مقالات

نموذجًا مشرفًا لكل شاب بدأ من الصفر، وآمن بأن العمل الشريف والاجتهاد الحقيقي قادران على صناعة مستقبل مختلف.

قصة نجاح المهندس محمد سرحان ليست مجرد حكاية شاب تخرج في كلية الهندسة وأصبح يعمل في المجال العقاري، لكنها رحلة كفاح حقيقية بدأت من سنوات طويلة، مليئة بالتعب والتجارب الصعبة والإصرار على تحقيق الحلم مهما كانت الظروف.

منذ طفولته، أدرك المهندس محمد أن النجاح لا يأتي بسهولة، وأن الإنسان أحيانًا يُجبر على خوض تجارب كثيرة قبل أن يصل إلى المكان الذي يتمناه. لذلك لم يخجل يومًا من أي عمل قام به، لأنه كان يرى أن كل مرحلة في حياته تضيف له خبرة جديدة وتبني جزءًا من شخصيته.
بدأت رحلته من العمل في الأراضي الزراعية، حيث عاش تفاصيل تعب الفلاح المصري الحقيقي، من حرث الأرض إلى الزراعة والحصاد. هناك تعلّم قيمة الصبر والسعي، وأدرك أن الرزق الحلال يحتاج إلى تعب ومجهود وإيمان بالله.

 

ثم انتقل بعد ذلك إلى مجال المعمار والإنشاءات، وعمل في مواقع البناء والخرسانة وعلى الونش، ليشاهد بنفسه حجم المجهود الذي يبذله العمال يوميًا من أجل بناء البيوت والمشروعات. كانت تلك المرحلة نقطة تحول مهمة في حياته، لأنها جعلته يفهم جيدًا قيمة كل “طوبة” تُبنى، ويُقدّر تعب الرجال الذين يعملون من أجل إعمار الأرض.

 

ولم تتوقف رحلته عند هذا الحد، فقد خاض أيضًا تجربة التجارة، فعمل في بيع السمك وبعض أنواع الفاكهة، وتعلم أن التجارة ليست مجرد بيع وشراء، لكنها أخلاق وأمانة وثقة بين الناس. كما عمل في محل منظفات، وهي التجربة التي يعتبرها من أهم المحطات التي علّمته أن قيمة الإنسان الحقيقية لا تتوقف على طبيعة عمله، بل على اجتهاده واحترامه لنفسه وسعيه الشريف.

 

ورغم كل تلك المسؤوليات والتحديات، ظل حلمه الأكبر أمام عينيه؛ أن يصبح مهندسًا ناجحًا. وبالفعل، واصل تعليمه بكل إصرار حتى تخرج في كلية الهندسة بجامعة القاهرة قسم الهندسة المدنية، ليبدأ بعدها رحلة جديدة من النجاح المهني والعملي.

 

ومع مرور السنوات، استطاع المهندس محمد أن يثبت نفسه بقوة في المجال العقاري والهندسي، حتى أصبح يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في قطاع العقارات والتشطيبات والتراخيص.

ويعمل حاليًا في استخراج تراخيص البناء داخل أجهزة المدن الجديدة، خاصة جهاز القاهرة الجديدة، ومدينة السادس من أكتوبر، ومدينة العبور، حيث يتمتع بخبرة كبيرة في إنهاء إجراءات التراخيص والتعامل مع الملفات الهندسية والقانونية الخاصة بالبناء والتصالحات.

 

كما نجح أيضًا في مجال التسويق العقاري، خاصة في منطقة التجمع الخامس، إحدى أهم المناطق الاستثمارية والسكنية الحديثة في مصر، حيث استطاع أن يبني ثقة قوية مع العملاء بفضل المصداقية والخبرة والقدرة على تقديم أفضل الفرص العقارية المناسبة لاحتياجاتهم.
ولم يقتصر نجاحه على ذلك فقط، بل امتدت خبرته إلى مجال التشطيبات، حيث يقدم خدمات متكاملة بأعلى جودة، مع اهتمام كبير بالتفاصيل الهندسية والتنفيذ الاحترافي الذي يرضي العملاء.

 

ورغم كل ما وصل إليه، لا يزال يؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يتوقف عند نقطة معينة، وأن الإنسان يجب أن يتعلم كل يوم ويطوّر نفسه باستمرار. كما يؤكد دائمًا أن الفضل الأول في كل خطوة حققها يعود إلى الله سبحانه وتعالى، ثم دعاء ورضا والديه اللذين كانا السند الحقيقي له طوال رحلته.

 

كما يؤمن بأن الناس ترى النتائج فقط، لكنها لا ترى حجم التعب والخوف والمحاولات الكثيرة التي سبقت النجاح. لذلك يفتخر بكل مرحلة عاشها، وبكل عمل قام به، لأنه يعتبر أن الكفاح هو القيمة الحقيقية لأي إنجاز.

ومنذ أن كان في العاشرة من عمره، كتب لنفسه حلمًا كبيرًا لا يزال يسعى لتحقيقه حتى اليوم، مؤمنًا بأن الأحلام العظيمة تحتاج إلى صبر طويل وإرادة قوية. وبين رحلة الأمس ونجاحات اليوم، تبقى قصة المهندس محمد سرحان نموذجًا ملهمًا لكل شاب بدأ من الصفر، وآمن أن العمل الشريف والاجتهاد الحقيقي قادران على صناعة مستقبل مختلف.

زر الذهاب إلى الأعلى