مشاهير

هيثم أحمد زكي في ذكرى ميلاده.. مسيرة قصيرة ونبوءة مؤلمة لرحيل مُبكر – أخبار الجمهورية

رغم رحيله المبكر، يبقى الفنان هيثم أحمد زكي واحدًا من أبرز الوجوه الشابة التي صنعت حضورًا خاصًا في السينما والدراما المصرية.

ذكرى ميلاد هيثم أحمد زكي

تحل ذكرى ميلاد الفنان الراحل هيثم أحمد زكي نجل النجم الكبير أحمد زكي اليوم السبت، إذ كان سيُتم عامه الـ42، حيث وُلد في 4 أبريل عام 1984. 

ورغم رحيله المبكر، ترك بصمة فنية مميزة في السينما والدراما، وحضورًا خاصًا لا يزال عالقًا في أذهان جمهوره ومحبيه.

من هو هيثم أحمد زكي؟

وُلد هيثم أحمد زكي في أسرة فنية عريقة، فهو نجل الفنان الكبير أحمد زكي والفنانة هالة فؤاد، ونشأ في أجواء قريبة من الفن منذ طفولته، ما ساهم في تشكيل وعيه الفني مبكرًا، ودفعه لاحقًا إلى خوض تجربة التمثيل والسير على خطى والده، ليصنع لنفسه مسارًا خاصًا رغم التحديات.

هيثم أحمد زكي

عاش هيثم أحمد زكي طفولة لم تخلُ من التحديات، خاصة بعد فقدان والدته في سن مبكرة، وهو ما ترك أثرًا إنسانيًا عميقًا في شخصيته، لكنه لم يمنعه من التمسك بشغفه بالفن.

ومنذ صغره، أبدى اهتمامًا واضحًا بالتمثيل، متأثرًا بموهبة والده، فالتحق بأكاديمية الفنون، ليبدأ بعدها خطواته الأولى نحو الاحتراف، ساعيًا إلى بناء اسمه الخاص وإثبات موهبته داخل الوسط الفني.

موهبة خاصة رغم قلة الأعمال.. هيثم أحمد زكي يثبت حضوره في عالم التمثيل

رغم قلة أعماله، نجح هيثم أحمد زكي في لفت الأنظار منذ ظهوره الأول في فيلم “حليم” عام 2006، الذي شارك فيه إلى جانب والده الراحل أحمد زكي.

وجاءت مشاركته في الفيلم بعد رحيل والده، حيث استكمل تصوير مشاهده عقب وفاته متأثرًا بمرض سرطان الرئة، ليُشكل هذا الدور نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرته الفنية.

واصل هيثم بعدها شق طريقه بثبات في عالم التمثيل، مقدمًا مجموعة من الأعمال البارزة، منها: “دوران شبرا”، “الجماعة”، “الصفعة”، “السبع وصايا” و”البلياتشو”.

وتميّز بأداء صادق وحضور هادئ، مع قدرة لافتة على تجسيد الشخصيات المركبة بواقعية، ما أكسبه تقدير النقاد ومحبة الجمهور، مؤكدًا أنه لم يكن مجرد امتداد لاسم والده، بل موهبة مستقلة فرضت نفسها بقوة.

فيلم “حليم”

هيثم أحمد زكي يتحدث عن صعوبة تجربته الأولى في فيلم “حليم”

كما تحدث الراحل هيثم أحمد زكي عن تجربته الأولى أمام الكاميرا في فيلم “حليم”، والتي شارك فيها إلى جانب والده الراحل النجم الكبير أحمد زكي، مؤكدًا أنها كانت تجربة صعبة للغاية.

وأوضح هيثم أحمد زكي خلال لقائه مع الإعلامي عمرو الليثي ببرنامج “بوضوح” عبر قناة الحياة، أنه شعر في البداية بأن أداء الدور كان شبه مستحيل بالنسبة له، لكنه استمد قوته من والده الذي كان يتلقى العلاج في المستشفى وقتها.

وأشار إلى أن التجربة كانت مرهقة نفسيًا، خاصة بعد تعرضه لانتقادات من بعض النقاد أثّرت عليه بشدة، مضيفًا أن وجود المخرج شريف عرفة كان عاملًا حاسمًا في نجاحه قائلًا: “لو كان شريف عرفة مش موجود، أنا مكنتش هعرف أعمل أي حاجة، وصعب جدًا إنك تجسد شخصيتين كبار زي عبدالحليم حافظ وكمان أحمد زكي وأنا عندي 20 سنة”.

واختتم حديثه مؤكدًا أن أكثر ما منحه الدعم هو شعوره بقبول الجمهور له على الشاشة، ما رفع من معنوياته ودفعه للاستمرار في مشواره الفني.

رسالة مؤثرة لـ هيثم أحمد زكي لوالده

“أنا محتاجك وإنت محتاجني”.. تلك الكلمات كتبها هيثم أحمد زكي لوالده خلال فترة مرض “النمر الأسود” بالسرطان قبل أن يفارق الحياة.

ودون هيثم كلمات مؤثرة في رسالته الأخيرة لوالده قبل رحيله، والتي انفردت “تليجراف مصر” بنشرها، حيث كتب: “أرجوك يا بابا تقرأ الورقة دي لأن ده كلام نفسي أقوله لك من قلبي، يا بابا أنا ماليش غيرك وإنت ملكش غيري”.

وأضاف هيثم في رسالته لوالده: “أنا محتاجك جدًا يا بابا ولعطفك وحنانك ونصيحتك ولومك ليا لما بتقولي عيوبي ولما بتقولي الحاجات الحلوة، وأنا عارف إن حضرتك محتاجني جدًا وعايز أوريلك إني راجل”.

وبدأ هيثم مؤازرة والده، قائلًا: “يلا يا بابا خف وقوم بالسلامة عشان نعوض الأيام اللي كنا فيها بعاد عن بعض، أنا عارف إن حضرتك قوي جدًا وعديت بظروف أصعب من كدا بكتير في حياتك، ده ربنا بيمتحن صبرك وبيكفر عن ذنوبك، أنا بدعيلك والناس كلها بتدعيلك والناس بتحبك، ابنك حبيبك هيثم”.

صداقة الطفولة تجمع هيثم أحمد زكي وهاني وافي

قالت الفنانة ياسمين ممدوح وافي في تصريحات سابقة إن خبر وفاة الفنان الراحل هيثم أحمد زكي، وقع كالصاعقة على شقيقها الأكبر، هاني، ومر بفترة صعبة بعدها، موضحة أنهما كانا بنفس العمر، وكانا صديقين مقربين منذ الصغر، وكثيرًا ما كانا يخرجان سويًا للعب كرة القدم، ومن قبلها مع والديهما.

وأضافت ياسمين وافي: “هيثم كان يأتي إلى منزلنا مع عمو أحمد، وكنا نتقابل في النادي أنا وهو وأختي وأخويا الأكبر، لكن هاني كان الأقرب له”.

وأكدت ياسمين وافي أن هاني كان على اتصال دائم بهيثم، حتى بعد وفاة والديهما، أحمد زكي وممدوح وافي، ودائما ما كانا يلتقيان، لكن هيثم كان دائمًا ما يغير أرقام هواتفه، فكان هاني ينتظر أن يراسله هيثم من رقمه الجديد.

هيثم وعلاقته بأحمد زكي

َوأكدت ياسمين وافي أن هيثم أحمد زكي لم يكن انطوائيًا منذ طفولته، لكنه تأثر بشدة بوفاة جدته أم الراحلة هالة فؤاد، لأنها كانت بمكانة الأم عنده.

وتابعت أن هيثم كان طيبًا للغاية في صغره وشغوفًا بالفن، وكان عادة ما يلتزم السكون لوقت طويل، وبعدها يتكلم كثيرًا.

وقالت ياسمين وافي إن هيثم كان يعيش مع عائلة والدته وليس مع والده، لكنه كان في أوقات كثيرة يمكث معه في الفندق، بما يتناسب مع أوقات دراسته وإجازاته.

 

رحيل هيثم أحمد زكي، نبوءة الوحدة التي تحققت

قبل وفاته، ظهر هيثم أحمد زكي في لقاء مؤثر مع الإعلامي عمرو الليثي، تحدث خلاله بصراحة عن معاناته مع الوحدة، في حديث بدا وكأنه وداع أخير لجمهوره.

وقال هيثم حينها: “أنا ووالدي يجمعنا شيء واحد، ألا وهو الوحدة.. وأنا خايف أموت لوحدي”، وهي الكلمات التي تركت أثرًا عميقًا لدى المشاهدين وقتها.

وبعد أيام قليلة من هذا الحوار، تحققت كلماته المؤلمة؛ إذ عُثر على هيثم أحمد زكي متوفيًا داخل منزله يوم 7 نوفمبر عام 2019، عن عمر ناهز 35 عامًا، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، ليرحل في صمت كما خشي تمامًا، تاركًا وراءه حزنًا كبيرًا في قلوب محبيه.

رحيل هيثم أحمد زكي

اقرأ أيضًا..

ذكرى رحيل هيثم أحمد زكي، عاش “تراجيديا الحياة” ومات في صمت

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى