مقالات

نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الطموحة التي استطاعت أن تضع بصمتها في مجالها بفضل كفائتها الأستاذة “ميار جمال مصلحى” «مس عبقرينو» قصة معلمة صنعت الأمل ورسخت الثقة في نفوس الأطفال.

في عالم التعليم الحقيقي، لا يقتصر النجاح على شرح الدروس أو تحقيق الدرجات المرتفعة، بل يمتد إلى القدرة على بناء شخصية الطفل، وغرس الثقة بداخله، وصناعة بيئة مليئة بالأمان والحب. ومن بين النماذج الملهمة التي استطاعت أن تترك بصمة حقيقية في هذا المجال، تبرز الاستاذة “ميار جمال مصلحى” الشهيرة بإسم “مس عبقرينو”، التي نجحت في تحويل رسالتها التعليمية إلى رحلة إنسانية ملهمة استمرت لسنوات.

تحمل الاستاذة ميار بكالوريوس العلوم والتربية، وتنتمي إلى مدينة ميت غمر، كما أنها مدربة معتمدة من جامعة عين شمس في الحساب الذهني، إلى جانب عملها كمدرسة لمادتي العلوم والرياضيات، وهو ما منحها قاعدة علمية قوية ساعدتها على تقديم أساليب تعليمية حديثة تجمع بين الفهم والإبداع وتنمية مهارات التفكير لدى الأطفال.

وعلى مدار أربع سنوات، استطاعت “مس عبقرينو” أن تصنع اسمًا أصبح معروفًا لدى الكثير من الأسر، ليس فقط لأنها تقدم برامج متميزة في الحساب الذهني، ولكن لأنها تؤمن بأن كل طفل يمتلك موهبة تستحق الاكتشاف، وأن النجاح يبدأ عندما يجد الطفل من يؤمن به ويمنحه الثقة والدعم.

ولم تكن رحلتها مجرد رحلة تدريب وتعليم، بل كانت رحلة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فهي ترى نفسها قبل أن تكون مدربة أو معلمة، أمًا تحتضن أطفالها، تستمع إليهم، وتشاركهم تفاصيل نجاحهم، وتقف بجوارهم في لحظات الخوف والتردد حتى يتحولوا إلى أطفال أكثر قوة وثقة بأنفسهم.

وتؤكد أن علاقتها بالأطفال لا تنتهي بانتهاء الحصة، بل تستمر من خلال المتابعة المستمرة والاهتمام بكل طفل وفق احتياجاته وقدراته، وهو ما جعلها تكسب ثقة أولياء الأمور، الذين وجدوا فيها نموذجًا يجمع بين الكفاءة العلمية والاحتواء الإنساني.

ورغم ما مرت به من ظروف صعبة قبل ست سنوات، فإنها لم تسمح لتلك التحديات بأن توقف حلمها، بل جعلتها دافعًا للاستمرار والعمل والاجتهاد. فقد واجهت الصعوبات بإيمان قوي وعزيمة لا تعرف الاستسلام، حتى استطاعت أن تقف من جديد، وتبني اسمًا ناجحًا أصبح مصدر فخر لكل من يعرفها.

وتؤمن “مس عبقرينو” بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق بمفرد الإنسان، ولذلك تحرص دائمًا على توجيه كلمات الشكر والامتنان إلى الله سبحانه وتعالى أولًا، ثم إلى أسرتها التي كانت السند الحقيقي في رحلتها، وعلى رأسهم والدها ووالدتها وإخوتها، الذين قدموا لها الدعم والتشجيع حتى تواصل طريقها بثبات وثقة.

وتسعى إلى تقديم تجربة تعليمية مختلفة تعتمد على تبسيط المعلومات، وتنمية مهارات التفكير والتركيز وسرعة الملاحظة، مع غرس القيم الإيجابية في نفوس الأطفال، لتخريج جيل قادر على مواجهة المستقبل بعقل واعٍ وشخصية قوية.

كما تحرص على التطوير المستمر في أساليب التدريب، والاطلاع على أحدث طرق التعليم، حتى تظل دائمًا قريبة من احتياجات الأطفال ومتطلبات العصر، وهو ما انعكس بوضوح على المستوى المتميز الذي يقدمه طلابها في مختلف المراحل.

وأصبحت “مس عبقرينو” اليوم اسمًا يرتبط بالحب والثقة والنجاح، بعدما نجحت في بناء مجتمع صغير يجمع الأطفال وأسرهم على هدف واحد، وهو التعلم بطريقة ممتعة تفتح آفاق الإبداع والتميز.

وتواصل الأستاذة ” ميار جمال مصلحي “رحلتها بثبات، مؤمنة بأن كل طفل يحمل بداخله مشروع نجاح كبير يحتاج فقط إلى من يكتشفه ويمنحه الفرصة. ومن خلال رسالتها التعليمية والإنسانية، تثبت يومًا بعد يوم أن المعلم الحقيقي لا يغيّر درجات الطلاب فحسب، بل يغيّر حياتهم ويترك أثرًا يبقى في قلوبهم لسنوات طويلة.

زر الذهاب إلى الأعلى