مقالات

نموذجًا مشرفًا للمعلمة والمدربة التي تجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية، حيث استطاعت خلال أكثر من 6 سنوات أن تقدم تجربة تعليمية متميزة تعتمد على تبسيط اللغة الإنجليزية وتحويلها من مادة دراسية إلى مهارة حياتية.

في وقت أصبحت فيه اللغة الإنجليزية مفتاحًا أساسيًا للدراسة والعمل والتواصل مع العالم، برزت المعلمة والمدربة الأستاذة يوستينا جرجس جوده (Mrs. Youstina Gerges) كواحدة من النماذج التعليمية الشابة التي استطاعت أن تحول شغفها باللغة إلى رسالة تعليمية تصل إلى طلاب من مختلف أنحاء العالم، معتمدة على أحدث أساليب التعليم الإلكتروني والتواصل المباشر.

وتحمل الاستاذة يوستينا ليسانس الآداب والتربية – قسم اللغة الإنجليزية، وتنتمي إلى محافظة السويس، حيث بدأت رحلتها المهنية منذ ست سنوات، واضعة نصب عينيها هدفًا واضحًا يتمثل في مساعدة الطلاب على إتقان اللغة الإنجليزية بطريقة عملية بعيدًا عن الحفظ التقليدي، مع التركيز على تنمية مهارات التحدث والتواصل بثقة.

وخلال مسيرتها، عملت كمعلمة لغة إنجليزية ومدربة (Instructor)، ونجحت في تكوين خبرة متميزة في تدريس طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية العامة، مع الحرص على تبسيط المناهج الدراسية وربطها بالاستخدام الحقيقي للغة في الحياة اليومية، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج إيجابية مع العديد من الطلاب.

ولم تتوقف مسيرة التطوير عند حدود التدريس الأكاديمي، بل حرصت على تنمية مهاراتها المهنية من خلال الحصول على كورسات متخصصة، من بينها Cinematic Subtitles، وهو مجال يساعد على فهم اللغة الإنجليزية من خلال المحتوى المرئي والترجمة الاحترافية، الأمر الذي أضاف بعدًا عمليًا لأساليبها في الشرح، وساهم في تقديم تجربة تعليمية أكثر متعة وتفاعلًا.

ومع الانتشار المتزايد للتعليم عن بُعد، إستطاعت أن توسع نطاق عملها خارج الحدود المصرية، لتقدم دورات تدريبية أونلاين للبالغين من جنسيات ودول مختلفة، حيث تقوم حاليًا بتدريس متعلمين من الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيطاليا، مستفيدة من التقنيات الحديثة التي جعلت العالم أكثر ترابطًا.

وتعتمد في دوراتها على منهج عملي يهدف إلى التخلص من رهبة التحدث باللغة الإنجليزية، حيث تؤمن بأن تعلم اللغة لا يقتصر على معرفة القواعد أو حفظ الكلمات، بل يعتمد في المقام الأول على الممارسة المستمرة والتفاعل الحقيقي، وهو ما يجعل المتدرب قادرًا على استخدام اللغة في الدراسة والعمل والسفر والحياة اليومية.

وتوضح أن الكثير من الدارسين يمتلكون حصيلة جيدة من المفردات، لكنهم يواجهون صعوبة عند التحدث، لذلك تركز في برامجها التدريبية على تطوير مهارات Speaking والاستماع، إلى جانب تحسين النطق الصحيح وبناء الثقة بالنفس أثناء إجراء المحادثات باللغة الإنجليزية.

كما تقدم برامج تعليمية مصممة خصيصًا للكبار، تراعي اختلاف مستوياتهم وأهدافهم، سواء كانوا يرغبون في تطوير مستواهم الوظيفي، أو الاستعداد لاجتياز مقابلات العمل، أو السفر، أو ببساطة اكتساب مهارة التحدث بطلاقة. وتعتمد في ذلك على جلسات تفاعلية مباشرة، وأنشطة عملية، وتمارين تحاكي المواقف الواقعية.

ويؤكد عدد من المتدربين أن أسلوبها يتميز بالمرونة والبساطة، حيث تحرص على خلق بيئة تعليمية مريحة تشجع المتعلم على المشاركة دون خوف من الوقوع في الأخطاء، انطلاقًا من إيمانها بأن الخطأ جزء طبيعي من رحلة التعلم، وأن الممارسة المستمرة هي الطريق الحقيقي لإتقان أي لغة.

وتطمح إلى توسيع نطاق برامجها التدريبية خلال الفترة المقبلة، والوصول إلى عدد أكبر من المتعلمين في مختلف الدول، مع الاستمرار في تطوير محتواها التعليمي بما يتواكب مع أحدث الاتجاهات العالمية في تعليم اللغة الإنجليزية عبر الإنترنت.

وتجسد قصتها نموذجًا ملهمًا للشباب المصري، حيث استطاعت، من محافظة السويس، أن تبني حضورًا مهنيًا يمتد إلى عدة دول، مؤكدة أن الشغف بالتعليم، والتطوير المستمر، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، يمكن أن تفتح آفاقًا واسعة أمام المعلمين والمتعلمين على حد سواء، وأن اللغة الإنجليزية أصبحت بالفعل جسرًا حقيقيًا للتواصل مع العالم وصناعة فرص جديدة للمستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى