اقتصاد

من إندونيسيا إلى الخليج.. كيف أعادت الحرب صياغة التوقعات الائتمانية لسوق الصكوك؟ – أخبار الجمهورية

كشفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أن التأثيرات قصيرة المدى للحرب الإيرانية على سوق الصكوك العالمية ستعتمد على نطاق النزاع ومدته، مشيرة إلى أن انعكاسات الحرب تختلف من قطاع لآخر وفقًا للتصنيفات الائتمانية، بينما يرتبط التعافي طويل الأجل بالحالة النفسية للمستثمرين بعد انتهاء الأزمة.

تباطؤ إصدارات الصكوك الدولارية

وأوضح بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في فيتش، أن سوق الصكوك شهد تباطؤًا ملحوظًا في الإصدارات المقومة بالدولار خلال شهر مارس، بعد نشاط قوي في بداية عام 2026، رغم استمرار الزخم في الإصدارات بالعملات المحلية.

وأشار التقرير إلى أن إصدارات الصكوك العالمية انخفضت بنسبة 35.5% على أساس ربع سنوي لتسجل نحو 71 مليار دولار في الربع الأول من 2026، بينما تجاوزت الإصدارات الدولارية في الأسواق الرئيسية 20 مليار دولار، محققة زيادة سنوية بنسبة 9%، لكنها تراجعت ربع سنويًا بنسبة 9%، مع تخطي إجمالي الصكوك القائمة عالميًا حاجز 1.1 تريليون دولار.

أساسيات ائتمانية قوية

وأكدت فيتش أن الأساسيات الائتمانية لسوق الصكوك ما تزال قوية، حيث تقع أكثر من 80% من الصكوك ضمن فئة الاستثمار، مع استقرار النظرة المستقبلية لمعظم المصدرين.

ولفتت الوكالة إلى تطور المخاطر في بعض المناطق، مع زيادة عدد الصكوك الخاضعة للمراقبة السلبية، وتعديل النظرة المستقبلية لبعض الدول مثل إندونيسيا إلى “سلبية”، إلى جانب ارتفاع عدد المصدرين الخاضعين للمراقبة السلبية في دول مجلس التعاون الخليجي.

اتساع هوامش العائد

شهدت هوامش العائد على صكوك وسندات دول الخليج المقومة بالدولار اتساعًا ملحوظًا، لتسجل أعلى مستوياتها في خمس سنوات منذ بداية الحرب، وهو ما يعكس زيادة المخاطر، رغم بقائها دون مستويات الذروة التي سُجلت خلال جائحة كورونا.

وسجلت الصكوك ذات التصنيف المضاربي ارتفاعًا واضحًا في العوائد، في حين حافظت الصكوك ذات التصنيف الاستثماري على مستويات سيولة مستقرة نسبيًا، ما يعكس تباين أداء السوق وفقًا لمستويات المخاطر المختلفة.

اقرأ أيضا:

المالية تعلن تسهيلات جمركية جديدة لدعم التجارة عبر الحدود

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى