بمجموعة “حنظلة”.. إيران تصعّد من هجماتها السيبرانية ضد أمريكا وإسرائيل – أخبار الجمهورية

تصاعدت وتيرة الهجمات السيبرانية المرتبطة بإيران في الآونة الأخيرة مع تحوّل ملحوظ في الأساليب المستخدمة، حيث بات المتسللون يعتمدون بشكل متزايد على تكتيكات الحرب النفسية التي تستهدف المسؤولين الحكوميين وموظفي الشركات الكبرى بشكل مباشر.
وبحسب مراقبين، فإن حتى التهديدات غير المؤكدة الصادرة عن قراصنة يُعتقد بارتباطهم بإيران كفيلة بإثارة حالة من الخوف وعدم اليقين، ما يؤدي إلى تشتيت انتباه الجهات المستهدفة واستنزاف مواردها عبر إجبارها على تحويل جهودها بعيدًا عن عملياتها الأساسية.
تسريب وترهيب
وشهد الأسبوع الماضي تطورًا لافتًا، إذ ربط قراصنة مرتبطون بإيران بين عمليتي تسريب بيانات واستخدام أساليب ترهيب موجهة ضد أفراد بعينهم.
وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة “حنظلة” وهي جماعة قرصنة توصف بأنها موالية لإيران ويُعتقد بصلتها بأجهزة استخبارات عن تسريب حزمة كبيرة من رسائل البريد الإلكتروني، زعمت أنها تعود إلى الحساب الشخصي على “جيميل” لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) كاش باتيل.
كما نشرت المجموعة في وقت سابق بيانات قالت إنها تخص موظفين في شركة “لوكهيد مارتن” العاملة في الولايات المتحدة وإسرائيل، مدعية أنها تواصلت مع بعضهم وقدمت لهم معلومات شخصية دقيقة عن عائلاتهم وأماكن تواجدهم.
وفي رد سابق، أكدت شركة “لوكهيد مارتن” أنها على علم بالتقارير المتداولة، مشددة على ثقتها في أنظمتها الأمنية متعددة الطبقات وقدرتها على حماية البيانات.
زعزة الثقة
ويرى خبراء أن استهداف الأفراد بدلًا من الأنظمة المؤسسية يمثل تحولًا أكثر حدة في الاستراتيجية السيبرانية الإيرانية، إذ يهدف إلى تقويض الثقة العامة والتأثير على الرأي العام في ظل التوترات الحالية.
ويؤكد مختصون أن حتى البيانات القديمة أو منخفضة القيمة يمكن أن تفرض أعباءً كبيرة على الجهات المستهدفة، إذ تتطلب تحقيقات مكلفة واستجابات أمنية مكثفة، دون الحاجة إلى تنفيذ اختراقات تقنية معقدة.
وفي هذا السياق، أشار خبير الأمن السيبراني جيك ويليامز إلى أن مثل هذه الحملات قد تهدف أيضًا إلى الضغط على حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا أن إعادة نشر نفس البيانات لاحقًا على أنها جديدة يمكن أن يستهلك مئات ساعات العمل لدى الجهات المعنية، وفقًا لموقع “أكسيوس” الأمريكي.
هجمات إيرانية
يُذكر أن الحكومة الأمريكية كانت قد اتهمت في وقت سابق من الشهر الجاري وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية بالوقوف وراء تشغيل مجموعة “حنظلة”، التي أعلنت كذلك مسؤوليتها عن هجوم إلكتروني استهدف شركة “سترايكر” الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا الطبية.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المجموعة ستنشر المزيد من الرسائل الحديثة، أو ما إذا كانت هذه التكتيكات ستتوسع لتشمل مسؤولين آخرين وموظفين في قطاعات حساسة، وعلى رأسها صناعة الدفاع.
اقرأ أيضًا:
حماية مشددة أم إصابات خطيرة؟ سر غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي
تحليل فيديوهات ونصوص ورسم خرائط آنية، إسرائيل تسخر الذكاء الاصطناعي في حربها ضد إيران
المصدر : وكالات
