حالات فردية ضمن المعدلات الطبيعية، الصحة تنفي تفشي الالتهاب السحائي – أخبار الجمهورية

نفت وزارة الصحة والسكان، تفشي مرض الالتهاب السحائي، مشيرة إلى أن الحالات المسجلة هي حالات فردية متفرقة تقع ضمن المعدلات الطبيعية السنوية المتوقعة، مشددة على أن مصر تستعد خلال المرحلة المقبلة للحصول على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية تقديرًا لانجازاتها في هذا المجال، تماشيًا مع خارطة الطريق العالمية للقضاء على وبائيات الالتهاب السحائي بحلول عام 2030.
ما هو الالتهاب السحائي؟
وأكدت وزارة الصحة والسكان، أن الالتهاب السحائي هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي (السحايا)، ويُسببه مجموعة من العوامل الميكروبية مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، بالإضافة إلى أسباب غير معدية مثل بعض الأورام أو التدخلات الجراحية أو الحوادث.
بكتيريا النيسيريا السحائية
وأوضحت الوزارة أن النوع البكتيري، وخاصة الناتج عن بكتيريا النيسيريا السحائية، يُعد الأخطر بين هذه الأنواع، نظرًا لقدرته على الانتشار الوبائي السريع، وهو الأكثر شيوعًا في منطقة الحزام الأفريقي للالتهاب السحائي.
الموقف الوبائي العالمي
وأشارت الوزارة إلى أنه في إطار المتابعة الدقيقة للموقف الوبائي العالمي، سجلت بعض الدول تفشيات محدودة خلال عام 2026، أبرزها تفشٍ في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال شهر فبراير 2026 بين طلاب إحدى المدارس الثانوية، سجل 24 حالة إصابة، توفي منها 9 حالات (نسبة وفيات 37.5%).
إضافة إلى تفشٍ في إنجلترا خلال شهر مارس 2026 بين طلاب جامعة في مقاطعة كنت، بلغ عدد الحالات 22 حالة، توفي منها حالتان (نسبة وفيات 9%)، وفق آخر تحديث صادر عن السلطات الصحية البريطانية.
الطب الوقائي التابع
وفي هذا الإطار، يواصل قطاع الطب الوقائي التابع لوزارة الصحة والسكان، تنفيذ استراتيجية متكاملة ومتعددة المحاور لمكافحة المرض، وتشمل:
أولاً: الترصد الوبائي الفعال عبر تفعيل منظومة ترصد وبائي متكاملة (روتينية ومعملية)، وتعميم تعريفات الحالات الموحدة وتوفير الفحوصات المعملية اللازمة والإبلاغ الفوري عن الحالات وعزلها وفق البروتوكولات القياسية.
ثانيًا: الإجراءات الوقائية والاستجابة السريعة، مثل قيام فرق الطب الوقائي بإجراء التقصي الوبائي الدقيق لكل حالة
متابعة المخالطين لمدة 10 أيام، وتقديم الوقاية الدوائية (الريفامبيسين) للمخالطين لمنع انتشار العدوى.
برامج التطعيم الواسعة
وثالثا: تعمل الوزارة على توفير أكثر من 5.5 مليون جرعة سنويًا من اللقاح السحائي الثنائي (A+C) لتطعيم طلاب المدارس في الصف الأول بكل مرحلة تعليمية، بالإضافة إلى الفئات عالية الخطورة، وكذلك توفير أكثر من 200 ألف جرعة سنويًا من اللقاح السحائي الرباعي (ACWY) للمسافرين إلى الدول الموبوءة وللمشاركين في موسم الحج والعمرة، وإدراج لقاح «الهيموفيلوس إنفلونزا نوع ب» ضمن برنامج التطعيمات الإجبارية للأطفال منذ عام 2014ـ وتطبيق لقاح الدرن (BCG) ضمن البرنامج الروتيني
رابعًا: تعزيز البحث العلمي والدراسات إجراء دراسات وبائية دورية لتحديد أنماط الميكروبات المتداولة وتنفيذ مسوحات صحية للحجاج للكشف المبكر عن حاملي البكتيريا.
ونوهت الوزارة إلى أن هذه الجهود أثمرت عن نتائج إيجابية ملموسة، أبرزها:
- تجاوز معدلات التغطية التطعيمية المدرسية نسبة 95% على مستوى الجمهورية.
- عدم تسجيل أي تفشيات وبائية للالتهاب السحائي البكتيري في مصر منذ عام 1989.
- انخفاض معدل الإصابة إلى 0.03 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025.
- عدم رصد أي حالات وبائية من الأنماط (A، C، Y، W، X) منذ عام 2016.
اقرأ أيضا:
“الصحة” توضح حقيقة انتشار “الالتهاب السحائي” في مصر
نقابة الأطباء تنعى وفاة طبيب امتياز إثر إصابته بعدوى الالتهاب السحائي
المصدر : وكالات
