دار الأوبرا المصرية تُنظم حفل “كلثوميات” لإحياء تراث كوكب الشرق – أخبار الجمهورية

تُعيد دار الأوبرا المصرية إحياء أجواء الطرب الأصيل في أمسية غنائية مميزة تحمل عبق الزمن الجميل، ضمن سلسلة حفلاتها الهادفة للحفاظ على تراث الموسيقى العربية.
“كلثوميات” على مسرح معهد الموسيقى العربية
تُقيم دار الأوبرا المصرية حفلًا غنائيًا جديدًا بعنوان “كلثوميات”، يوم 17 أبريل المقبل على مسرح معهد الموسيقى العربية، بمشاركة نخبة من نجوم الأوبرا، حيث يتضمن البرنامج باقة من أشهر أغاني أم كلثوم التي تعاونت فيها مع كبار الملحنين.
وتأتي حفلات “كلثوميات” في إطار تخليد ذكرى سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وضمن جهود الأوبرا المصرية للحفاظ على التراث الموسيقي العربي، وتعريف الأجيال الجديدة به باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والحضارية لمصر.
قصة أغنية ياليلة العيد
وفي سياق أخر تُعد أغنية “يا ليلة العيد” لكوكب الشرق واحدة من أشهر وأبقى الأغاني المرتبطة بالأعياد في العالم العربي، إذ نجحت في الحفاظ على مكانتها لأكثر من 80 عامًا، لتصبح الصوت الأول الذي يتبادر إلى الأذهان مع اقتراب العيد، بصوت أم كلثوم.
بدأت القصة بصدفة بسيطة عام 1937، عندما كانت أم كلثوم في طريقها إلى مبنى الإذاعة، فسمعت أحد الباعة الجائلين ينادي: “يا ليلة العيد أنستينا”.
جذبتها الجملة على الفور، وقررت تحويلها إلى مطلع أغنية، وعند وصولها، كلفت الشاعر بيرم التونسي بكتابة الكلمات، لكنه لم يتمكن من إكمالها بسبب المرض، لتنتقل المهمة إلى أحمد رامي الذي كتب النسخة النهائية، بينما لحنها رياض السنباطي.
ظهرت الأغنية لأول مرة ضمن أحداث فيلم دنانير عام 1940، حيث قُدمت في سياق درامي داخل العمل، لكنها سرعان ما خرجت من إطار الفيلم لتعيش بشكل مستقل، خاصة بعد أن حرصت أم كلثوم على فصلها عنه، حتى ترتبط في أذهان الجمهور بالعيد فقط.
اللحظة الأهم في تاريخ الأغنية
وحظيت الأغنية على اللحظة الأهم في تاريخها خلال حفل ضخم أحيته أم كلثوم في النادي الأهلي، تزامنًا مع وقفة عيد الفطر.
وخلال غنائها، فوجئت بحضور الملك فاروق دون إعلان مسبق، فتوقفت عن الغناء احترامًا حتى جلس، ثم أظهرت سرعة بديهة لافتة، وعدّلت كلمات الأغنية على الفور لتُهديها له، قائلة: “يعيش فاروق ويتهنى ونحيي له ليالي العيد”، قبل أن تدمجها بذكاء مع مقطع من أغنية أخرى.
هذا التصرف نال إعجاب الملك، الذي أمر بمنحها “نيشان الكمال”، وهو وسام كان يُخصص عادةً لأميرات العائلة المالكة، ما أثار جدلًا وقتها، لكنه أكد مكانتها الاستثنائية.
ولم تتوقف رحلة الأغنية عند مصر، ففي عام 1946، سافرت أم كلثوم إلى العراق لإحياء حفل عيد ميلاد الملك فيصل الثاني، وهناك أعادت استخدام الأغنية مع تعديل كلماتها لتناسب المناسبة: “يعيش فيصل ويتهنى”، وهو ما أدى إلى تكريمها بوسام الرافدين، لتصبح أول امرأة تناله.
ومنذ ذلك الحين، بقيت “يا ليلة العيد” رمزًا للبهجة والاحتفال، ودليلًا على كيف يمكن لجملة عابرة سمعَتها أم كلثوم من بائع متجول، أن تتحول بذكاء فني إلى واحدة من أهم الأغاني الخالدة في تاريخ الموسيقى العربية.
اقرأ أيضًا:
قصة “يا ليلة العيد”، صدفة غيّرت حياة أم كلثوم ومنحتها وسامًا ملكيًا
باسم سمرة: صابرين قدمت أم كلثوم أفضل من منى زكي.. ومكي “لبس في الحيط” بعد الغاوي
المصدر : وكالات
