خارجي

“أمن ودفاع واقتصاد”.. حرب إيران تعيد بريطانيا إلى أحضان الاتحاد الأوربي – أخبار الجمهورية

في ظل تصاعد التوترات الدولية الناجمة عن الحرب الدائرة في إيران، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم، أن بلاده تعيد توجيه أولوياتها الاستراتيجية نحو تعزيز التعاون مع الحلفاء الأوروبيين، لا سيما في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد، وذلك في وقت تتزايد الانتقادات الحادة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح ستارمر أن التقارب مع أوروبا سيكون محور قمة مرتقبة مع الاتحاد الأوروبي خلال الصيف المقبل، محذرًا من أن تداعيات الحرب في إيران قد تمتد آثارها إلى جيل كامل. 

اضطرابات دولية

وأشار ستارمر، في تصريحات أدلى بها من مقر الحكومة في داونينج ستريت، إلى أن حالة الاضطراب المتزايدة على الساحة الدولية تفرض على بريطانيا تعزيز شراكاتها الاستراتيجية طويلة الأمد مع الدول الأوروبية.

وجاءت تصريحات ستارمر بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الثلاثاء، قال فيها إن الاتحاد ​الأوروبي سيستقبل بريطانيا “بأذرع مفتوحة” إذا قررت العودة إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عهد الإدارة المحافظة السابقة في 2020 عقب استفتاء 2016.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر علاقات بريطانيا مع واشنطن، حيث وجّه ترامب انتقادات لاذعة لستارمر، متهمًا إياه إياه بـ”الجُبن” بسبب عدم انخراطه في العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، كما قلل من مكانته القيادية بمقارنته سلبًا برئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشرشل، وتهكم على القدرات العسكرية البريطانية.

ضغوط دولية

وفي ردّه على تلك الانتقادات، شدد ستارمر على أنه لن يخضع لأي ضغوط تدفع بلاده إلى الانجرار نحو الحرب، مؤكدًا أن الحكومة البريطانية تركز في المرحلة الحالية على إصلاح العلاقات مع أوروبا، ومعالجة ما وصفه بـ”الأضرار الجسيمة” التي خلفها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ورغم دعوته إلى خطوات طموحة لتعزيز هذه العلاقات، استبعد ستارمر إمكانية عودة بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة الأوروبية، ما يعكس تمسك حكومته بمسار مستقل مع الحفاظ على شراكات وثيقة.

وساطة دولية

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء أن بلاده ستستضيف خلال الأسبوع الجاري سلسلة اجتماعات مع حلفاء دوليين لبحث سبل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى مشاركة نحو 35 دولة في هذه الجهود. 

ومن المقرر أن تعقد وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعًا افتراضيًا غدًا الخميس لتقييم الخيارات الدبلوماسية والسياسية المتاحة لإعادة فتح المضيق بعد توقف العمليات القتالية.

ووفقًا لبيان حكومي، ستشارك في هذه المحادثات عدة دول، من بينها فرنسا وألمانيا وهولندا وإيطاليا واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وكندا والإمارات. 

وأفاد مسؤول بريطاني أن المرحلة الأولى من التحرك الدولي ستركز على إزالة الألغام البحرية، على أن تتبعها مرحلة ثانية تهدف إلى تأمين مرور ناقلات النفط في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

إيران تستهدف إسرائيل بـ100 صاروخ ومسيّرة ضمن “الوعد الصادق 4”

“نمر من ورق”.. ترامب يلوح بالانسحاب من حلف “الناتو”

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى