري، ولديه 10 أهداف في جميع المسابقات، وفقًا لـ”تايمز”.

في أبريل من العام الماضي، أنهى صلاح ملحمة طويلة الأمد حول مستقبله بتوقيع عقد جديد مع نادي ميرسيسايد حتى عام 2027، وبلغت قيمة العقد أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني (534 ألف دولار) أسبوعيًا بالإضافة إلى المكافآت.

وأكد التقرير أن رحيل محمد صلاح يبدو مناسباً له ولليفربول، إذ يُتيح رحيل صلاح المُعلن عنه مسبقاً الوداع الذي يستحقه، ويسمح للنادي بالبدء في التخطيط لمرحلة ما بعد رحيله.

كيف كان أداء صلاح هذا الموسم؟

أُثيرت الشكوك حول مستقبل صلاح في وقت سابق من الموسم بعد مقابلة نارية أجراها عقب كونه بديلاً غير مستخدم في مباراة التعادل 3-3 في ديسمبر أمام ليدز يونايتد، وهي المباراة الثالثة على التوالي التي لم يختاره فيها المدرب سلوت.

وقال اللاعب الدولي المصري إنه شعر بأن النادي قد تخلى عنه، وأن علاقته مع المدرب سلوت قد انهارت. 

وألمح إلى إمكانية رحيله في يناير، مؤكداً أنه أصبح كبش فداء لمعاناة ليفربول هذا الموسم، ومشدداً على أن “هناك من لا يريدني في النادي”.

تم استبعاد صلاح لاحقاً من تشكيلة ليفربول لمباراة دوري أبطال أوروبا ضد إنتر ميلان، والتي فاز بها الريدز 1-0. وقد اتخذ هذا القرار المدير الرياضي ريتشارد هيوز بالتنسيق مع مالكي النادي وأرني سلوت.

وصرّح مدرب ليفربول في مؤتمر صحفي قبل مباراة إنتر ميلان بأنه “لا يعلم” ما إذا كان صلاح قد خاض مباراته الأخيرة مع النادي. 

وأضاف أنه مصدوم من الادعاءات التي تفيد بانهيار العلاقة بين اللاعبين.

ومع ذلك، تم إعادة دمج صلاح مرة أخرى في فريق ليفربول بعد بطولة كأس الأمم الأفريقية (AFCON) التي أقيمت هذا الشتاء، وقد شارك في 13 مباراة مع النادي منذ 21 يناير.

لا يمكن إنكار إرث صلاح مع ليفربول

وشعر العديد من مشجعي ليفربول أن هذا قد يحدث، لكن هذا لا يجعل الأمر أسهل على الإطلاق.

وفقًا للتايمز، فقد أعاد صلاح تعريف التوقعات منذ وصوله في عام 2017، وحتى في هذا الموسم الأكثر صعوبة، فإن وجوده على أرض الملعب يمنح دائماً أولئك الموجودين في المدرجات الاعتقاد بأن لحظة سحرية قريبة.

الآن، سيُنهي رحيل اللاعب الذي يُلقّب بـ”الملك المصري” واحدة من أكثر الحقب تحولاً في تاريخ النادي الحديث، كيف سيبدو فريق ليفربول بدونه؟ سيستغرق الأمر بعض الوقت للتأقلم مع هذا الأمر، ولا شك أن الأشهر الأخيرة من الموسم ستكون مليئة بالمشاعر الجياشة، حيث سيتوافد المشجعون لرؤية بطلهم بالزي الأحمر للمرة الأخيرة.

لم يكن من المتوقع رؤيته جالساً أمام خزانة الكؤوس، وهو يعلن أن هذا سيكون موسمه الأخير، خلال هذه الفترة الهادئة من التوقف الدولي، ومع ذلك، فإن قرار التصرف بهذا الوضوح يستحق الإشادة.

وقالت الصحيفة الأمريكية: “لن يحصل صلاح الآن على وداع مستحق ومطول فحسب، بل سيتمكن ليفربول أيضاً من البدء في التخطيط للمستقبل والشروع في المهمة الصعبة المتمثلة في ملء فراغه الكبير”.

وضع صلاح بصمته في أنفيلد منذ البداية، ودعم موسمه الأول الرائع بالمساعدة في تحقيق لقب آخر في دوري أبطال أوروبا عام 2019 ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي طال انتظاره عام 2020.

لم تكن الرحلة خالية من الصعوبات، فمن خيبة أمل الإصابة في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018 إلى الخسائر القريبة في سباقات الألقاب، والتصريحات العلنية الغريبة، وخاصة تصريحات هذا الموسم التي هددت بتشويه سمعته، فقد مر بالكثير داخل الملعب وخارجه.

ومع ذلك، وبفضل فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأسين للدوري، وأدائه البطولي في الفوز باللقب الموسم الماضي، فإن إرثه لا يمكن إنكاره.

لا شك أنه سيترك إرثاً عالمياً وأسطورة للنادي، والأمل بالنسبة لليفربول هو أن هناك فصلاً أخيراً لم يُكتب بعد.

ماذا قال صلاح؟

أشاد صلاح بزملائه في الفريق وجماهير ليفربول عندما أعلن رحيله، واصفاً النادي بأنه “شغف وتاريخ وروح”.

وقال صلاح في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: “للأسف، لقد حان اليوم. هذا هو الجزء الأول من وداعي، سأغادر ليفربول في نهاية الموسم”.

وتابع: “أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيل قط مدى عمق ارتباط هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس بحياتي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، إنه شغف، وتاريخ، وروح، لا أستطيع وصفها بالكلمات”.

وأكمل: “أود أن أشكر كل من كان جزءًا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، وخاصة زملائي في الفريق، السابقين والحاليين، وللجماهير: ليس لدي كلمات كافية للتعبير عن امتناني”.

وواصل: “إن الدعم الذي قدمتموه لي خلال أفضل فترة في مسيرتي المهنية، ووقوفكم بجانبي في أصعب الأوقات، هو شيء لن أنساه أبداً وسيبقى معي دائماً”.

وأردف في رسالته: “الرحيل ليس سهلاً أبداً، سيظل هذا المكان موطني. لقد منحتموني أجمل أوقات حياتي، وسأظل دائماً واحداً منكم. سيظل هذا المكان موطناً لي ولعائلتي.. شكراً لكم على كل شيء، بفضلكم جميعاً، لن أسير وحيداً أبداً”.

هل يُعد رحيل صلاح أمراً منطقياً من الناحية المالية بالنسبة لليفربول؟

وفقا للتقرير، يُعد رحيل صلاح أمراً منطقياً من الناحية المالية بالنسبة لليفربول.

ارتفعت فاتورة أجور ليفربول إلى أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني لأول مرة في موسم 2045-2025. ومع ذلك، انخفضت كنسبة من الإيرادات، لتصل إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات عند 60%.

لكن في الصيف الماضي، شنّ ليفربول حملةً واسعةً في سوق الانتقالات، حيث ضمّ ألكسندر إيساك وفلوريان فيرتز وغيرهما، جميعهم برواتب ضخمة. 

كما وقّع صلاح عقدًا جديدًا مربحًا، وكذلك فعل فيرجيل فان دايك، لذا، من شبه المؤكد أن الرواتب الأساسية قد ارتفعت هذا الموسم.

مستقبل صلاح وما هو الأفضل لعلامته التجارية؟

نشر رامي عباس عيسى، وكيل أعمال صلاح، مساء الثلاثاء : “لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل، وهذا يعني أيضاً أن لا أحد آخر يعرف”.

ويتمتع نادي الاتحاد السعودي أيضاً بجاذبية قربه الجغرافي والثقافي من مصر، وقد حقق نجاحاً كبيراً بوجود لاعبين مصريين في تشكيلته على مر السنين.

وقد يكون نادي الهلال، أنجح فريق في تاريخ الدوري السعودي الممتاز، وجهة بديلة، إذ يمتلكه أيضاً صندوق الاستثمارات العامة، وكان قد سعى سابقاً لضم صلاح عام 2024 قبل انطلاق بطولة كأس العالم للأندية 2025، لكن الصفقة لم تتم.

قد تكون وجهة أخرى محتملة لصلاح هي الدوري الأمريكي لكرة القدم، ولم يخفِ دون جاربر، مفوض الدوري الأمريكي لكرة القدم، إعجابه بصلاح عندما سأله الصحفيون في يناير عن احتمال انتقاله إلى الولايات المتحدة.

وقال: “لقد سمعت بعض الشائعات حول محمد صلاح. نحن نؤمن إيمانًا راسخًا بحرمة العقد؛ هذه هي طبيعة العمل في أمريكا، محمد صلاح مرتبط بعقد مع ليفربول، ونحن نعرفهم جيدًا. إنه فريق عظيم، من البديهي أننا سنرحب به ترحيبًا حارًا إذا قرر (صلاح) الانضمام إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم، أنصحه بالتواصل مع ليو (ميسي) وتوماس مولر ليرى مدى سعادتهما ونجاحهما ومدى اندماجهما في الدوري الأمريكي”.

اقرأ أيضًا..

رسالة وفاء من نجم ليفربول.. روبرتسون لمحمد صلاح: لا أحد مثلك

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى