نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الطموحة التي استطاعت أن تجمع بين التفوق الأكاديمي والحياة العملية بحضور لافت وقوى الدكتورة “ناهد الزهار”قصة نجاح أكاديمية تجمع بين البحث والتدريس والابتكار التربوي.

تواصل الدكتورة” ناهد الزهار” ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من الباحثات المتخصصات في علوم اللغة العربية وتحقيق التراث، حيث استطاعت أن تجمع بين الدراسة الأكاديمية العميقة، والبحث العلمي الرصين، والتطوير المستمر لأساليب تدريس اللغة العربية بما يتوافق مع أحدث الاتجاهات التربوية. وتمثل مسيرتها نموذجًا مشرفًا للباحث الذي يؤمن بأن اللغة العربية ليست مجرد مادة دراسية، بل رسالة حضارية وثقافية تستحق العناية والتطوير.
حصلت الدكتورة ناهد على ليسانس دار العلوم، ثم واصلت رحلتها العلمية حتى نالت الدكتوراه المهنية في مناهج وطرق تدريس اللغة العربية لطلاب المرحلة الثانوية، حيث جاءت رسالتها بعنوان “التواصل النفسي والعقلي الفعال بين أطراف عملية التدريس في مادة اللغة العربية نموذجًا”، وهي دراسة ركزت على أهمية بناء جسور التواصل الإيجابي بين المعلم والطالب داخل الفصل الدراسي، بما يسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية وتحقيق أفضل النتائج في تعلم اللغة العربية.
كما تواصل الدكتورة ناهد مسيرتها البحثية بصفتها باحثة ماجستير في معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية، في تخصص تحقيق التراث العربي والإسلامي، وهو أحد التخصصات الدقيقة التي تهدف إلى إحياء الكنوز العلمية العربية والإسلامية وإخراجها بصورة علمية تخدم الباحثين والأجيال القادمة.
وتشير سيرتها العلمية إلى حصولها على دبلوم المخطوطات العربية وتحقيق التراث من جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى ليسانس العلوم العربية والشرعية وتحقيق التراث من كلية دار العلوم بجامعة المنيا، فضلًا عن دبلومة التأهيل التربوي (الدبلوم العام) من كلية التربية، وهو ما يعكس تنوعًا معرفيًا يجمع بين علوم اللغة، والتحقيق العلمي، والتربية الحديثة.
وفي إطار تطوير مهاراتها المهنية، حصلت على دورة تدريبية في الذكاءات المتعددة (تطبيقات تربوية)، إلى جانب دورة تدريبية في التعلم النشط وإدارة الصف الحديثة، كما اكتسبت مهارات متقدمة في تحقيق المخطوطات وفهرستها، الأمر الذي ساعدها على الدمج بين الأصالة العلمية والتطبيقات التعليمية المعاصرة.
ولم تتوقف إنجازاتها عند الجانب الأكاديمي، بل حصلت على منحة الزمالة التربوية لطلاب المرحلة الثانوية من جامعة ويلست البريطانية (Willst University)، وهي منحة عززت خبراتها في مجال المناهج الحديثة وأساليب التدريس المتطورة.
كما نالت العديد من الإجازات العلمية في تدريس وشرح الكتب المتخصصة في النحو وعلوم القرآن، من بينها:
1)إجازة في كتاب “كيف تتقن النحو” للأستاذ أحمد إسكندر.
2)إجازة في كتاب “النحو التطبيقي” للشيخ خالد بن عبد العزيز.
3)إجازة في كتاب “التميز في القرآن الكريم” للدكتور محمد مكاوي.
4)إجازة في كتاب “البلاغة في آيات القرآن الكريم” للدكتور محمد مكاوي.
5)إجازة في شرح كتاب “جامع الفعل الماضي” للدكتور محمد مكاوي.
وفي مجال الخبرة العملية، أدت الدكتورة ناهد فترة الخدمة العامة بالمعهد الأزهري النموذجي ببنها، واكتسبت خبرة في تدريس اللغة العربية لطلاب المرحلة الثانوية، مع تطبيق أحدث مناهج وطرق التدريس بما يتوافق مع تخصصها الأكاديمي.
وتتميز بامتلاكها رؤية تعليمية حديثة تجمع بين التراث العربي الأصيل والممارسات التربوية الحديثة، حيث تؤمن بأن نجاح العملية التعليمية يعتمد على التفاعل النفسي والعقلي بين جميع أطرافها، وهو ما جسدته في رسالتها العلمية وأبحاثها المتخصصة.
وتسعى باستمرار إلى توظيف استراتيجيات التعليم الحديثة، والذكاءات المتعددة، والتعلم النشط في تدريس اللغة العربية، بما يحقق بيئة تعليمية محفزة، ويعزز التفكير والإبداع لدى الطلاب، مع المحافظة على الهوية اللغوية والثقافية العربية.
وبفضل هذا الرصيد العلمي والمهني، تمثل الدكتورة “ناهد الزهار” نموذجًا للباحثة والمعلمة التي تكرس جهودها لخدمة اللغة العربية، وإحياء التراث العربي والإسلامي، وتطوير أساليب تعليمه وفق أحدث المعايير الأكاديمية، لتواصل تقديم إسهامات علمية وتربوية تسهم في بناء أجيال أكثر وعيًا بلغتهم وتراثهم وهويتهم الثقافية.

