عاجل

المحليات على طاولة البرلمان.. صراع رؤى بين الحكومة والنواب لحسم الملف – أخبار الجمهورية

تبدأ اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، غدًا الإثنين، أولى اجتماعاتها لمناقشة مشروع قانون نظام الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، إلى جانب مشروعات القوانين المقدمة من النواب، وذلك بحضور وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض.

مشروع الحكومة: لامركزية وإعادة هيكلة شاملة

وينص المشروع على إلغاء القانون رقم 43 لسنة 1979، مع إعادة تنظيم الوحدات المحلية التي تشمل المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى، ومنحها الشخصية الاعتبارية، بما يعزز استقلالها الإداري.

ويتألف الباب الأول من مشروع القانون “التنظيمات الأساسية للإدارة المحلية” من 9 فصول حول وحدات الإدارة المحلية ومسئولياتها واختصاصاتها، والوزارة المختصة بالإدارة المحلية، ومجلس المحافظين، والمحافظ، ورئيس المركز، ورئيس المدينة، ورئيس الحي، والوحدة المحلية القروية، والعاملين بالوحدات المحلية.

وأشار مشروع القانون، إلى أن إنشاء المحافظات وتحديد نطاق مسؤولياتها واختصاصاتها وتغيير أسمائها وإلغائها يكون بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء، وأنه يجوز أن يكون في نطاق المحافظة مدينة واحدة فقط، في حين أن إنشاء المراكز والمدن والأحياء وتحديد نطاق المسئولية والاختصاص وتغيير الأسماء وإلغائها يكون بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض من الوزير المختص بالإدارة المحلية وبعد موافقة المجلس المحلي للمحافظة، بينما القرار فيما يتعلق بالقرى يكون من المحافظ بناءً على اقتراح المجلس المحلي المختص وبعد موافقة المجلس المحلي للمحافظة.

وألزم مشروع القانون، بضرورة أن يكون لكل قائمة انتخابية ممثل قانوني، سواء أكانت تتضمن مترشحي حزب واحد أم أكثر، وكانت مشكلة من مترشحين مستقلين غير منتمين لأحزاب أو كانت مع بينهم.

وتُحدد الهيئة الوطنية للانتخابات، الشروط الواجب توفرها في ممثل القائمة وكيفية إثبات وكالته، ونظم مشروع القانون الموارد المالية للمحافظة فى الباب الثالث، مستهدفا تعظيم الموارد في المحليات لدفع عملية التنمية، حيث نص على أن يكون لكل محافظة موازنة محلية مستقلة، ويتم تمويل مواردها من إيرادات المديريات، وفروع الوزارات، والجهات التي تنقل اختصاصاتها للمحافظة، ومن نصيب المحافظة من حصيلة الضريبة الأصلية المقررة على الأطيان الزراعية، وحصيلة الضريبة الإضافية على ضريبة الأطيان، ونصيب المحافظة من الضريبة على العقارات المبنية، بالإضافة إلى نصيب المحافظة من حصيلة الثروة المعدنية والمحجرية، وضرائب ورسوم السيارات والدراجات بأنواعها ووسائل النقل المرخص بها من المحافظة.

كما يتم تمويل موارد كل محافظة من حصيلة استثمار أموال المحافظة وإيرادات المرافق والمشروعات التي تقوم بإدارتها، والضرائب الأخرى ذات الطابع المحلي التي تفرض لصالح المحافظات، والرسوم التي يفرضها المجلس المحلي للمحافظة لصالح مشروع معين أو قطاع معين. 

ويجوز أن يكون هذا الرسم لمدة معينة أو أن يتم تحصيله من منطقة معينة أو من فئة معينة، والتحويلات المالية المركزية، والتبرعات والوصايا بشرط موافقة مجلس الوزراء على قبول ما يرد منها من هيئات أو أشخاص أجنبية، والقروض والسندات المحلية لتمويل الخدمات المحلية، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية، وما تخصصه وزارة التنمية المحلية من الحساب المشترك للتنمية المحلية، وأرباح المشروعات الإنتاجية والخدمية التي تملكها المحافظة، و25% من مقابل التحسين والذي يتم تحصيله في نطاق المحافظة، وأي موارد أخرى يوافق عليها المجلس المحلي للمحافظة.

مشروع حزب العدل.. لامركزية كاملة وتمكين مالي

وفي سياق متصل، تقدم حزب العدل، برؤية تشريعية موازية من خلال مشروعين متكاملين للإدارة المحلية والمجالس المحلية، قدّمهما النائبان حسام الخشت وسحر عتمان.

ويرتكز مشروع الحزب على إرساء لامركزية حقيقية عبر نقل السلطات التنفيذية والمالية للوحدات المحلية، ومنحها صلاحيات موسعة في إدارة مواردها، إلى جانب إقرار موازنات مستقلة لكل وحدة، والسماح بترحيل الفوائض المالية، بما يدعم التخطيط طويل الأجل.

كما يتضمن المشروع، آليات لاستغلال الأصول المحلية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب وضع معايير عادلة لتوزيع الموارد بين المحافظات وفق مؤشرات مثل عدد السكان ومستويات الفقر.

رؤية الفيومي.. إعادة هيكلة شاملة واستحداث «ممفيس»

من جانبه، طرح وكيل لجنة الإدارة المحلية، النائب محمد عطية الفيومي، مشروع قانون يستهدف إعادة هيكلة منظومة الإدارة المحلية، مع تحديد أكثر دقة لاختصاصات المحافظات، ومنحها استقلالًا ماليًا وإداريًا أوسع.

ويتضمن مشروعه استحداث تنظيم خاص بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت مسمى “مقاطعة ممفيس”، لتكون كيانًا ذا طبيعة خاصة، يُعيَّن رئيسها بقرار من رئيس الجمهورية، ويتمتع بصلاحيات واسعة تجمع بين سلطات المحافظ والوزراء داخل نطاقها.

وأكد الفيومي أن إصدار قانون جديد بات ضرورة لسد الفراغ التشريعي، خاصة في ظل غياب المجالس المحلية المنتخبة، وما ترتب عليه من تعقيدات إدارية وضغوط متزايدة على المواطنين.

آراء النواب.. توافق على أهمية القانون وتباين في الطرح

من جانبه، أكد النائب مدحت الكمار، أن مشروع القانون يمثل أحد أهم التشريعات في المرحلة الحالية، نظرًا لدوره في ترسيخ اللامركزية وتحقيق توزيع أكثر كفاءة للسلطات، مشددًا على أهمية إعادة تفعيل المجالس المحلية المنتخبة لتعزيز الرقابة الشعبية.

فيما أوضح النائب وليد خطاب أن القانون يستهدف إحداث نقلة شاملة في أداء المجالس المحلية، بما يسهم في تحسين الخدمات، مؤكدًا أن نقل الصلاحيات للوحدات المحلية سيُسرّع من وتيرة اتخاذ القرار ويعزز الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبه، شدد عضو مجلس الشيوخ، المهندس أحمد صبور، على أن القانون يمثل استجابة ضرورية لمعالجة أوجه القصور في المحليات، خاصة مع غياب المجالس المنتخبة، مؤكدًا أن تفعيل الرقابة المحلية سيعزز الشفافية والمساءلة.

ودعا صبور إلى ضرورة خروج القانون بصورة متوازنة تحقق الكفاءة الإدارية والعدالة في توزيع الموارد، مع فتح حوار مجتمعي واسع لضمان التوافق حوله.

اقرأ أيضًا:

“يضمن حقوق المتضررين”.. تفاصيل قانون جديد أمام النواب لمواجهة المتهربين من النفقة

البرلمان يشتبك مع “أزمة الفكة”، الجنيه يكلّف 3 جنيهات دون المصنعية

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى