محمد عادل فايد المحامي يوضح قانون تحليل المخدرات للموظفين

ما زال القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها محل اهتمام واسع، خاصة فيما يتعلق بإنهاء خدمة الموظفين حال ثبوت تعاطي المواد المخدرة.
وأكد المستشار محمد عادل فايد، عضو اتحاد المحامين العرب، أن قضاء مجلس الدولة يُعد إحدى أهم الضمانات الدستورية لحماية حقوق الموظفين والمواطنين من أي تعسف في استخدام السلطة، موضحًا أن المحكمة الإدارية حينما تلغي قرارًا إداريًا بإنهاء خدمة موظف، فإن ذلك يكون عادة بسبب وجود مخالفة قانونية في الإجراءات أو في جوهر القرار نفسه.
وأشار إلى الحكم الصادر مؤخرًا بإلغاء قرار الهيئة الوطنية للإعلام بفصل أحد موظفي قطاع الأخبار ومنعه من الترقية بزعم ثبوت تعاطيه المخدرات، مؤكدًا أن القضاء الإداري يولي أهمية كبيرة للجانب الإجرائي والشكليات، وليس فقط لموضوع القرار.
وأضاف فايد: “إذا ثبت وجود أي خلل في إجراءات الضبط أو التحليل، أو عدم التزام الجهة الإدارية بالقواعد والإجراءات التي نص عليها القانون، فإن المحكمة تملك سلطة إلغاء القرار الإداري”.
وأوضح أن قانون تحليل المخدرات للموظفين ما يزال حديث التطبيق نسبيًا، وأن هناك نقصًا في الوعي والإدراك الكامل لإجراءاته داخل العديد من المؤسسات، مؤكدًا أن المحكمة تراقب دائمًا مدى التزام الجهات الإدارية بنصوص القانون والإجراءات المقررة.
وتابع: “إلغاء المحكمة قرار إنهاء الخدمة قد يكون بسبب مخالفة موضوعية أو شكلية، فالمخالفة الشكلية وحدها قد تكون كافية لإسقاط القرار إذا شابه عيب في الإجراءات”.
وأكد المستشار محمد عادل فايد أن القانون الحالي يجيز إنهاء خدمة الموظف مباشرة إذا ثبت تعاطيه للمواد المخدرة، وهو أمر يختلف تمامًا عن العزل التأديبي الذي يتم عبر مجالس التأديب المختصة في حالات المخالفات الجسيمة، مثل الرشوة أو الانقطاع عن العمل أو إفشاء أسرار الوظيفة.
وأوضح أن: “العزل التأديبي يتم عبر مسار قانوني مختلف وله ضماناته وإجراءاته الخاصة، ويصدر من خلال مجلس تأديب، أما إنهاء الخدمة بسبب تعاطي المخدرات فهو قرار إداري مباشر من الجهة الرئاسية، مع احتفاظ الموظف بحقه الكامل في الطعن عليه أمام القضاء الإداري”.
واختتم فايد تصريحاته بالتأكيد على أن اللجوء إلى القضاء الإداري يظل ضمانة جوهرية لحماية الموظف من أي تعسف أو انحراف في استعمال السلطة، وأن للمحكمة كامل الصلاحية في إلغاء القرار إذا تبين عدم سلامة إجراءاته أو عدم مشروعيته.
