الأمل قبل الجراحة.. الدكتور عمرو سعيد يعيد إحياء مفاصل الحوض بالطب التجديدي ويُنقذ شاباً من عملية معقدة

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الطبي، تبرز العلاجات التجديدية كطوق نجاة للكثير من المرضى الذين يواجهون شبح العمليات الجراحية المعقدة، لا سيما فئة الشباب الذين يباغتون بمشاكل صحية حادة في المفاصل. وفي هذا السياق، استعرض الدكتور عمرو سعيد، استشاري علاج الألم بمركز “بين كيور”، طفرة علاجية ناجحة لحالة مريض شاب يبلغ من العمر 30 عامًا، كان يُعاني من تآكل بمفصل الحوض من الدرجة الثالثة، وهو ما يُعرف طبيًا بنخر العظام اللاوعائي (AVN).
متلازمة الكورتيزون وما بعد كورونا
وأوضح الدكتور عمرو سعيد أن هذا النوع من تآكل مفصل الحوض شهد تصاعداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، لافتاً إلى ارتباطه الوثيق بالفترات التي تلت انتشار فيروس كورونا، أو بعد تلقي بعض التطعيمات، أو نتيجة للاستخدام المكثف لعقار “الكورتيزون”. وأشار إلى أن خطورة هذا المرض تكمن في أن بعض المرضى قد يصابون بالتآكل الحاد نتيجة تناول جرعة واحدة فقط من الكورتيزون في بعض الحالات.
“أعطنا فرصة قبل المشرط”
ووجه الدكتور عمرو سعيد رسالة أمل قوية للمرضى قائلاً: “قبل أن تمنح الإذن للجراحة.. أعطنا فرصة بالطرق التجديدية”. وأوضح أن الطب التجديدي يقدم حلولاً متقدمة وغير جراحية قادرة على إعادة تنشيط الشرايين المغذية للمفصل المصاب، وتنشيط تدفق الدم مجدداً، مما يساعد في إعادة بناء الغضاريف وتعويض المادة التالفة.
وتعتمد الخطة العلاجية التي يطبقها الدكتور عمرو سعيد في المركز على مزيج من التقنيات الحديثة، والتي تشمل:
حقن الإكزوزومز (Exosomes).
حقن الأكسجين النشط والبرولوتيرابي (Prolotherapy).
استخدام المادة الجيلاتينية المرممة ومعاملات النمو لإعادة بناء وتأهيل الغضاريف.
نتائج مدعومة بالخبرة والأشعة
وأكد الدكتور عمرو سعيد أن هذه الطريقة العلاجية أثبتت كفاءة عالية مدعومة بفحوصات الرنين المغناطيسي التي يخضع لها المرضى بعد إتمام جلساتهم، مشيراً إلى أن خبرته الشخصية في هذا المجال تجاوزت علاج 12 ألف مريض بنجاح. وأضاف أن النجاحات المحققة دفعت بالعديد من الأطباء والجراحين الزملاء إلى تحويل مرضاهم إليه لتجربة الحل التجديدي كخطوة استباقية؛ لحمايتهم من العمليات الكبرى مثل “تسقيب العظام” أو “تغيير المفصل بالكامل”.
وقد تكلل الإجراء العلاجي للمريض الشاب بالنجاح، حيث تم حقن مفصل الحوض بدقة متناهية تحت توجيه جهاز الأشعة لضمان أعلى مستويات الأمان والفاعلية، مما يفتح باباً جديداً من الأمل لمرضى المفاصل دون الحاجة لتدخلات جراحية معقدة.
