الدكتورة إلهام حلمي الشرباصي تطرح رؤية مستقبلية للذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وتتصدر المشهد الأكاديمي الدولي بمشاركة علمية في ICHSS–2026.

في حضور أكاديمي دولي يجمع الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم، سجلت الدكتورة إلهام حلمي الشرباصي مشاركة علمية متميزة في المؤتمر الدولي للعلوم الإنسانية والاجتماعية ICHSS–2026، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة تُستخدم في إنجاز المهام، بل أصبح أحد المحركات المؤثرة في إعادة تشكيل مستقبل البحث العلمي، خاصة في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية.
وجاءت مشاركة الدكتورة إلهام بصفتها Resource Person، باعتبارها خبيرة أكاديمية ومتحدثة دولية، ضمن فعاليات المؤتمر الذي نظمه S3R Research and Academic Forum بالتعاون مع S3R Education & Welfare Trust، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بتطوير المعرفة العلمية، حيث أُقيمت الفعاليات عبر الإنترنت، بما أتاح مساحة واسعة لتبادل الخبرات والرؤى البحثية بين المشاركين من بيئات علمية وثقافية متنوعة.
وخلال مشاركتها، قدمت عرضًا علميًا باللغة الإنجليزية بعنوان: “Artificial Intelligence and the Future of Social Science and Humanities Research: Opportunities, Risks, and the Road Ahead”، تناولت فيه التحولات المتسارعة التي يشهدها البحث العلمي في ظل التقدم الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يمكن أن تتيحه هذه التقنيات من فرص جديدة أمام الباحثين في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
وسلطت الضوء على قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على دعم الباحثين في تحليل كميات كبيرة من البيانات خلال وقت أقل، والمساعدة في اكتشاف العلاقات والأنماط البحثية، وتوسيع نطاق الدراسات، فضلًا عن تعزيز التعاون بين التخصصات المختلفة. كما أوضحت أن توظيف التكنولوجيا بصورة واعية يمكن أن يسهم في تطوير أدوات البحث ورفع كفاءة العمليات العلمية، بما يفتح آفاقًا جديدة لإنتاج معرفة أكثر شمولًا وارتباطًا بقضايا المجتمع المعاصر.
ولم يقتصر العرض على استعراض الجوانب الإيجابية، بل قدم رؤية متوازنة تناولت عددًا من التحديات التي تتطلب اهتمامًا جادًا من المؤسسات الأكاديمية والباحثين، وفي مقدمتها احتمالات التحيز الناتج عن البيانات، وحماية الخصوصية، والالتزام بأخلاقيات البحث العلمي، إلى جانب قضايا الملكية الفكرية وضرورة الحفاظ على أصالة الإنتاج الأكاديمي.
وأكدت الدكتورة إلهام أن الاعتماد المفرط على الأدوات الذكية قد يثير تساؤلات مهمة حول دور الباحث في صناعة المعرفة، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُنظر إليه باعتباره وسيلة مساندة تعزز قدرات الإنسان، وليس بديلًا عن التفكير النقدي أو التحليل العلمي أو القدرة على تفسير النتائج في سياقاتها الاجتماعية والثقافية.
وأوضحت أن الباحث يظل المحور الأساسي في العملية العلمية، لما يمتلكه من وعي وخبرة وقدرة على التقييم الأخلاقي والمنهجي، مشيرة إلى أن جودة البحث لا ترتبط فقط بسرعة الوصول إلى المعلومات، بل تعتمد على دقة الأسئلة البحثية، وعمق التحليل، وموضوعية التفسير، والالتزام بالمعايير العلمية.
وفي ختام فعاليات المؤتمر، حصلت الدكتورة إلهام حلمي الشرباصي على شهادة تقدير Certificate of Appreciation تقديرًا لمشاركتها الفاعلة بصفتها Resource Person، وإسهامها العلمي في دعم الحوار الأكاديمي وإنجاح أعمال المؤتمر، بما يعكس مكانتها وخبرتها في مجالات البحث العلمي والتحول الرقمي.
وتأتي هذه المشاركة ضمن مسيرة أكاديمية ومهنية متنوعة، إذ حصلت الدكتورة إلهام على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع الرقمي والتنمية الاقتصادية من جامعة دمياط، كما تشغل عضوية الهيئة الاستشارية بمجلة S3R Academia International Journal، وعضوية هيئة التحرير بمجلة S3R Journal of English Language and Education.
وتمتلك خبرة في تحليل البيانات الإحصائية الخاصة بالرسائل العلمية والأبحاث، إلى جانب عملها مدربة دولية معتمدة في تدريب المدربين TOT، فضلًا عن خبرتها في مجال الاستشارات الأسرية والطفولة، وهو ما يمنح مسيرتها المهنية تنوعًا يجمع بين البحث الأكاديمي والتدريب والتنمية المجتمعية.
وتؤكد مشاركة الدكتورة إلهام حلمي الشرباصي في مؤتمر ICHSS–2026 أهمية حضور الكفاءات العلمية العربية في المحافل الدولية، ودور الباحثين في تقديم رؤى متوازنة حول التقنيات الحديثة، بما يضمن الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية التي تمثل جوهر البحث العلمي.
وبين الفرص التي تفتحها التكنولوجيا والتحديات التي تفرضها، قدمت الدكتورة إلهام نموذجًا أكاديميًا يؤمن بأن مستقبل المعرفة لا يصنعه الذكاء الاصطناعي وحده، بل تصنعه الشراكة الواعية بين التطور التقني والعقل البشري المسؤول.

