من الصواريخ إلى عمليات الإنقاذ الجوي.. تصعيد جديد في التوتر الأمريكي-الإيراني – أخبار الجمهورية

في خضم التصعيد العسكري بين إسرائيل وأمريكا من جهة، وإيران من جهة أخرى، يتحول الصراع الميداني من حرب صواريخ عنقودية وباليستية إلى صراع جوي يشمل إسقاط الطائرات وخطف مقاتليها، ما يرفع من حدة التوتر ويهدد المنطقة بالانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين: مواجهة مصير مجهول
ووسط أجواء ملتهبة لا تحتمل الخطأ، تحطمت طائرات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية، لتبدأ واحدة من أعقد وأخطر عمليات الإنقاذ العسكري على الإطلاق.
وفق مصادر أمريكية، تعرضت مروحيتان من طراز بلاك هوك لنيران إيرانية أثناء مشاركتهما في عملية بحث وإنقاذ، لكنها تمكنت من الانسحاب بسلام، وتمكن أحد أفراد الطاقم من النجاة.
سباق مع الزمن داخل إيران
العملية بدأت بتحديد موقع الطيارين بدقة عبر الأقمار الصناعية والطائرات المُسيرة، واستخدام أجهزة تبث إشارات مشفرة (PLB وPRC-112) ضمن منظومة كوسباس-سارسات، لضمان عدم كشف الموقع للعدو.
بعد تثبيت الموقع، تم إرسال مروحيات الإنقاذ تحت غطاء جوي كثيف مع استعداد قوات هجومية لتقديم الدعم الفوري.
مروحيات بلاك هوك.. منصة إنقاذ قتالية
تُعد مروحيات بلاك هوك منصة قتالية متكاملة، قادرة على الطيران بسرعة عالية وارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات، مزودة بأنظمة تشويش إلكتروني للتعامل مع الصواريخ المضادة.

وتستغرق عملية الإنزال في موقع الطيار دقائق معدودة، حيث يتم تأمين الطيار فورًا والانسحاب تحت غطاء ناري مكثف، بحيث لا تتجاوز العملية 10 دقائق داخل أراضٍ معادية.
سباق محموم بين القوات الأمريكية والإيرانية
بحسب تقرير نيويورك تايمز، تم إنقاذ أحد الطيارين بسرعة، بينما بقي الثاني مفقودًا نحو 48 ساعة، في سباق محموم بين القوات الأمريكية والإيرانية.
استغل الطيار المصاب تدريبه للتخفي، فيما تحرك الحرس الثوري نحو المنطقة، ونفذت القوات الأمريكية ضربات وقائية لإبعاد أي تهديد.
تدخل قوات الكوماندوز ونهاية المهمة
شاركت وحدات كوماندوز أمريكية مدعومة بمئات القوات الخاصة، مع دعم جوي واستخباراتي وسيبراني، لتحديد موقع الطيار واستعادته.
وتجاوزت العملية تحديات لوجستية بعد تعطل طائرتين مخصصتين للإجلاء، واستُبدلت بطائرات أخرى قبل تدمير الطائرتين المعطلتين لمنع وقوعهما في أيدي الإيرانيين.
خداع استخباراتي لتشتيت إيران
كشفت فوكس نيوز عن عملية تضليل داخل إيران لإقناع طهران بأنها عثرت على الطيار المفقود، ما أربك تحركات القوات الإيرانية ومنح الأمريكيين نافذة حاسمة لتحديد الموقع الحقيقي للطيار.
تصريحات ترامب والرواية الإيرانية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح إنقاذ الطيار الثاني، واصفًا العملية بأنها من “أجرأ مهام البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة”، مؤكداً عدم وجود خسائر بشرية.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن الدفاعات الإيرانية أسقطت “طائرات معادية” خلال محاولة الإنقاذ، كما تحدثت طهران عن إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة، بينها F-35، وهو ما تنفيه واشنطن.
الحقيقة بين ترامب وإيران
تثير الروايات الأمريكية والإيرانية تساؤلات حول مدى صحة عملية الإنقاذ المزعومة: هل تمت بالفعل كما أعلن ترامب، أم أن العملية استخباراتية للتشويش على موقع الطيارين، أم أن الرواية الإيرانية هي الأقرب للواقع؟
المصدر : وكالات
