مقالات
أخر الأخبار

أستاذ بطب بنها يكشف ماذا يحدث داخل المبيض عند حقنه بالبلازما.. د. محمد فرج الشربيني يشرح الأساس العلمي

في ظل الاهتمام المتزايد بالتقنيات الحديثة المستخدمة في التعامل مع ضعف مخزون المبيض، تبرز تقنية الحقن بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) كأحد الأساليب التي تحظى باهتمام بحثي متزايد، خاصة لدى بعض السيدات اللاتي يعانين من ضعف مخزون المبيض أو بدايات قصور وظائفه.

ويوضح الأستاذ الدكتور محمد فرج الشربيني، أستاذ بكلية الطب جامعة بنها، الأساس البيولوجي الذي تقوم عليه فكرة استخدام البلازما الغنية بالصفائح داخل المبيض، موضحًا أن التقنية تعتمد على استخدام مكونات مستخلصة من دم المريضة نفسها.

كيف تعمل البلازما داخل المبيض؟

تعتمد الفكرة على سحب كمية محدودة من دم المريضة، ثم فصل مكوناته باستخدام جهاز الطرد المركزي للحصول على بلازما غنية بالصفائح الدموية، والتي تحتوي على مجموعة من عوامل النمو، من بينها IGF-1 وTGF-β وVEGF وPDGF.

وبحسب الفرضية العلمية، قد تؤثر هذه العوامل في البيئة المحيطة بالبصيلات داخل المبيض، كما قد تسهم في تحسين التروية الدموية والتفاعلات الخلوية داخل النسيج، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة إمكانية انعكاس ذلك على بعض مؤشرات وظيفة المبيض، مثل مستوى AMH وعدد البصيلات الأنترالية.

خطوات إجراء الحقن بالبلازما

ويبدأ الإجراء بتقييم طبي شامل للحالة، يتضمن فحوصات مخزون المبيض، ومنها AMH وFSH، إلى جانب فحص المبيض بالموجات فوق الصوتية لتقييم عدد البصيلات الأنترالية.

بعد ذلك، يتم سحب الدم وتحضيره في ظروف معقمة للحصول على البلازما الغنية بالصفائح، ثم يتم حقنها داخل المبيض وفق الطريقة التي يحددها الطبيب، سواء باستخدام التوجيه بالموجات الصوتية المهبلية أو عن طريق المنظار في بعض الحالات المختارة.

وتتم متابعة الحالة خلال الأشهر التالية، مع تقييم المؤشرات الهرمونية وانتظام الدورة والاستجابة السريرية، بحسب طبيعة كل حالة.

من هي المريضة المناسبة؟

ويشير الدكتور محمد فرج الشربيني إلى أن اختيار المريضة يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع هذه التقنية، موضحًا أن الاهتمام يتركز بصورة أكبر على بعض حالات ضعف مخزون المبيض أو المراحل المبكرة من قصور وظائفه، بينما لا يمكن تعميم الإجراء على جميع حالات انقطاع الطمث أو جميع مشكلات الخصوبة.

كما يؤكد أهمية تقييم كل حالة بشكل فردي، وعدم التعامل مع البلازما باعتبارها وسيلة مضمونة لاستعادة وظيفة المبيض أو زيادة فرص الحمل.

الأدلة العلمية ما زالت قيد التطور

ورغم وجود دراسات بحثية تناولت استخدام البلازما الغنية بالصفائح في المبيض، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بفعاليتها السريرية النهائية لا تزال قيد الدراسة والتقييم، مع اختلاف النتائج بحسب تصميم الدراسات والفئات التي شملتها.

وتأتي هذه التوضيحات في إطار تقديم شرح مبسط للأساس العلمي لتقنية PRP، ومساعدة السيدات على فهم طبيعة الإجراء وحدوده، مع التأكيد على ضرورة مناقشة مدى ملاءمته لكل حالة مع الطبيب المختص.

المصدر: مركز تبارك – Tabarak Clinics، وما نُشر عبر صفحته على موقع فيسبوك.

زر الذهاب إلى الأعلى