مقالات

نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الطموحة وتُعرف بكفاءتها العالية وقدرتها على الدمج بين المعرفة العلمية والخبرة العملية والمهارات الإنسانية، وهو ما جعلها تحقق نجاحات لافتة في أكثر من مجال.

 

في نموذج ملهم يجسد قوة الإرادة وتعدد المواهب، تبرز الدكتورة “هيام سكر” كواحدة من الشخصيات المصرية التي استطاعت أن تجمع بين العلم والصحة والتنمية البشرية والفنون في مسيرة مهنية استثنائية، لتقدم نموذجًا فريدًا للمرأة الطموحة التي تؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يقتصر على مجال واحد، بل يمتد إلى كل مساحة يمكن أن تصنع فيها أثرًا إيجابيًا في حياة الآخرين.

حصلت الدكتورة هيام على درجة البكالوريوس في الصيدلة من جامعة القاهرة، إحدى أعرق الجامعات المصرية والعربية، حيث اكتسبت الأساس العلمي المتين الذي أهلها للانطلاق في مسيرتها المهنية داخل القطاع الصحي. ومن خلال شغفها بالتعلم المستمر وتطوير الذات، لم تكتفِ بالممارسة الصيدلانية التقليدية، بل عملت على توسيع خبراتها لتشمل مجالات متنوعة تخدم الإنسان من النواحي الصحية والنفسية والسلوكية.

وتعمل حاليًا كصيدلانية وفني منتج في شركة MedConsult Egypt، حيث تساهم بخبراتها العلمية في دعم تطوير المنتجات والخدمات المرتبطة بالرعاية الصحية، مستفيدة من خلفيتها الأكاديمية ومعرفتها العميقة باحتياجات المرضى والمجتمع. وقد تمكنت خلال سنوات عملها من اكتساب خبرة مهنية متميزة جعلتها محل تقدير واحترام من زملائها والمتعاملين معها.

ولأن رسالتها المهنية تتجاوز حدود العمل الصيدلي، اتجهت إلى مجال التدريب والتطوير الشخصي، فأصبحت لايف كوتش معتمدًا، تسعى من خلاله إلى مساعدة الأفراد على اكتشاف قدراتهم الحقيقية وتحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية. وقد حصلت على العديد من الشهادات الدولية المتخصصة في هذا المجال، من أبرزها شهادة NLP Practitioner من American Board، والتي تعد من أهم الشهادات في البرمجة اللغوية العصبية، إضافة إلى شهادة APG Practitioner وشهادة Certified MetaCoach من Neuro-Semantics Organization، وهي من المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التدريب والتطوير الذاتي.

كما حصلت على شهادة PEAT Processor، إلى جانب دراستها في Mashora School، ما أضاف إلى خبراتها أدوات متقدمة في فهم السلوك الإنساني وإدارة التغيير وتحقيق التوازن النفسي والشخصي. وتؤمن بأن الإنسان يمتلك قدرات هائلة قد لا يدركها أحيانًا، وأن دور المدرب المحترف هو مساعدته على اكتشاف هذه الإمكانات وتحويلها إلى إنجازات واقعية.

وفي جانب آخر من مسيرتها، أولت اهتمامًا خاصًا بالتوعية الصحية، خاصة فيما يتعلق بمرض السكري، حيث حصلت على شهادة Diabetic Educator لتصبح مثقفًا معتمدًا لمرضى السكري. ومن خلال هذه المهمة الإنسانية، تعمل على نشر الوعي حول أساليب الوقاية والعلاج وإدارة المرض بطريقة صحية تساهم في تحسين جودة حياة المرضى، وتعزز من قدرتهم على التعايش الإيجابي مع التحديات الصحية المختلفة.

ولم تتوقف إنجازاتها عند حدود الطب والتدريب، بل امتدت إلى المجال الفني والرياضي، حيث تعد مدرب رقص شرقي استعراضي، وحاصلة على شهادة Jallabina Dance Fitness Certification، التي تجمع بين اللياقة البدنية والفن الاستعراضي في إطار صحي وترفيهي متكامل. وتؤمن بأن الحركة والرياضة والفنون تشكل جزءًا مهمًا من الصحة النفسية والجسدية، وتسهم في تعزيز الثقة بالنفس والطاقة الإيجابية.

وتؤكد أن النجاح لا يتحقق بالصدفة، بل هو نتيجة التعلم المستمر والشغف والعمل الجاد والإيمان بالقدرة على التطور. ومن خلال مسيرتها المتنوعة، استطاعت أن تقدم مثالًا ملهمًا للمرأة المصرية القادرة على الجمع بين التخصص العلمي والرسالة الإنسانية والإبداع الفني.

اليوم تواصل رحلتها المهنية بثقة وطموح، واضعة نصب عينيها هدفًا أساسيًا يتمثل في خدمة المجتمع، ونشر الوعي الصحي، ومساعدة الأفراد على تحقيق أفضل نسخة من أنفسهم. وبفضل خبراتها المتعددة وشخصيتها المؤثرة، أصبحت مصدر إلهام للكثيرين ممن يبحثون عن التميز والنجاح في مختلف مجالات الحياة، مؤكدة أن العلم والتطوير المستمر هما المفتاح الحقيقي لصناعة مستقبل أكثر إشراقًا وتأثيرًا.

زر الذهاب إلى الأعلى