بعد واقعة زوكش.. كبير الأثريين يقترح الاستعانة بالدرون لمراقبة المعابد – أخبار الجمهورية

أثارت صورة نشرها مغني الراب زوكش من داخل معبد الأقصر حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر خلالها وهو يحلق شعره داخل المعبد الأثري، في مشهد اعتبره متابعون غير متناسب مع القيمة التاريخية والحضارية للموقع، وأثار تساؤلات بشأن آليات تأمين وحماية المناطق الأثرية من التصرفات الفردية التي قد تسيء إلى طبيعتها ومكانتها.
معبد الأقصر تحول لـ”صالون حلاقة”
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الصورة على نطاق واسع، معبرين عن استيائهم مما ظهر فيها، ومطالبين بضرورة احترام حرمة المواقع الأثرية والحفاظ على صورتها باعتبارها جزءًا من التراث الإنساني، لا مجرد خلفية لالتقاط الصور أو صناعة محتوى يحقق الانتشار.
وفي هذا السياق، قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن مراقبة مثل هذه التصرفات داخل المعابد الأثرية تمثل تحديًا في ظل اتساع مساحاتها وقلة أعداد أفراد الأمن مقارنة بحجم المواقع وعدد الزائرين.
وأوضح شاكر، في تصريحاته لـ “تليجراف مصر” أن بعض المعابد تستقبل آلاف الزائرين، وهو ما يجعل متابعة كل ما يحدث داخلها أمرًا صعبًا بالاعتماد على العنصر البشري وحده، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية طالبت أكثر من مرة بوجود آليات تتيح رصد مثل هذه المشاهد والتعامل معها.
الدرون لمتابعة المواقع الأثرية
وأضاف أن أفراد الأمن لا يمكن تحميلهم وحدهم مسؤولية ما يحدث، في ظل محدودية أعدادهم واتساع المساحات التي يتعين عليهم تأمينها، مؤكدًا ضرورة الاستعانة بوسائل إلكترونية حديثة لتعزيز الرقابة داخل المواقع الأثرية.
وأشار كبير الأثريين إلى إمكانية دراسة الاستعانة بتقنيات المراقبة الإلكترونية، ومن بينها الطائرات المسيرة “الدرون”، باعتبارها أحد المقترحات التي يمكن بحثها للمساعدة في متابعة المساحات الواسعة ورصد التصرفات المخالفة، إلى جانب منظومة التأمين القائمة.
ولفت إلى أن السعي وراء تحقيق “الترند” يدفع بعض الأشخاص إلى القيام بتصرفات غير مألوفة داخل المواقع الأثرية، بهدف جذب الانتباه وتحقيق الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي بأهمية احترام هذه الأماكن وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد مواقع للتصوير وصناعة المحتوى.
زيارة المعابد والمواقع الأثرية
وفي الوقت نفسه، أوضح شاكر أن الواقعة، وفقًا لما ظهر في الصورة المتداولة، لا تعني بالضرورة وقوع ضرر مادي مباشر بالأثر، لكنه شدد على أن الحفاظ على المواقع الأثرية لا يقتصر على منع التلف المادي، بل يشمل أيضًا صون قيمتها التاريخية والحضارية واحترام طبيعتها.
وأثارت الواقعة الجدل حول كيفية تحقيق التوازن بين إتاحة زيارة المعابد والمواقع الأثرية للجمهور، وتوفير منظومة رقابة قادرة على منع التصرفات غير اللائقة، خاصة مع تزايد استخدام هذه المواقع في إنتاج المحتوى المخصص لمنصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا:
معبد الأقصر تحول لـ”صالون حلاقة”.. زوكش ينشر صورة مثيرة
بالفيديو والصور.. محمد رمضان يتعاون مع دبل زوكش وساكي في كليب “باكو”
