النواب يوافق نهائيًا على قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة – أخبار الجمهورية

شارك المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، في الجلسات العامة التي عقدها مجلس النواب يومي 13 و14 يوليو، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بحضور الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي للجهاز.
ووافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع القانون، بعد مناقشات موسعة عكست نهجًا برلمانيًا قائمًا على الحوار والشفافية، وأكد المستشار هاني حنا، على هامش الجلسة، أن مشروع القانون لا يقتصر على إعادة تنظيم جهة قائمة، وإنما يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من التنمية، في ضوء توجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة.

تعظيم الاستفادة من موارد الدولة
وأوضح أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أثبت، منذ إنشائه، قدرته على تنفيذ العديد من المشروعات القومية والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة، إلا أن اتساع نطاق اختصاصاته وتطور طبيعة عمله استوجبا إصدار إطار تشريعي متكامل ينظم عمله، ويحدد اختصاصاته، ويوفر له المرونة المؤسسية اللازمة، مع الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة.
وأضاف أن القانون يمثل إطارًا تشريعيًا يواكب النجاحات التي حققها الجهاز في دعم الأمن الغذائي، وتنفيذ المشروعات التنموية، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ومواردها، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة مهامه، وتحديد اختصاصاته وأهدافه بصورة واضحة، وتنظيم آليات إدارته ونظامه المالي، إلى جانب توفير الأدوات المؤسسية التي تمكنه من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، دون المساس باختصاصات الجهات الأخرى أو الدور التنظيمي للدولة.

توفير الأدوات المؤسسية التي تمكنه من تعظيم الاستفادة
وأوضح أن القانون يتضمن أيضًا استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع معدلات الإنجاز، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي والاختصاصات الدستورية والقانونية للجهات المعنية، فضلًا عن إنشاء صندوق سيادي وآخر خدمي لتعظيم العائد من الأصول وتوفير موارد مستدامة للمشروعات التنموية والخدمية، وفق ضوابط قانونية وآليات رقابية واضحة.
وشدد وزير شؤون المجالس النيابية على أن مشروع القانون يحقق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لأداء مهامه، وإخضاعه للرقابة والضوابط التي تكفل حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة، مؤكدًا أن الهدف ليس إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة، وإنما توفير إطار تشريعي حديث يعزز التكامل والتنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي.

إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة
وأضاف أن الدولة المصرية بحاجة إلى تشريعات تواكب طموحاتها التنموية، وتحقق التوازن بين سرعة الإنجاز، وكفاءة الإدارة، وحماية المال العام، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وسيادة القانون، مؤكدًا أن مشروع القانون خضع لدراسة متأنية، ليشكل إضافة مهمة إلى منظومة التشريعات الداعمة لمسيرة التنمية.
وأشاد الوزير بالمناقشات المستفيضة التي شهدتها اللجان البرلمانية أثناء دراسة مشروع القانون، مثمنًا الملاحظات التي أبداها أعضاء مجلس النواب، والتي أسهمت في الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة.
كما وجه الشكر للدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مشيدًا بتعاونه واستجابته لكافة استفسارات النواب، بما عكس نموذجًا للتكامل بين الحكومة والبرلمان.

اتساع دور الجهاز وتعاظم مسؤولياته
من جانبه، أكد الدكتور بهاء الغنام أن مشروع القانون يمثل خطوة جديدة في مسيرة التطوير المؤسسي للدولة، ويستهدف مواكبة اتساع دور الجهاز وتعاظم مسؤولياته في دعم جهود التنمية الشاملة.
وأوضح أن الجهاز تأسس ويباشر مهامه وفق قرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، وأن مشروع القانون يهدف إلى تنظيم هذا الدور وتطويره بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن فلسفة المشروع تستند إلى الربط بين الخبرات السابقة ومتطلبات الحاضر ورؤية المستقبل، بما يضمن استمرارية البناء المؤسسي، مؤكدًا أن الحكومة رحبت بالتعديلات التي أدخلها مجلس النواب، في إطار الحوار البنّاء الذي أسهم في تعزيز جودة الصياغة التشريعية.
المصدر : وكالات
