حال انهيار المفاوضات.. إسرائيل تحدد أهدافًا استراتيجية لضربها في إيران – أخبار الجمهورية

في خضم الحديث عن مفاوضات إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن استعدادات إسرائيلية متقدمة لتنفيذ ضربات تستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، حال فشل المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، وسط تقديرات متزايدة في تل أبيب بقرب انهيار المحادثات.
وأفادت القناة 12 العبرية أن التقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن المفاوضات لن تفضي إلى اختراق ملموس أو تفاهمات قابلة للإعلان، في وقت تتراجع فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
قائمة أهداف داخل إيران في حال تعثر المفاوضات
وأفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن إسرائيل أعدت قائمة شاملة بالأهداف التي تصفها بـ”الاستراتيجية” داخل الأراضي الإيرانية تمهيدًا لاستهدافها في حال تعثر جهود التهدئة.
وتشمل هذه الأهداف وفق التسريبات قطاعات حيوية على رأسها الطاقة والبنية التحتية.
وأشارت التقارير إلى أن الخطة العملياتية المشتركة وُضعت في صيغتها النهائية خلال اجتماع عُقد الخميس الماضي بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر، حيث جرى بحث توزيع الأدوار وتحديد طبيعة الأهداف في حال صدور قرار بالتصعيد.
وفي السياق ذاته عقد المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل إجتماعًا لبحث التطورات، حيث اطلع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الوزراء على مستجدات الموقف، مؤكدًا تركيز الخطط على استهداف قطاع الطاقة الإيراني باعتباره أولوية.
إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر من ترامب
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن إسرائيل تنتظر ما وصفته بـ”الضوء الأخضر” من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الشروع في تنفيذ أي عمليات واسعة، في وقت تتزايد التقديرات بأن القرار النهائي لا يزال مرهونًا بموقف البيت الأبيض.
وكان ترامب قد منح طهران مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق، مُلوحًا بخيار التصعيد الشامل، ومشيرًا إلى احتمال استهداف منشآت حيوية مثل الجسور ومحطات الطاقة، مع تأكيده أن البديل قد يكون “ضرب كل شيء” حال فشل المسار الدبلوماسي ورفض فتح مضيق هرمز.
في المقابل، حذرت إيران من تداعيات أي استهداف لبناها التحتية، حيث أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي لنظيره الفرنسي أن تنفيذ التهديدات الأمريكية سيؤدي إلى انعكاسات خطيرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، متوعدًا برد واسع.
ضغوط كبيرة على إيران وأمريكا لوقف الحرب
وأوضحت التقارير نقلًا عن مصادر إعلامية أن هناك ضغوطًا كبيرة تُمارس على الطرفين من قبل قطر وباكستان لدفع مسار التهدئة، إلا أن الفجوة لا تزال قائمة بين الحد الأدنى الذي تقبله واشنطن والحد الأقصى الذي تعرضه طهران.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن هناك فرصة نادرة قد تُفتح في حال انهيار المفاوضات، بما يتيح تنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد أهداف عالية القيمة داخل إيران، فيما تدفع بعض الأوساط الإسرائيلية باتجاه تشجيع خيار تدخل بري أمريكي لفرض وقائع جديدة على الأرض.
اقرأ أيضًا..
إيران وأمريكا تتلقيان خطة وقف الحرب في الوقت بدل الضائع.. ما أبرز ملامحها؟
المصدر : وكالات
