تدخل رئاسي يحسم مشاكل عدم التزام المطورين العقاريين في مصر 🇪🇬
المستشار/عبدالعظيم تعيلب يكتب ✍️

عام 2026 لن يكون عام فلترة فقط… بل قد
يكون «عام الحساب» في القطاع العقاري
هذا القرار والتدخل الرئاسي سيدفع ثمنه عدد كبير من المطورين المتقاعسين، الذين توسعوا في البيع دون أن يمتلكوا القدرة المالية أو الإدارية أو التنفيذية اللازمة للوفاء بالتزاماتهم.
كنت أكرر أن عام 2026 سيكون عام فلترة السوق العقاري، لكنني أؤكد اليوم أنه قد يتحول إلى «مجزرة تصحيح» تعيد ترتيب القطاع بالكامل.
عشر سنوات من الهرج والمرج، وبيع المشروعات قبل اكتمال دراساتها، والمبالغة في الوعود، وضعف الرقابة، وتأخير التنفيذ والتسليم… حان وقت سداد فاتورتها.
من سيتضرر من هذا التحرك؟
المطور الذي اعتمد على أموال العملاء لتمويل مشروعاته دون ملاءة مالية حقيقية.
المطور الذي باع بأسعار وأنظمة سداد لا تتناسب مع تكاليف التنفيذ.
الشركات التي توسعت في إطلاق المشروعات دون استكمال مشروعاتها السابقة.
من باع وحدات دون جداول تنفيذ واقعية أو مستندات وموافقات مكتملة.
الشركات التي تعاني ضعف الحوكمة والإدارة المالية والرقابة الداخلية.
وكل من بنى مبيعاته على الوعود والإعلانات، بدلًا من البناء والتنفيذ والتسليم.

أما المطور الجاد، صاحب الملاءة المالية، والأرض السليمة، والإدارة المحترفة، ونسب التنفيذ الحقيقية؛ فسوف يستفيد من خروج الكيانات غير المنضبطة واستعادة ثقة العملاء في السوق.
التدخل هنا ليس تهديدًا للقطاع العقاري… بل محاولة لإنقاذ سمعته، وحماية أموال المشترين، وإعادة الانضباط إلى سوق ترك طويلًا بلا فلترة كافية.
القادم لن يكون للأكثر ضجيجًا أو إنفاقًا على الإعلانات، بل للأكثر التزامًا وقدرةً على التنفيذ والتسليم.
السؤال الآن لكل مطور:
هل تمتلك مشروعًا حقيقيًا قابلًا للتنفيذ… أم مجرد ماكينة بيع تنتظر لحظة الحساب؟
بقلم المستشار /عبدالعظيم تعيلب
