مقالات

نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الطموحة الدكتورة “روفيدة عطية عبدالله” طبيبة أسنان تجمع بين التميز المهني ودفء الأمومة في تجربة ملهمة داخل Neoliva Dental Clinic

 

في عالم تتطلب فيه المهن الطبية قدرًا كبيرًا من الدقة والتركيز والالتزام، تبرز قصص إنسانية تثبت أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على التميز في العمل فحسب، بل يمتد ليشمل القدرة على مواجهة التحديات وصناعة التوازن بين الطموح المهني والحياة الأسرية. ومن بين هذه النماذج، تأتي قصة الدكتورة روفيدة عطية عبدالله، طبيبة الأسنان المصرية التي اتخذت من العلم والتطوير المستمر ركيزتين لمسيرتها المهنية، وقدمت في الوقت نفسه تجربة إنسانية مميزة في الجمع بين مسؤوليات الأمومة وشغف العمل.

تعمل الدكتورة روفيدة في مجال طب الأسنان، وتحمل بكالوريوس طب الفم والأسنان من جامعة القاهرة – قصر العيني، إحدى المؤسسات الطبية والتعليمية المعروفة في مصر، والتي تمثل محطة مهمة في إعداد الكوادر الطبية وتأهيلها لممارسة المهنة وفقًا للأسس العلمية والعملية.

ومنذ عام 2013، بدأت رحلتها المهنية في مجال طب الأسنان، واضعة نصب عينيها أهمية اكتساب الخبرات العملية وتطوير مهاراتها بصورة مستمرة، إيمانًا منها بأن الطبيب الناجح لا يتوقف عند حدود الدراسة الأكاديمية، بل يواصل التعلم ومواكبة التطورات العلمية والتقنيات الحديثة التي تسهم في تحسين مستوى الرعاية المقدمة للمرضى.

وفي إطار حرصها على تطوير أدواتها المهنية، بدأت العمل باستخدام الميكروسكوب الطبي في عام 2018، وهي خطوة تعكس اهتمامها بالتقنيات التي تساعد على رؤية التفاصيل الدقيقة أثناء الإجراءات العلاجية، بما يدعم الدقة في العمل وفقًا لطبيعة الحالة ومتطلباتها.

ويُعد استخدام الميكروسكوب في بعض تخصصات طب الأسنان من التقنيات التي تساعد الطبيب على فحص التفاصيل الدقيقة بصورة أوضح، وهو ما يجعل التدريب المستمر والتأهيل العلمي عنصرين مهمين للاستفادة من إمكاناته في الممارسة الإكلينيكية.

ولم تتوقف رحلة التطوير عند هذا الحد، بل حرصت الدكتورة روفيدة على تعزيز خبراتها من خلال المشاركة في البرامج التدريبية المتخصصة. وكان من بين محطاتها التعليمية حضورها دورة تدريبية في IDCE عام 2021، في مجال زراعة الأسنان وأمراض اللثة، تحت إشراف الدكتور أحمد أبو الفتوح، في خطوة تعكس اهتمامها بتوسيع معارفها في مجالات مهمة من مجالات طب الأسنان.

وتكشف هذه المحطات عن مسيرة مهنية تقوم على التدرج في اكتساب الخبرة، والاهتمام بالتفاصيل، والسعي إلى مواكبة المستجدات العلمية، وهي عناصر أساسية في بناء شخصية الطبيب الذي يدرك أن جودة الممارسة الطبية تبدأ من المعرفة وتتطور بالممارسة والتدريب.

لكن ما يجعل قصتها مختلفة ليس مسارها المهني وحده، وإنما الجانب الإنساني الذي اختارت أن تمنحه مساحة حقيقية في حياتها اليومية.

ففي تجربة تعكس ارتباط الأم بطفلتها وحرصها على مواصلة تحقيق أهدافها المهنية، تصطحب الدكتورة روفيدة ابنتها معها إلى العيادة منذ أن كان عمرها شهرًا واحدًا، وحرصت على توفير غرفة خاصة لها داخل العيادة، حتى تظل قريبة منها خلال ساعات العمل، وتتمكن من الاطمئنان عليها بين المواعيد.

داخل Neoliva Dental Clinic بمنطقة الدقي في القاهرة، وجدت الدكتورة روفيدة طريقة تساعدها على مواصلة عملها دون أن تضطر إلى الابتعاد عن ابنتها لفترات طويلة، لتقدم صورة مختلفة للأم العاملة التي تحاول تنظيم وقتها ومسؤولياتها بما يتناسب مع ظروفها واحتياجات أسرتها.

وتحمل هذه التجربة رسالة إنسانية مهمة، مفادها أن الأمومة لا تعني بالضرورة التخلي عن الطموح المهني، كما أن النجاح في العمل لا ينبغي أن يكون على حساب الروابط الأسرية. فلكل أم ظروفها الخاصة وتحدياتها المختلفة، وتظل القدرة على إيجاد التوازن المناسب رحلة شخصية تحتاج إلى التخطيط والمرونة والدعم.

وتعكس تجربتها جانبًا من التحديات التي تواجهها كثير من النساء العاملات، خاصة في المهن التي تتطلب الالتزام بمواعيد محددة وتركيزًا كبيرًا، إذ تحاول الأم العاملة أن تمنح أسرتها الوقت والاهتمام، وفي الوقت نفسه تحافظ على مهاراتها وخبراتها ومسيرتها المهنية.

 

إن قصتها لا تتعلق فقط بطبيبة تسعى إلى تطوير خبراتها في مجال طب الأسنان، بل بأم اختارت أن تبحث عن حلول عملية تساعدها على الاستمرار في عملها مع الحفاظ على قربها من طفلتها.

ومن خلال مسيرتها التي بدأت عام 2013، واهتمامها بالعمل تحت الميكروسكوب الطبي منذ عام 2018، إلى جانب تدريبها المتخصص في مجال زراعة الأسنان وأمراض اللثة، تقدم الدكتورة روفيدة نموذجًا يجمع بين الخبرة المهنية والاهتمام بالتطوير العلمي والجانب الإنساني.

وتبقى رسالتها الأبرز أن المرأة تستطيع أن تصنع لنفسها طريقًا يجمع بين مسؤولياتها الأسرية وطموحاتها العملية، وأن النجاح لا يُقاس فقط بعدد سنوات الخبرة أو الإنجازات المهنية، بل أيضًا بالقدرة على تجاوز التحديات وصناعة حلول واقعية تتناسب مع ظروف الحياة.

الدكتورة روفيدة عطية عبدالله.. طبيبة أسنان مصرية اختارت أن تواصل رحلتها المهنية دون أن تتنازل عن قربها من ابنتها، لتقدم تجربة إنسانية تؤكد أن الأمومة والطموح يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب، عندما تجد المرأة الطريق الذي يناسبها وتتمسك برغبتها في مواصلة النجاح.

زر الذهاب إلى الأعلى