مقالات

الدفاع عن الوطن مسؤولية لا تقبل التهاون المحامي أحمد صالح المالطي في مواجهة الإساءة لمؤسسات الدولة المصرية: ببلاغ مرتقب أمام النائب العام بشأن منشورات سناء سيف

 

بقلم المحامي /أحمد صالح المالطي

في موقف يعكس التمسك بسيادة القانون والحرص على مكانة مؤسسات الدولة المصرية، أعلن المحامي أحمد صالح عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتقدم ببلاغ إلى النائب العام بشأن منشورات منسوبة إلى الناشطة السياسية سناء سيف، يرى أنها تتضمن إساءة إلى الدولة المصرية والجيش المصري، فضلًا عن طرح مواقف وعبارات اعتبرها محل اعتراض وتستوجب الفحص القانوني.

ويأتي هذا التحرك في إطار التأكيد على أهمية احترام مؤسسات الدولة الوطنية، والتعامل مع أي محتوى يثير الجدل أو يتضمن ادعاءات تمس المؤسسات السيادية من خلال القنوات القانونية الرسمية، بما يضمن تحقيق العدالة، ويحفظ الحقوق، ويضع الوقائع أمام الجهات المختصة للفصل فيها وفقًا للقانون.

 

أكد الأستاذ أحمد أن الدفاع عن الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية مسؤولية تتطلب الوعي والالتزام، مشيرًا إلى أن الجيش المصري يمثل إحدى الركائز الأساسية للدولة، ويحظى بمكانة راسخة لدى قطاعات واسعة من الشعب المصري، باعتباره المؤسسة المعنية بالدفاع عن الوطن وحماية أمنه القومي.

وأوضح أن حرية التعبير عن الرأي حق مكفول في إطار الدستور والقانون، إلا أن ممارسة هذا الحق يجب أن تقترن بالمسؤولية واحترام حقوق الآخرين والمؤسسات الوطنية، مع ضرورة التمييز بين النقد السياسي المشروع وبين أي محتوى قد يتضمن مخالفات قانونية، وهو ما تحدده الجهات المختصة وفقًا لطبيعة الوقائع والأدلة المتاحة.

وشدد على أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للإساءة أو نشر معلومات غير دقيقة، مؤكدًا أن الطريق الأمثل للتعامل مع أي تجاوز محتمل هو اللجوء إلى القانون، بعيدًا عن المهاترات أو الاتهامات المتبادلة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

وفي خطوة أعلن عزمه اتخاذها، يستعد للتقدم ببلاغ رسمي إلى النائب العام بشأن المنشورات محل الاعتراض، مطالبًا بفحص محتواها والتحقق من سياقها، وبيان مدى وجود أي مخالفات قانونية تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة.

ومن المنتظر أن يستند البلاغ إلى ما يتوافر من مواد منشورة وأدلة موثقة، بما يتيح للجهات المختصة دراسة الواقعة بصورة موضوعية، والتحقق من صحة ما ورد بشأنها، واتخاذ القرار المناسب وفقًا لأحكام القانون.

ويؤكد هذا التوجه أن الاحتكام إلى المؤسسات القضائية يمثل السبيل السليم لحسم الخلافات ذات الطابع القانوني، وأن الفصل في المسؤولية القانونية لا يكون من خلال الآراء الشخصية أو التفاعلات الإلكترونية، وإنما عبر التحقيق والفحص وتطبيق القانون على الوقائع الثابتة.

وتحظى قضية احترام المؤسسات الوطنية بأهمية خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت منصة رئيسية لتداول الآراء والمعلومات، وهو ما يفرض ضرورة تحري الدقة قبل النشر، والتمييز بين المعلومات الموثقة والادعاءات التي تحتاج إلى تحقق.

ويرى أن الحفاظ على مكانة الدولة المصرية ومؤسساتها مسؤولية مشتركة، تتطلب خطابًا واعيًا يحترم الوطن ومقدراته، ويتيح في الوقت نفسه التعامل مع أي خلاف أو انتقاد في إطار القانون والضوابط الدستورية.

كما يؤكد أن حماية المؤسسات الوطنية لا تتعارض مع احترام الحقوق والحريات، بل إن سيادة القانون تمثل الضمانة الأساسية لتحقيق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، بما يحفظ استقرار المجتمع ويصون حقوق جميع الأطراف.

 

ويختتم موقفه بالتأكيد على تمسكه باتخاذ المسارات القانونية في مواجهة ما يراه إساءة تستوجب الفحص، مع ترك تقدير الوقائع وتحديد المسؤوليات للجهات المختصة، إيمانًا بأن العدالة لا تتحقق إلا من خلال الأدلة والإجراءات القانونية السليمة.

وبين حرية التعبير وضرورة احترام مؤسسات الدولة، يبقى القانون هو الفيصل الذي يحتكم إليه الجميع، وتظل المؤسسات القضائية صاحبة الاختصاص في تقييم الوقائع وتحديد ما إذا كانت تستوجب المساءلة.

ويبقى الهدف الأساسي هو الدفاع عن الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية من خلال الوسائل القانونية المشروعة، وترسيخ ثقافة احترام القانون، والتأكيد على أن حماية الوطن مسؤولية وطنية تقوم على الوعي والدليل العدالة .

زر الذهاب إلى الأعلى