استهداف مواقع يهودية.. أصداء حرب إيران تصل إلى شوارع القارة العجوز – أخبار الجمهورية

تجري السلطات الأوروبية اليوم، تحقيقات موسعة بشأن شبهات تورط إيران في سلسلة هجمات استهدفت مواقع يهودية في عدد من دول القارة العجوز، وفق ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمنيين.
وبحسب تقرير نشرته الصحيفة اليوم، يعتقد محققون أن عناصر مرتبطة بإيران لجأت إلى تجنيد أفراد عبر الإنترنت لتنفيذ هذه الهجمات، مع إنشاء جماعات وهمية تعلن مسؤوليتها عن الاعتداءات التي طالت مدارس يهودية وكُنسًا ومؤسسات لها صلة بإسرائيل.
حركة رفاق اليمين
وأشار التقرير إلى جماعة تطلق على نفسها اسم “حركة رفاق اليمين”، التي تبنّت معظم الهجمات المبلغ عنها في أنحاء أوروبا. وأوضح مسؤولون استخباراتيون أوروبيون أن هذه الجماعة لم تكن معروفة لديهم قبل الفترة الأخيرة، ما يعزز فرضية كونها غطاءً وهميًا.
وفي هذا السياق، قال المركز الدولي لمكافحة الإرهاب إن استخدام مثل هذه الجماعات الوهمية يمنح طهران مساحة للإنكار وتفادي المسؤولية المباشرة عن الهجمات.
وذكر التقرير أن مقاطع فيديو توثق بعض هذه الحوادث تم تداولها وتضخيمها عبر قنوات موالية للنظام الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن أحد الهجمات تم الإعلان عنه مسبقًا، وفقًا لمحققين وخبراء في مكافحة الإرهاب.
كما أشار إلى أن الأجهزة الأمنية الإيرانية اعتمدت في السابق على تجنيد عناصر من عالم الجريمة لتنفيذ عمليات مشابهة، ويرجح المسؤولون أنها تستفيد حاليًا من هذه الشبكات، بما في ذلك المجموعة المذكورة، لزعزعة الاستقرار داخل الجاليات اليهودية في أوروبا.
ورغم عدم إعلان رسمي من السلطات الأوروبية يربط هذه الهجمات بإيران، فإن عدة حكومات تبدي شكوكًا متزايدة بشأن تورطها، خاصة عقب بيان صادر عن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، والذي توعد فيه خصومه بعدم الأمان في أي مكان حول العالم.
حرب موسعة بين أمريكا وإيران
ومنذ تصاعد التوترات على خلفية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، تم تسجيل أو إحباط نحو 12 هجومًا استهدف مواقع يهودية في أوروبا الغربية، دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، إلا أن المخاوف الأمنية لا تزال قائمة.
وفي 23 مارس الجاري، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن إحراق سيارة في الحي اليهودي بمدينة أنتويرب، إضافة إلى تدمير سيارات إسعاف تابعة لخدمة طوارئ يهودية في لندن.
كما شهدت بلجيكا وهولندا في وقت سابق من الشهر هجمات بقنابل حارقة استهدفت كنسًا ومدرسة يهودية، ما دفع السلطات البلجيكية إلى نشر الجيش لتأمين المواقع الحساسة.
وفي 22 مارس، أعلنت السلطات الهولندية إحباط هجوم على كنيس في مدينة هيمستيده، حيث تم العثور على عبوات ناسفة.
وتواصل السلطات البلجيكية تحقيقاتها لتحديد ما إذا كانت هذه الهجمات قد نُفذت بتوجيه مباشر من إيران، بما في ذلك احتمال تفعيل خلايا نائمة. وفي السياق ذاته، ألقت الشرطة البريطانية القبض على شخصين للاشتباه بتورطهما في حادثة تدمير سيارات الإسعاف، دون تأكيد هوية الجهة المسؤولة حتى الآن.
تجنيد عبر الإنترنت
ويعتقد محققون أن عملاء إيرانيين يعتمدون على تجنيد أفراد عبر الإنترنت لتنفيذ عمليات مثل الحرق المتعمد، ثم تبنيها عبر اسم مختصر هو “HAYI”، في إشارة إلى الجماعة المزعومة.
ولفت التقرير إلى أن شعار هذه المجموعة يحمل تشابهًا مع رموز الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، فيما يرى مسؤولون أوروبيون أن الجماعة قد تكون صُنعت على عجل، وربما باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف إظهار أن هجمات متفرقة تقف وراءها جهة واحدة منظمة.
اقرأ أيضًا:
إيران ترفض مقترحات ترامب وتضع 5 شروط لإنهاء الحرب
دعت لـ”اتحاد أمني”.. إيران تنظر لترامب كأداة بيد نتنياهو لتنفيذ مخطط إسرائيل
المصدر : وكالات
