مقالات

المنظار بدلًا من الجراحة الدكتور أحمد بكر ينجح في إنقاذ شاب من آفة ديلافوا واستخراج عملة معدنية من طفل

في تخصصٍ يعتمد على الدقة وسرعة اتخاذ القرار، نجح الدكتور أحمد بكر عبد الحي، أخصائي الجهاز الهضمي والكبد والمناظير، في التعامل مع حالتين مختلفتين خلال فترة قصيرة، عكستا الدور المتطور الذي أصبحت تؤديه مناظير الجهاز الهضمي في إنقاذ المرضى.

الحالة الأولى كانت لشاب يعاني من نزيف حاد بالجهاز الهضمي، وبعد إجراء المنظار تبين أن السبب هو آفة ديلافوا (Dieulafoy’s Lesion)، وهي من الحالات النادرة التي قد تسبب نزيفًا شديدًا ومفاجئًا، وقد يصعب اكتشافها دون منظار على يد فريق يمتلك الخبرة الكافية. وتمكن الفريق من السيطرة على النزيف بالمنظار، دون الحاجة إلى تدخل جراحي.

أما الحالة الثانية، فكانت لطفل ابتلع عملة معدنية استقرت داخل المريء، وهو موقف قد يتحول إلى حالة خطيرة إذا تأخر التدخل. وباستخدام منظار الجهاز الهضمي، نجح د. أحمد بكر في استخراج العملة بأمان، لينتهي الأمر في دقائق دون جراحة، ويغادر الطفل بعد الاطمئنان على حالته.

وتعكس هاتان الحالتان التطور الكبير الذي شهدته مناظير الجهاز الهضمي خلال السنوات الأخيرة. فلم تعد المناظير وسيلة لتشخيص أمراض المعدة والقولون والمريء فقط، بل أصبحت وسيلة علاجية متقدمة تُستخدم لإيقاف نزيف الجهاز الهضمي، واستخراج الأجسام الغريبة، واستئصال الزوائد اللحمية، وأخذ العينات الدقيقة، وعلاج كثير من الحالات التي كانت تتطلب جراحات كبرى في الماضي.

ويُعد د. أحمد بكر من الكفاءات الطبية المصرية الشابة في هذا المجال، إذ يحمل البورد الأمريكي (ECFMG Certified)، إلى جانب الزمالة المصرية في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير، وحصل على درجة الماجستير في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المعدية، مواصلًا مسيرته العلمية والعملية في أحد أكثر التخصصات الطبية تطورًا.

ولم يقتصر اهتمامه على العمل الإكلينيكي، بل امتد إلى البحث العلمي، حيث نشر أبحاثًا في مجال أمراض الجهاز الهضمي والكبد، إلى جانب تأليف عدد من الكتب الطبية المتخصصة، من بينها Gastrobia وInfectiopia وHeaptopia وDiagnostic Modalities in Gastroenterology & Hepatology، في إطار اهتمامه بنشر المعرفة الطبية وتطوير المحتوى العلمي العربي.

ومن خلال مركز Royal Scope للجهاز الهضمي والكبد والمناظير، يعمل د. أحمد بكر على تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية تعتمد على أحدث تقنيات المناظير، مع التركيز على التشخيص المبكر، والتدخل العلاجي الدقيق، وتقليل الحاجة إلى الجراحات التقليدية كلما أمكن ذلك.

وتؤكد هذه النماذج أن الطبيب المصري يواصل إثبات حضوره في التخصصات الدقيقة، ليس فقط من خلال المؤهلات العلمية، بل أيضًا عبر القدرة على تحويل التقنيات الحديثة إلى نتائج حقيقية تنعكس مباشرة على حياة المرضى. ففي تخصص مثل أمراض الجهاز الهضمي والمناظير، قد يكون قرار صحيح في الوقت المناسب، ومنظار يُجرى بدقة، هو الفارق بين مضاعفات خطيرة وتعافٍ سريع، وبين جراحة معقدة وعلاج ينتهي في دقائق.

زر الذهاب إلى الأعلى