اقتصاد

“الرقابة المالية”: 2.9 مليار جنيه تمويلات عقارية بنهاية يناير – أخبار الجمهورية

واصلت الهيئة العامة للرقابة المالية سلسلة لقاءاتها مع ممثلي الأنشطة المالية غير المصرفية، في إطار حرصها على تعزيز قنوات التواصل المباشر مع كافة أطراف السوق والاستماع لوجهات نظرهم لضمان تطوير القطاع.

وفي هذا السياق، عقد رئيس الهيئة، إسلام عزام، اجتماعًا مع ممثلي اتحاد التمويل العقاري والشركات العاملة في النشاط، بحضور قيادات الهيئة، حيث شدد على استمرار النهج التشاركي خلال المرحلة المقبلة من خلال فتح قنوات حوار موسعة مع مختلف الأطراف الفاعلة في السوق، بما يضمن تطوير أنشطة التمويل غير المصرفي وتوسيع مظلة الشمول المالي.

تطوير نشاط التمويل العقاري

وأوضح عزام أن تطوير نشاط التمويل العقاري لا يتحقق إلا من خلال فهم دقيق للتحديات العملية التي تواجهه على أرض الواقع، والاستماع المباشر لنبض السوق وآراء الأطراف ذات الصلة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تحويل هذه الرؤى إلى إجراءات تنفيذية من شأنها زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز كفاءة العاملين فيه.

وخلال الاجتماع، قدمت الشركات عددًا من المقترحات لتعديل بعض الضوابط المنظمة للنشاط، بما يدعم كفاءة السوق ويعزز قدرته على النمو، مع التركيز على التحديات التشغيلية والتمويلية وسبل تعزيز السيولة عبر استخدام أدوات التمويل المختلفة، وعلى رأسها التوريق، بهدف دمج نشاط التمويل العقاري مع باقي الأنشطة المالية غير المصرفية لتقديم حلول تمويلية متكاملة.

كما تناول الاجتماع آليات تنشيط الطلب على التمويل العقاري وتطوير منتجات تمويلية أكثر مرونة تتناسب مع مختلف شرائح الدخل، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز معدلات الشمول المالي والاستثماري والتأميني. 

وأظهرت آخر إحصائيات الهيئة أن قيمة التمويل الممنوح لشركات التمويل العقاري بلغت نحو 2.9 مليار جنيه بنهاية يناير 2026، فيما شكلت المحافظ المحولة من المطورين العقاريين نحو 45% من إجمالي التمويل الممنوح.

تطورات السوق العقاري

وأشار ممثلو الشركات إلى أن الضوابط الحالية أسهمت في ترسيخ الاستقرار وحماية حقوق المتعاملين، إلا أن التطورات السريعة في السوق العقاري تتطلب المزيد من المرونة، خصوصًا فيما يتعلق بنسب التمويل وحدود عبء الدين وآجال السداد، بما يتيح توسيع قاعدة المستفيدين دون الإخلال بالضوابط الرقابية.

وأكدوا أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتحفيز النشاط، من خلال تطوير المنتجات التمويلية وتعزيز القدرة التنافسية، بما يسهم في زيادة معدلات الوصول إلى التمويل، خاصة لشرائح متوسطي الدخل. 

كما أبدت الشركات اهتمامها بالتقارير والإحصائيات الدورية الصادرة عن الهيئة، والتي تساعد في توجيه المنتجات التمويلية بما يتناسب مع احتياجات السوق.

آليات التمويل الرقمي والتدريب

ومن جانبها، أكدت الهيئة أنها ستعمل على مراجعة الضوابط المنظمة لممارسة نشاط التمويل العقاري، وإصدار تعاميم دورية بشأن آليات التمويل لكل من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للعاملين على التعامل مع النظم الإلكترونية الجديدة وإرسال بيانات الشركات بشكل دوري. كما سيتم تنظيم نشاط خبراء التقييم العقاري عبر نظام إلكتروني متكامل لتطوير آليات تسعير العقارات وفق المناطق الجغرافية.

وشددت الهيئة على التزام الشركات بقرار مجلس الإدارة رقم 45 لسنة 2026 بشأن ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية في شركات التمويل غير المصرفي، والالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما يتسق مع نتائج التقييم الوطني للمخاطر.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الهيئة استعدادها لتقديم الدعم التوعوي والفني من خلال ورش عمل وبرامج تدريبية تستهدف رفع كفاءة العاملين في القطاع، وتأهيل كوادر قادرة على تطوير الأعمال، إلى جانب تدريب ممثلي الشركات على استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بالأنشطة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات دورية تهدف إلى تعميق الحوار مع مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي، انطلاقًا من قناعة الهيئة بأن تطوير الأسواق يبدأ من فهم التحديات على أرض الواقع والعمل المشترك مع أطراف السوق للوصول إلى حلول عملية تدعم كفاءة النشاط وتعزز دوره في دعم الاقتصاد القومي.

اقرأ أيضا:

مد مهلة عرض القوائم المالية لشركات التأمين حتى 15 مايو

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى