نموذج مشرف للمرأه المصرية الطموحة التي نعكس التكامل بين العلم والإيمان، وتوكد أن بناء الإنسان يبدأ من بناء النفس، وأن التوازن النفسي والروحي هو أساس النجاح والاستقرار في مختلف جوانب الحياة.

في وقت أصبحت فيه الصحة النفسية من أهم ركائز بناء الإنسان والأسرة، تبرز نماذج مصرية طموحة تسعى إلى تطوير ذاتها علميًا ومهنيًا من أجل تقديم رسالة إنسانية سامية، ومن بين هذه النماذج المتميزة تبرز أستاذة “شيماء شعبان عبدالله” التي اختارت أن تجعل العلم رسالة، وأن توظف المعرفة النفسية والقيم الدينية في خدمة الإنسان، إيمانًا منها بأن التوازن بين الجانبين النفسي والروحي هو الطريق نحو حياة أكثر استقرارًا وسعادة.
حصلت الأستاذة شيماء على بكالوريوس العلوم، إلا أن شغفها بفهم النفس البشرية ودعم الآخرين دفعها إلى التوسع في دراسة علم النفس والإرشاد الأسري، لتبدأ رحلة علمية جديدة تهدف إلى اكتساب المعرفة المتخصصة التي تمكنها من مساعدة الأفراد والأسر على تجاوز التحديات النفسية والاجتماعية.
وفي إطار هذا الطموح، حصلت على دبلومة الإرشاد النفسي والأسري التابعة لجامعة القاهرة، والتي أتاحت لها دراسة الأساليب العلمية الحديثة في الإرشاد النفسي، وفهم طبيعة العلاقات الأسرية، وآليات التعامل مع المشكلات النفسية والسلوكية وفق أسس علمية ومهنية، بما يسهم في تحقيق التوازن والاستقرار داخل الأسرة.
ولم تتوقف رحلتها التعليمية عند هذا الحد، بل تواصل تطوير نفسها بصورة مستمرة، حيث تدرس حاليًا الصحة النفسية والعلاج المعرفي السلوكي، وهو أحد أبرز الاتجاهات العلاجية الحديثة التي أثبتت نجاحها في التعامل مع العديد من الاضطرابات النفسية، من خلال تعديل الأفكار والسلوكيات السلبية، وتعزيز التفكير الإيجابي والقدرة على مواجهة ضغوط الحياة.
كما تمتلك رؤية متكاملة تقوم على أن الإنسان يحتاج إلى غذاء للعقل والروح معًا، لذلك التحقت أيضًا بـمعهد إعداد الدعاة التابع لوزارة الأوقاف، في خطوة تعكس حرصها على الجمع بين العلوم النفسية والمعرفة الدينية الصحيحة، بما يساعدها على تقديم الدعم النفسي بروح إنسانية تستند إلى القيم والأخلاق والاعتدال.
وتؤمن بأن نجاح الإرشاد النفسي لا يعتمد فقط على النظريات العلمية، وإنما يحتاج أيضًا إلى مراعاة الجوانب الإيمانية والروحية التي تمنح الإنسان الطمأنينة والأمل، وهو ما دفعها إلى تبني هدف واضح يتمثل في المزج بين علم النفس والدين، لتقديم نموذج متوازن يحقق الدعم النفسي ويحافظ في الوقت نفسه على الهوية والقيم الأخلاقية.
وتسعى من خلال مسيرتها إلى نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية، وتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بطلب المساعدة النفسية، مؤكدة أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية، وأن الأسرة الواعية هي الأساس في بناء مجتمع قوي ومتماسك.
كما تحرص على الاستمرار في حضور البرامج والدورات العلمية المتخصصة، ومتابعة أحدث ما توصلت إليه الدراسات في مجالات الإرشاد النفسي والعلاج المعرفي السلوكي، إيمانًا منها بأن التعلم المستمر هو السبيل الحقيقي للتميز والنجاح، وأن تطوير المهارات المهنية ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ويؤكد المقربون منها أنها تتميز بالجدية في طلب العلم، وحبها لمساعدة الآخرين، وحرصها على الاستماع الجيد للمشكلات الإنسانية، إلى جانب إيمانها العميق بأن الكلمة الطيبة والتوجيه السليم قد يكونان بداية حقيقية لتغيير حياة الكثير من الأشخاص نحو الأفضل.
وتواصل خطواتها بثبات نحو تحقيق رسالتها، واضعة نصب عينيها هدفًا نبيلًا يتمثل في إعداد جيل أكثر وعيًا بالصحة النفسية، وأكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة، من خلال الجمع بين الأساليب العلمية الحديثة والقيم الدينية السمحة، في نموذج يعكس التكامل بين العلم والإيمان، ويؤكد أن بناء الإنسان يبدأ من بناء النفس، وأن التوازن النفسي والروحي هو أساس النجاح والاستقرار في مختلف جوانب الحياة.
