عاجل

حسام بدراوي: “المعلم والطبيب والقاضي يجب أن يتقاضوا أعلى من رئيس الوزراء” – أخبار الجمهورية

قال الدكتور حسام بدراوي، عضو سابق بمجلس الشيوخ، إن التعليم هو الوسيلة الوحيدة لانتقال مصر إلى المستقبل، مؤكدًا أن الدولة لا يمكن اتهامها بأنها لا تريد تعليمًا، لكن المشكلة الحقيقية في عدم الاستدامة وتغيير الأولويات مع كل وزير جديد.

غياب الاستدامة يعرقل تطوير التعليم

وأضاف بدراوي، خلال حواره في بودكاست “فاصلة ومنقوطة” مع الإعلامية رانيا بدوي عبر منصة “يوتيوب”، أن ما يحدث في مصر هو أن كل تعديل وزاري يبدأ من الصفر، فيتنقل المسؤول من نقطة إلى أخرى دون إكمال الطريق، مشيرًا إلى أن رؤية مصر 2030 في التعليم لا يُطبق منها سوى 10 إلى 15% فقط.

وأشار إلى أن قضية عدد السكان التي طالما اعتُبرت مشكلة يمكن أن تتحول إلى فرصة حقيقية إذا أحسنّا التعامل معها، مستشهدًا بالنموذج الياباني الذي يجعل كثافة الفصول عاملًا إيجابيًا من خلال إشراك الطلاب في العملية التعليمية بدلًا من تحويلهم إلى متلقين سلبيين.

رؤية 2030 لم تُطبق بالكامل

وتابع أن “التعليم وجع دماغ” لكنه في الوقت نفسه “أمل وحل”، موضحًا أن بناء الشخصية هو البند الرابع في رؤية مصر 2030، وهو لا يتحقق بالمناهج وحدها بل بالعلاقة داخل المدرسة ويوم مدرسي كامل مع معلم قادر على صناعة الوجدان، قائلًا: “المعلم هو الوحدة الرئيسية اللي تغير كل حاجة في المنظومة”.

رواتب المعلم والطبيب والقاضي أولوية

وشدد بدراوي على أن “المعلم والطبيب والقاضي دول المفروض يكونوا أعلى مرتبات في مصر أكثر من رئيس الوزراء وأكثر من رئيس الجمهورية”، معتبرًا أن تحسين أحوالهم هو المدخل الحقيقي لأي إصلاح تعليمي جاد، ومشيرًا إلى أن تجربة المدارس النموذجية القديمة أثبتت أن إعداد قيادات شابة قادرة على قيادة المجتمع أمر ممكن.

وأكد العضو البرلماني السابق بمجلس الشيوخ، أن الإصلاح الاقتصادي هو الحل اللازم للبلد أولًا قبل الإصلاح السياسي، لأن خلق فرص العمل يتطلب استثمارات حقيقية ومنظومة متكاملة، محذرًا من أن الدولة عندما تتحول إلى مستثمر مباشر فإنها تضعف القطاع الخاص وتُركّب المشكلة على كل المشكلات الأخرى، ومطالبًا بضم وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والشباب والثقافة تحت مظلة واحدة لأنها جميعًا تصنع الوجدان.

التعليم الأجنبي ليس المشكلة الأكبر

وأوضح أن السياسي الحقيقي هو الذي يسعى لإسعاد المواطنين وخدمتهم، وأن تجربته في الطب علّمته أن الخدمة هي جوهر العمل العام، داعيًا إلى عدم تهويل تأثير التعليم الأجنبي الذي لا تتجاوز نسبته 1 إلى 2%، بينما يبقى الإصلاح الحقيقي في الـ90% من المدارس الحكومية التي تحتاج إلى تطوير جذري في اللغة العربية والعلوم والمهارات.

اقرأ أيضاً:

بينهم سيدة وشخصية عسكرية.. حسام بدراوي: أقترح تعيين 3 نواب لرئيس الجمهورية

زر الذهاب إلى الأعلى