مقالات

أسرة المجنى تذرف دموع العدالة بعد تأييد حكم الإعدام في “مذبحة المطرية”.. والد الشهيد: القضاء المصري أنصف حق ابني

سادت مشاعر من الارتياح الممزوج بالحزن أسرة الشاب المجني عليه، عقب صدور حكم محكمة مستأنف جنايات المطرية بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة المطرية”، والتي أثارت اهتمامًا واسعًا للرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها وما خلفته من مأساة إنسانية.

وعقب النطق بالحكم، لم تتمالك والدة المجني عليه دموعها، مؤكدة أن الحكم أعاد إليها شعورًا بأن حق نجلها لم يضع، رغم أن ألم الفراق سيظل حاضرًا في قلبها طوال العمر. وقالت إن ابنها كان شابًا خلوقًا، يحلم بمستقبل مشرق، وكان طالبًا بمعهد اللاسلكي البحري، ويسعى لبناء مستقبله وخدمة وطنه، إلا أن تلك الأحلام انتهت في لحظات بسبب جريمة مأساوية.

ومن جانبه، أعرب والد المجني عليه عن تقديره وامتنانه للقضاء المصري، مؤكدًا أن العدالة أخذت مجراها في ظل قضاء شامخ وعادل. وقال إن الأسرة كانت تثق منذ البداية في نزاهة القضاء المصري، وإن تأييد حكم الإعدام يمثل انتصارًا للحق ورسالة حاسمة بأن دماء الأبرياء لا تضيع.

كما عبرت شقيقة المجني عليه عن امتنانها لما وصفته بـ”العدالة الناجزة”، مؤكدة أن شقيقها كان سندًا للأسرة وشابًا في ريعان عمره، وكانت لديه طموحات كبيرة، إلا أن يد الغدر حرمته من استكمال حياته. وأضافت أن الحكم خفف جزءًا من آلام الأسرة، وإن كان لن يعوضهم عن فقدان شقيقهم.

وكانت محكمة مستأنف جنايات المطرية قد أصدرت حكمها بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق المتهم في القضية، بعد إدانته بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، والشروع في قتل ثلاثة آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة المطرية”.
وكشفت أوراق الدعوى أن المتهم توجه إلى موقع الواقعة وهو يحمل سلاحًا أبيض “كزلك”، بعدما بيت النية وعقد العزم على الانتقام إثر مشادة كلامية نشبت بين شقيقه ووالد المجني عليه بسبب خلاف على أولوية المرور بالسيارة، حيث انهال على المجني عليه بطعنات قاتلة ومتفرقة أودت بحياته، ثم اعتدى على ثلاثة آخرين قاصدًا إزهاق أرواحهم، إلا أن تدخل الأهالي وسرعة إسعاف المصابين حالا دون إتمام جريمته.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا في الجناية رقم 12748 لسنة 2024 جنايات المطرية، بعد ثبوت ارتكابه جريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع في القتل، قبل أن تؤيد محكمة المستأنف الحكم.

وتولى الدفاع عن أسرة المجني عليه الدكتور نبيل فزيع، المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا، والذي أكد خلال مرافعته على توافر أركان جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع في القتل، مستندًا إلى أدلة الدعوى وأقوال الشهود والتقارير الفنية، حتى انتهت المحكمة إلى تأييد حكم الإعدام، ليُسدل بذلك فصل جديد من فصول القضية التي شغلت الرأي العام.

زر الذهاب إلى الأعلى